مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 11 مايو 2021 11:30 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الأحد 11 أبريل 2021 03:37 مساءً

الحوثي يصنع الجهالة المقدسة

العنوان أعلاه للكاتب والمفكر الفرنسي أوليفيه روا الذي عنون كتابه بعنوان ” الجهل المقدس ” ، وتحدث فيه عن تحويل أقوال البشر إلى نصوص مقدسة ، فتصبح إمتدادا للدين ، بل وأقوى منه بوصفها دينا ، وهذا ما نلمسه في ملازم الصريع حسين بدر الدين الحوثي التي تحولت إلى نص مقدس يسير على هديها الأتباع والتي أحدثت خرابا وأوهاما في جسد الدين.

تحرص الحوثية على فصل الإسلام عن ثقافته ، لكي تستطيع إيجاد فصل حقيقي بين ما تريده وبين الدين ، ولذلك تم تهميش الدين واستبداله بما تسميه هذه العصابة الإرهابية المسيرة القرآنية لترفع من الإرهابي حسين الحوثي ومن بعده ساكن السرداب عبدالملك الحوثي إلى درجة العصمة من كل خطأ ، وليس من حق الأتباع أن يفكروا إلا في حدود التبعية لهما.

لقد وقع العديد من الجهلة تحت الجهل المقدس الذي يدخل في خانة الشرك ، وتحت هذه القداسة قتل مئات الآلاف من اليمنيين بعد أن تحولت هذه الملازم إلى دين يتبعها الجهلة بكل عمى وجهل ، ويظل التابعون لهذه الملازم مجرد عبيد طائعين والخارجين عليها عبيد متمردين ، فهكذا هي نظرة هذه الشرذمة الخارجة من كهوف التاريخ.

ولست بحاجة للقول إنه لا يوجد شيء أكثر فتكا باليمنيين من الجهل المقدس ، هذه القنبلة التي انفجرت بوجه اليمنيين ومازالت تشوه الجسد الوطني وتنهكه في الحروب وتعزز فيه البعد الطائفي العنصري وتغيب الجانب الوطني ، ولكي تستمر في تضليل أتباعها فهي تحرص على نزع خاصية التفكير لديهم وتجعله محصورا في صاحب الملزمة الذي يحق له أن يقرر ما يصح ولا يصح.

ولكي نخرج من هذه الأزمة ، لابد من تدمير الجهل المقدس ، أي تدمير العجل الذي يعكف هؤلاء الجهلة على تقديسه من دون الله ويتلون ملازمه من دون القرآن ، وبذلك نستطيع استعادة السلام والاستقرار في ربوع اليمن.

إذا استمرت الجهالة المقدسة ، فإنها ستضفي طابع الديمومة على هذه الملازم وسيهجر القرآن ويقدس هذا الإفك ، ومع مرور الوقت سيصبح من الصعوبة دحضها أو إعادة النظر فيها أو حتى مناقشتها ، وسيصبح من يعترض عليها يعرض نفسه إلى الخطر ، كما هو حاصل اليوم ، خاصة وأن بعض أتباعها اليوم ليسوا من الأميين ، بل من أساتذة الجامعات وطلابها والمدرسين والموظفين جميعهم أحلوا العمى بدلا عن العقل والظلمة بدلا عن النور وأصبحوا جميعهم في صف التقديس القاتل.

بسبب الجهل المقدس عم العمى وزاد بؤس اليمنيين وحل الخراب ، وهذا تقريبا ما تسعى إليه الصهيونية العالمية التي تريد تحويل البشر إلى مجرد كتل بشرية بلا أمل ومقطوعة عن تاريخها وهذا ما تفعله عصابة الحوثي الإرهابية التي ولدت من رحم هذه الصهيونية بتحويلها اليمنيين إلى حطب تشعله لإبقاء جذوة العبودية مشتعلة ، وإذا أردنا أن نسقط هذا الجهل ، فلابد من اقتلاع هذه العصابة وكبها في مزبلة التاريخ.
مركز نشوان الحميري



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
من احرق حوش خشب التاجر حسان بلحج؟
عاجل: خلل فني يخرج محطة كهرباء الحسوة بعدن عن العمل
اليمن تعلن الخميس أول أيام عيد الفطر المبارك
عاجل: وزارة الأوقاف تعلن غدا الأربعاء مكمل لشهر رمضان والخميس اول ايام عيد الفطر المبارك
عاجل: العثور على جثة قتيل بالقرب من مدينة لودر
مقالات الرأي
موضوع التعليم مؤرق جدا ويؤرقني شخصيا باعتباري ابن السلك التعليمي. كنت طالبا في معهد المعلمين لثلاث سنوات،
يتساءل الجميع بالأزارق ومحافظة الضالع اليوم، بكل استغراب عن سبب إصرار برنامج الغذاء العالمي مجدداً، على
النظام الجمهوري يعني إسناد السلطة والثروة للغالبية من الشعب،  وهم الذين يقال لهم الجمهور،  وإطلاق اسم
  في بلادنا تظهر القوة بصميل البلاطجة في كل مناحي الحياة.. تجد الصميل محمولاً بيد البلطجي يفرض فيه
لا يزال العالم يبدي تعاطفه مع الشعب اليمني وحزنه على أوضاعه المأساوية ويجمع له المليارات لإنقاذه من الهرولة
رائد الفضلي عيد بأي حال عدت يا عيد ، كنا مستبشرين إن هذا العيد سيكون أحسن من غيره ، إن لم يكن لمحافظات
"وإنني لأهيب بالعدنيين أن يستعدوا للمستقبل بالتسلح بالعلم النافع المفيد والأخلاق المستقيمة ليحفظوا بلادهم
مسلسل رحلة ذهاب هو رحلات ،محطات،اقلاع وهبوط،يعتمد على اسلوب ال jump cut في الكتابة ستايل المسلسل جديد على مستوى
لقبان عرف بهما الأديب العربي د. مبارك حسن خليفة أستاذ النقد واللغة العربية في جامعات عدن والسودان. عرفته أولا
  يتضح جليا أن النخب اليمنية باتت على قناعة بدور المتفرج في شأن يمني بحت، بصورة المسخ أمام هذه الحرب
-
اتبعنا على فيسبوك