مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 25 فبراير 2021 11:05 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 19 يناير 2021 07:48 مساءً

المكالمة التي صدمتني..!!

 

أحد الأصدقاء القريبين الى القلب هاتفني عصر اليوم بعد انقطاع دام عدة شهور .. سائلاً عن حالي؟ .. واخباري؟!.

وبعد الترحيب .. قلت: حالي كما هو، لا زلت أتنفس .. ماذا عنك أنت؟ ..فين أيامك؟! وما جديدك؟!!.

قال: آآآه .. انا ايش اقول لك؟! وإيش أوصف لك؟! بإختصار انا كما انا موجود في صنعاء لكنني لست على ما يرام .. أما الجديد يا صديقي هو ان فكرة الإنتحار صارت تروادني كثيراً هذه الأيام.

قلت: هههههه بطل جنان وهبالة يا رجل .. «وفي تصوري انه يمزح كما عرفته».

قاطعني بنبرة غاضبة وبأسلوب جاد: ليش تضحك .. أقسم لك بحياتي إن هذه الحقيقية.

قلت بإندهاش وإستغراب: أنا آسف ياصاحبي حسبتك تمزح .. وبعدين مش معقول يوصل بك الحال أنت «....» الى هذا الحد .. لأنك كما عرفناك أكبر وأعقل واقوى من أن تسيطر عليك هكذا أفكار وهواجس مجنونة.

قال بصوت واهن وأجش: إلاّ معقول ونص .. يا أخي تعبت، مليت هذا الوضع العبثي والكارثي، سئمت الحياة والناس والبيت والأهل وحتى نفسي .. وكما ترى كل معطيات واقعنا تؤكد بأن هذه البلاد لن تستقر وأهلها لن يصحو ويتعقلو، ولا حتى بعد مائة سنة.

قلت بعد لحظات صمت: أممم .. انا معاك ان الاوضاع معقدة .. لكنك تبالغ في نظرتك السوداوية لها .. ثم إن ذلك ليس مبررا للإنتحار .. لازم نتفاءل ونتماسك ونصمد ونقاوم .. الإنتحار يعني الضعف، يعني والهزيمة والإستسلام، وأنت انسان متعلم واعي مثقف محصن فكريا .. وأكبر من هذه الأوهام.

قال: من قال لك اني هكذا؟! ربما كنت في السابق .. أما الآن فقد صرت ضعيف بليد واهن مهزوم منكسر محبط يائس منتهي تماما .. ولم يعد في نظري ما يستدعي مواصلة عيش اللا حياة هذه .. الموت ووضع حد لهذا العذاب هو الحل والخيار الأمثل.

قلت: يا اخي سيبك من هذه الوساوس أرجوك .. مهما تعقدت الاوضاع وتفاقمت الازمات سيبقى "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" .. و......

وقبل أن اكمل كلامي قاطعني بنبرة توحي بالبكاء: لا شيء يستحق البقاء يا صديقي .. لا شيء .. المهم إن سمعت يوما ما أني فعلتها، اذكرني بخير، وأنقل للناس بعض مأساتي .. كن بخير .. ومع السلامة..!!

بهذه الكلمات انهى مكالمته الصادمة معي .. لأدخل بعدها في حالة من الصمت والبله والخوف والذهول، بلغت حد أنني اكتب هذا المنشور الآن وأصابعي ترتعش، وضحيج هادر في جهتي اليسار، والغضة تخنقني، وألف سؤال وسؤال تتزاحم في رأسي..!!

**من صفحة الكاتب على الفيسبوك.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
كيف مات الفنان رائد طه؟.. زميل له يحكي اللحظات الاخيرة في حياته
كلمات مؤلمة قالها الممثل رائد طه قبل وفاته
رقم مرعب لعدد الإصابات بفيروس كورونا في اليمن خلال يوم
“ما فيش كورونا في اليمن” : الفايروس واللقاح “مؤامرة”
محافظ العاصمة عدن يوجّه بوقفٍ شاملٍ لأعمال البناء في أراضي عدد من المناطق بالعاصمة
مقالات الرأي
الأسيران!كلاهما في حكم الأسيرحتى لو كانت قيودهما من ذهب!أحدهما في أبوظبي والآخر في الرياضلكنهما في الواقع
صباح الخير ياعدن. وداعاً رائد طه. رائد عدن. وداعاً قلب عدن المتالم الضحوك. وداعاً روح عدن الواسعة كالبحر مع كل
موت الأشخاص و بالأخص الشباب بعوارض باطنية أو جراحية حادة و طارئة هو ما ينبغي على الطب و الأطباء منعه و هو
حين يعود المؤرخون بأنظارهم إلى تاريخ عدن وهو موغل جدا في القدم. فإن الأرجح أن تظغى " المدينة الدولة " فيه على
  بقلم/عبدالفتاح الحكيمي. أحترت كثيراً هل أعلن تضامني مع محافظ عدن أحمد حامد لملس أم مع شكوى الفنان
رائد طه ..ما أكثر محبيك هذا المساء.وما أكثر من التفوا حولك اليوم من المسئولين والقيادات ..!ستنهال تعازيهم هنا
لا اظن أن عاقلا من الجنوبيون في هذه اللحظات ما فوق الحرجه سوف يقف ضد أي مراجعه أو إعادة صياغة أو هندسة فطنه
كتبها/ هشام الحاج: لم اتردد كثيرا في الكتابة عن الكوادر الفنية والإدارية في العاصمة المؤقتة عدن، والتي تستحق
  في وطني يعاني الأخيار ومن يزرعون الإبتسامة حتى يرحلون.. في حين ينعم التافهون بما لذ وطاب ويسرحون ويمرحون
حين يعود المؤرخون بأنظارهم إلى تاريخ عدن وهو موغل جدا في القدم. فإن الأرجح أن تظغى " المدينة الدولة " فيه على
-
اتبعنا على فيسبوك