مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 يوليو 2020 03:38 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 31 مايو 2020 03:45 مساءً

معركةٌ الوعي المجتمعي في مواجهة خطر وباء كورنا

 

 

بينما لا يزال وباءُ كورنا المستجدُ (كوفيد -19) يواصل انحساره العالمي وبينما تسخر حكومات العالم جهودها لوقف انتشار هذا الوباء نرى حكومتنا عاجزةً؛ حتى عن القيام بفرض أبسطِ إجراءات العزل و الحجر الصحي للمجتمع والذي يعتبر الإجراء الوحيد التي اتفقت عليه جميع دول العالم التي شملها هذا الوباء وأنِ اختلفت في أساليب وطرق فرضة وتطبيقه وبينما نحن وللأسف نرى دولتنا لا حول لها ولا قوة وإن لم يمت الشعب اليمني بالجوع والحروب والمشاكل التي تنوعت أشكالها و الوانها فسوف يموت بهذا الوباء.
كان الأحرى بحكومتنا الرشيدةِ ألَّا تقفَ مكتوفةَ الأيدي كالنساء الثكالى، يكفيها النياح والعويل واحصاء عدد الموتى عاجزةً عن القيام بأبسط الإجراءات وعلى الأقل البدء بإجراءات العزل وتقليل وإغلاق أماكنَ التجمعات والاختلاط بدءًا من المساجد والأسواق والمحلات التجارية الكبيرة الى التي تصغرها حتى الوصول الى الحظر التام في المناطق الموبوءة لتقليل من انتشار الوباء وكذلك تخفيف الأثر على الافراد الأقل دخلًا.
حكومتنا بشقيها الأيمن والأيسر الشعب يموت؛ فلا بد من تداركِ الموقف والبدء بإجراءات الحجر والعزل ومنع التجمعات وأفضل ما يمكن عمله مع مراعاة للظروف المواطن اليمني الصحية والاقتصادية أن يتم ذلك تنازليًا من الأكبر الى الأصغر وحسب علاقة ذلك الطردية بمعيشة الموطن اليمني الضرورية.
ويأتي بعد ذلك التوعية الإعلامية أو التوعية المجتمعية حيث يكون الرهان على وعي الشعوب بخطورة هذا الوباء و المشاركة التفاعلية الفاعلة بين أفراد المجتمع في جهود مواجهة هذا الوباء بوصفه العامل الأهم والحاسم و الأكثر تأثيرًا في محاربة هذا الوباء وتقليل آثاره والانتصار عليه وذلك من التزام الشعوب بالإجراءات الوقائية الصادرة من الحكومات أو المنظمات الصحية العالمية والمحلية ولاسيَّما ما يتعلق بتقييد الحركة والعزل الصحي والبقاء في المنازل ومنع التجمعات والاختلاط باعتباره الإجراء الدفاعي الأول والأهم و الذي تم تطبيقه في جميع دول العالم الموبوءة بكورنا لمنع انتشاره الى حين تطوير العلاجات اللازمة للقضاء عليه .
لقد أثبتت الجهود المبذولة عالميا لمواجهة انتشار هذا الوباء حتى الآن أن الدول التي لها مجتمعات واعية بخطورة هذا الوباء وملتزمة بالإجراءات الوقائية هي الدول التي نجحت في القضاء عليه بالفعل كما حدث في الصين أو الأردن مثلًا؛ وكانت الأقل تأثُّرًا به من خلال التزام الشعوب الطوعي بهذه الإجراءات المسبقة التي حالت دون انتشاره، في حين فرضت دول أخرى إجراءات قسرية لإجبار المجتمعات على الالتزام بالعزل والحجر الصحي وعدم التجمعات مثل فرض حظر التجوال ونشر الجيوش لمنع الناس من الحركة حفاظًا على الصحة العامة.
تعتبر اليمن و للأسف من الدول التي تحضى بانخفاض مستوى الوعي المجتمعي بها وهو الأمر الذي بدا جليًّا واضحًا في التعامل المجتمعي غير الناضج مع أزمة وباء كورنا سواءً على مستوى الحكومات أو الشعوب وهذا سوف يقودنا إلى كارثة لا يحمد عقباها.

الوعي المجتمعي لا يقتصر على إدراك الشعوب بخطورة هذا الوباء ومدى التزامهم الطوعي بالإجراءات الوقائية الصادرة عن الحكومات لمنع تفشي هذا الفيروس ومن ذلك الالتزام بالعزل المنزلي والحجر الصحي والبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى كشراء المواد الغذائية والأدوية ولمدة قصيرة وتلك الإجراءات مهمه وحيوية ولا خلاف عليها في العالم أجمع ولكن لا بد أن يشمل ذلك قيام جميع المؤسسات المجتمعية بما في ذلك مؤسسات القطاع الخاص والأهلي والفئات المجتمعية بمهام تمنع من انتشار الفيروس والقضاء عليه سواء من خلال المبادرات التوعوية أو من خلال توفير الإمكانات المادية وتعزيز التكافل الاجتماعي للدعم الوضع الصحي والاقتصادي للفرد اليمني ذوي الدخل المحدود والغير قادرين على توفير متطلبات العيش الضرورية إذا ما التزموا بإجراءات العزل الصحي والبقاء في المنازل .
فمن يتابع هذه الأيام وسائل التواصل الاجتماعي يدرك حجم الكارثة المأساوية المقبلين عليها والتي تتفاقم يوما بعد يوم وعدد المتوفيين الغير طبيعية والتي تخفى أسباب الوفاة الحقيقية وعلاقة ذلك بهذا الوباء حيث رافق ذلك نشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تزيد من خطورة هذه الأزمة والتي تقودنا الى الهاوية السحيقة وعليه: فان الوعي المجتمعي يعتبر خط الحماية الأول لليمن وشعبها في مواجهة وباء كورنا وللتجاوز هذه الفترة العصيبة التي يمر بها العالم.

نأمل أن يثبتَ المجتمعُ اليمني أنه شعبٌ واعٍ ومدركٌ لكل ما تواجهه البلد من تحديات وصعوبات مختلفة سواء على الصعيد السياسي والإقليمي والاقتصادي والصحي ويعمل جاهدا على مواجهة تلك الصعوبات والاستعانة بالله للتغلب عليها و إن شاء الله تكون الأيام المقبلة حاسمة وقاهرة لهذا الوباء ويعي الجميع ضرورة الوعي المجتمعي وهو مالم يتأتَ إلا بتظافر الجهود ومن خلال الالتزام التام بالإجراءات الوقائية التي أقرتها الحكومات والمنظمات الصحية المحلية والعالمية ودعم الجهود لمنع انتشار هذا الوباء والعمل بالأسباب التي تقينا ومن نحب من شر هذا الوباء والله المستعان إنه على كل شيء قدير .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
نجاة عبدالعزيز جباري من محاولة اغتيال وعدن الغد تنشر صور وفيديو للتفجير
بشرى سارة لأهالي عدن، الدكتورة السعدي تعلن إغلاق المحجر الصحي في البريقة بعد خلو المستشفى من المرضى
مصادر تكشف لـ"عدن الغد" بنود الاتفاق والاختلاف بين الشرعية والانتقالي لتشكيل الحكومة
اعلامي وناشط سياسي جنوبي : ماهكذا تورد الإبل يابن بريك.
نهب وإغلاق شركات صرافة في صنعاء والبيضاء
مقالات الرأي
مع كل صفارة حكم، يدخل لاعب جديد، ويغادر آخر، ومن يلعبون أمامنا تحت الأضواء، ليسوا هم أصحاب القرار، وليسوا هم
يقال ان الثور يندفع نحو اللون الاحمر لانه يبغضه والحقيقة ان الثور لايفرق بين الالوان وبغض النظر ان يبدو
رفضُ الاعتراف بخطأ حرب 94م وبجريمة قتل المشروعة الوحدوي وخارطة طريقه السياسي المتمثل بوثيقة العهد والاتفاق،
لعبة الحرب في اليمن هي اممية بامتياز و هي الحلقة المطورة والمعقدة من ايدلوجيا الكاتب الامريكي الشهير كوبلاند
  قبل أن نبدأ تشخيصنا للحكومة القادمة ، يواجهنا العديد من الأسئلة : هل ستكون هذه آخر حكومة تشهدها اليمن ؟
بداية الأمر: ساعد تأسيس الجمعية العدنية عام 1949م في ظهور قضية عدن. وكان الصحافي الكبير، والسياسي العدني، وقائد
انتقل التوتر بين الأطراف التي يفترض أنها توالي (الشرعية) وتقاوم الانقلاب الحوثي إلى محافظة تعز ليبدو للعلن
يبدو ان اتفاق الرياض قد دخل مراحله الحاسمة التي ستضع حدا للازمة الناڜئة منذ قرابة السنة وستحدد ملامح المرحلة
ماذا أكتب؟ … عَمَّ أكتب؟ … وكيف أبدأ الكتابة؟ أعجز عن الكتابة.. أعجز عن الامساك بالفكرة، بل عن الامساك
في الوقت الذي لم يجف فيه حبر المبادرة الشهيرة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في أبريل
-
اتبعنا على فيسبوك