مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 28 يناير 2021 01:53 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
العالم من حولنا

"أوبك" وبوادر الإنهيار الوشيك.

الأربعاء 08 أبريل 2020 06:32 مساءً
تقرير / محمد مرشد عقابي

قد لا تحتفل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المؤلفة من 14 عضواً هذه السنة بمناسبة مرور 60 عاماً على تأسيسها سنة 1960م جراء انقسامات حادة بين أعضائها عجلت بانهيار أسعار النفط إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل الواحد.

ويبلغ معدل ضخ "أوبك" 27.93 مليون برميل يومياً وفق بيانات مارس "آذار" الماضي بزيادة 90 ألف برميل يومياً عن شهر فبراير "شباط" الماضي.

وتهدف المنظمة إلى حماية مصالح الدول الأعضاء والقضاء على التقلبات الضارة في أسعار النفط وتحديد حصص الإنتاج للحفاظ على سوق نفطي مستقر لكن هذه الأهداف ذهبت أدراج الرياح مع اشتداد الحرب النفطية بين كبريات الدول المنتجه مثل السعودية وروسيا.

وتضم منظمة "أوبك" كلاً من المملكة العربية السعودية والعراق والكويت وإيران وفنزويلا وليبيا والإمارات العربية المتحدة والجزائر ونيجيريا والإكوادور والجابون وأنجولا وغينيا الاستوائية والكونغو الديمقراطية"، وهناك عضوان سابقان هما "إندونيسيا" التي انسحبت العام 2008م بعد أن تحولت إلى دولة مستوردة وقطر التي انسحبت مطلع العام 2019م للتركيز على صناعة الغاز الطبيعي، وتوفر دول المنظمة نحو 43.5% من إنتاج العالم من النفط الخام بينما تحتضن نحو 80% من إجمالي الإحتياطات العالمية الثابتة، كما تنتج دول المنظمة أكثر من 30 مليون برميل نفط يومياً وتساهم المملكة العربية السعودية وحدها بنحو ثلث إنتاج "أوبك" (11 مليون برميل يومياً).

وتقتضي آلية صنع القرار في أوبك موافقة جميع الدول الأعضاء فيها لكن السعودية تعد فعلياً الدولة المسيطرة على المنظمة نتيجة لحصتها السوقية الكبيرة وقدرتها الإحتياطية الهائلة ما يجعلها المتحكم التاريخي في دفة الأسعار.

ويرى بعض المحللين بانه لم يعد باستطاعة "أوبك" وحدها التحكم في أسعار النفط في عالم اليوم نظراً لوجود مصدرين عملاقين آخرين للخام خارج إطار المنظمة وفي مقدمتهم روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وجراء انهيار أسعار النفط خلال الفترة ما بين عامي 2014م و 2016م بدأ تشكل تحالف جديد بين "أوبك" والدول المصدرة للنفط خارج المنظمة والذي عرف لاحقاً بـ"أوبك بلس" ويضخ نصف الإنتاج العالمي حيث شمل هذا التحالف إضافة إلى دول أوبك كل من "روسيا والمكسيك والبرازيل والنرويج وكولومبيا وكازاخستان وأذربيجان وإيران وسلطنة عمان"، وبنهاية 2016م بات أعضاء هذا التحالف غير الرسمي المعروف باسم "أوبك بلس" يجتمعون بانتظام في أجواء هادئة دون إضفاء صفة رسمية على هذا التحالف الذي أعاد إلى "أوبك" بريقها ومنح روسيا حصة إنتاج 11 مليون برميل يومياً نفوذاً جديداً في سوق النفط.

وعلى مدار 3 سنوات وتحديداً منذ 2017م مثل "أوبك بلس" قوة ضاربة قادرة على الحفاظ على أسعار مستقرة للنفط وضمان سعر معقول للدول المنتجة قرب حاجز الـ60 دولاراً للبرميل، لكن مع مطلع العام الجاري وبالتزامن مع أزمة فيروس "كورونا" دب الخلاف بين السعودية وروسيا حول خطط خفض إضافي لإنتاج النفط بنحو 1.5 مليون برميل يومياً مع مد تخفيضات كان متفق عليها سابقاً تبلغ 1.7 مليون برميل يومياً كما يؤكد ذلك العديد من الخبراء ليصبح إجمالي الخفض 3.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية ديسمبر "كانون الأول" 2020م حيث رفضت روسيا في النهاية الإلتزام بمقترحات خفض السعودية الجديدة وهو ما تسبب في انهيار "أوبك بلس" بشكل فعلي.

ويرى كبير المحللين "جوليان لي" أن أوبك مفيدة للسعودية فقط عندما ترغب في استخدامها كورقة توت لزيادة أسعار النفط والآن بعد أن أرادت الدفع بشركائها إلى الأسفل أصبحت أوبك بالنسبة لها مجرد مصدر للإزعاج، ومع عدم تمديد اتفاقية الخفض وإعلان عدد من الأعضاء زيادة الإنتاج فإن باقي أعضاء "أوبك" باتوا غير ملزمين بحصص الإنتاج السابقة ما أفقد المنظمة نفوذها على الأسواق حيث اضر سعر الـ20 دولاراً للبرميل بموازنات دول "أوبك" بل وكبدها خسائر فادحة في حرب لم تكن طرفاً فيها من الأساس الأمر الذي يلقي بظلال قاتمة على مستقبل المنظمة التي تدخل مرحلة ضعف وانقسام ويهدد بإنهيارها بالكامل وربما تعاني تفككاً ان استمرت في المستقبل القريب.

ويصف "جوليان" ما يحدث بالقول إن الدول التي اغرقت الأسواق بالمادة النفطية القت باقي منتجي أوبك إلى الذئاب وضربتها الحالية غير المسبوقة للطلب على النفط تظهر تجاهلها الحقيقي لبقية أعضاء المنظمة.

كما يرى محللون آخرون في هذا الصدد أن المملكة العربية السعودية تدرس خطة للخروج من "أوبك" في الأجل القريب وبالتالي التحرر من القيود والإلتزامات تجاه المنظمة وقراراتها، واستكشفت الحكومة السعودية احتمالات تفكك "أوبك" والتأثيرات المحتملة لذلك على أسواق النفط بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية حيث يقوم ومنذ عامان مركز أبحاث الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية على دراسة تلك الإحتمالات ضمن سلسلة عملية لإعادة التفكير الأوسع بين كبار المسؤولين السعوديين حول هذه المنظمة، وتهدف الدراسة إلى تحديد الصورة التي سيبدو عليها سوق النفط العالمي والإيرادات السعودية في حالة اختفاء التنسيق بين الدول المنتجة وهي النتيجة التي ظهرت حالياً لممولي الدراسة بإنهيار كبير في أسعار النفط بالأسواق العالمية، وبحسب مراقبين فان احتمالات تفكك "أوبك" ليست مستبعده بعد حل الخلاف القائم أذا نشأ تحالف دولي نفطي جديد بين السعودية وروسيا ما سيجعل كلا البلدين يستحوذان على أكثر من 40% من سوق النفط عالمياً وهو تحالف من شأنه أن يسمح لهما بالتأثير وتحديد الأسعار.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" بان إيران والعراق والجزائر ونيجيريا وأعضاء آخرين رفضوا مقترح "أوبك الجديدة" بسبب المخاوف من هيمنة الرياض وموسكو على السياسة النفطية، وتقول تقديرات صادرة عن مركز "الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية" أن حجم الإضطراب الحالي يفوق قدرة "أوبك" على إعادة موازنة الأسواق بمفردها وأن "هناك حاجة ملحة إلى تعاون دولي أكبر".

ويبدي أحد كبار مفاوضي النفط الروس ورئيس صندوق الثروة السيادي الروسي "كيريل دميترييف" في تصريح لوكالة "رويترز" للأنباء توقعاً آخر بزيادة عدد أعضاء "أوبك " ما يعزز إمكانية التوصل إلى اتفاق مشترك يعيد التوازن لأسواق النفط، وتبحث دوائر أمريكة عدداً من الأفكار والمقترحات والحلول بشأن الطريقة التي يمكن للولايات المتحدة أن تساهم بها في إدارة أسواق النفط العالمية منها أن تشكل تحالفاً نفطياً مع السعودية وروسيا أكبر ثلاثة منتجين في العالم ما يجعل مصير النفط بيد هؤلاء الثلاثة الكبار لتبقى "أوبك" رهينة بيد عمالقة الإنتاج وقد تكون ضحية لسياسة فتح الصنابير واقتناص الحصص السوقية ما يعجل بتفككها وربما انهيارها أو تطورها في شكل جديد في زمن يقترب فيه سعر جالون النفط بشكل غير مسبوق من سعر جالون من المياه شيء ليس بالمحال.


المزيد في العالم من حولنا
عرض الصحف البريطانية - 25 يناير: كيف تحطمت آمال انتفاضة الربيع العربي في مصر؟
اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء بشكل بارز ببلوغ عدد ضحايا وباء كوفيد 19 في بريطانيا 100 ألف وفاة، وكيفية إدارة الحكومة البريطانية لأزمة الوباء. وفي ما يتعلق
عرض الصحف البريطانية - إسرائيل "لديها نظام عنصري" لا ديمقراطية
نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا كتبته مراسلة الشرق الأوسط، بيل ترو، تناولت فيه ما يتعرض له الفلسطينيون على أرضهم المحتلة من قبل إسرائيل. ونقلت بيل عن منظمة حقوقية
عرض الصحف البريطانية - 25 يناير: بعد 10 أعوام "تبخرت أحلام" ميدان التحرير في مصر
نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا كتبه، بورز داراغاهي، يتحدث فيه عن انتفاضة ميدان التحرير في مصر وماذا بقي منها عند المصريين. ويقول بورزو إن "8 أعوام من حكم الرئيس، عبد




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مسلحون يغتالون مختل عقلي بعدن
وصول طائرة اليمنية الجديدة اليوم الى عدن
فياجرا مغشوش
عدو خفي وراء دمار اليمن.. من رجل الحوثي الثاني؟
عاجل: مسلحون يغتالون مدير جهاز الأمن السياسي بالحديدة في عدن
مقالات الرأي
    للمرة الأولى تتوفق العاصمة عدن بطاقم قيادي متميز بعيدا عن المحاصصة الحزبية والمناطقية.   محافظة
وصلتني رسالة من أحد الطلاب في عدن تحمل شكوى ومظلومية تجاه وزارتكم، وأعلم أنكم استلمتموها حديثا وكان الله في
  تقول الحكمة اليابانية في احترام المعلم: “اجعل المسافة بينك وبين معلمك سبع خطوات حتى لا تدوس على
لملس أثبت وجوده في عدن وحاول ثم حاول ونجح في زحزحة كثير من القضايا التي هي بمثابة عقبات تجاه تطوير ونهضة عدن
  إنها لم تكن شدة إلا وجعل الله بعدها فرجا ومخرجا، ولن يغلب عسر يسرين.. وثقتنا بالله أكبر من أن يخالطها شك،
أنا لست من المواظبين على شراء الجرايد ولكني أحرص على شرائها حينما تنشر لي أي مقالة أو يكون هناك تقرير أو تحقيق
  لم يكن الحوثيون جادين جداً في نفي أي عملية منسوبة لهم كما ظهروا بعد استهداف مطار الرياض بصاروخ، السبت
  بقلم /عبدربه هشله ناصر محافظة شبوة تمتلك شريط ساحلي يمتد لا كثر من 300 كيلو متر على البحر العربي وقامت على
  سامي الكاف - - - - - - - - - - - - يبرع عدد ممن ينتمون إلى المشهد السياسي في اليمن، بشماله و جنوبه، بما في ذلك ممن
عادت الحكومة إلى عدن ورحبنا وأستقبلنا وأستبشرنا خيراً بها وأنها  ستقوم بأداء واجبها في تحسين الخدمات
-
اتبعنا على فيسبوك