مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 فبراير 2019 03:17 صباحاً

  

عناوين اليوم
أخبار وتقارير

محو الأمية.. بين آثار الحرب وإقبال النساء

الأربعاء 12 سبتمبر 2018 07:45 مساءً
عدن(عدن الغد) صفية مهدي:
«الآن أستطيع استخدام الهاتف وأتصل لأسرتي في أي وقت من دون مساعدة من احد لمعرفة الرقم، وأقرأ تاريخ إنتاج وانتهاء المواد الغذائية»، تقول صباح (26 عاماً وأم لطفلين)، بعدما التحقت بأحد مراكز محو الأمية في مدينة ذمار، وسط الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها اليمن، رفعت من نسبة الأمية وأثرت على برامج مكافحتها وحتى مخرجاتها.
لدى صباح طفلين، أحدهما في الصف السادس الابتدائي، تقول إنها انتقلت من الريف في منطقة عتمة إلى مدينة ذمار، وإن حنينها إلى التعلم والقراءة والكتابة، دفعها إلى الدراسة في محو الأمية. 
وتضيف أنها أصبحت الآن في «الصف الثالث وابني بصف سادس، هو الذي يذاكر لي ويحفظني الحروف والأرقام».
 وتتابع «في الامتحانات ابنتي تحفزني ان تكون درجاتي أفضل منها». تبتسم صباح أنها أصبحت تتفوق الآن على ابنتها «الآن بالدرجات والترتيب بين الأوائل».
تشرح صباح أنها أصبحت قادرة على استخدام الهاتف والاتصال بأسرتها في أي وقت من دون مساعدة من أحد لمعرفة الرقم، وقراءة تاريخ إنتاج وانتهاء المواد الغذائية، وتشكو أنها «إلى الآن لا أستطيع قراءة القرآن، والُمدرسة قالت مع الوقت أقدر اقرأ»، وتوضح «في الصباح أنهي الأعمال المنزلية، وفي العصر أذهب إلى المركز للتعلم، بدل الذهاب إلى المجالس النسائية، وفي الإجازة أقدر اروح أي مكان».
 
توسع الأمية
وبالتزامن مع إحياء «اليوم العالمي لمحو الأمية»، في الثامن من سبتمبر كل عام، تعرض التعليم في اليمن لنكسات إضافية رفعت من نسبة «الأمية»، التي كان اليمن يعد فيها من أبرز الدول العربية المتصدرة لانتشارها بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%، وسط غياب الإحصائيات الدقيقة حول مجمل التأثيرات التي تركتها الحرب، بعد ما يقرب من اربعة أعوام، في نسبة الأمية تحديداً.
ولم تغب مرافق محو الأمية عن آثار الحرب بالحد من توسعها وأدائها عموماً، حيث تقول مُلك أحمد، والتي تدرس في إحدى مراكز التعليم الخاص بمحو الأمية في صنعاء لـ«العربي»، إنه بالإضافة إلى المعوقات التي تواجه التحاق العديد من النساء بـ«محو الأمية»، فإن بعض من يلتحقن لا يكملن المراحل المخصصة بسبب الأوضاع غير المستقرة لأغلب الأسر، والظروف الخاصة بالمعلمين والمعلمات.
 
لا توسع
من جانبه، يوضح رئيس جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، أحمد عبدالله أحمد أن أهم العوامل التي تعيق التوسع في برامج محو الأمية، تتمثل بـ«الوضع الراهن الذي تعيشه بلادنا خلال هذه الفترة من حرب وعدم استقرار، وعدم توفر البنية التحتية لمحو الامية، وشح الإمكانات والتشتت السكاني، فضلاً عن ضعف الحالة الاقتصادية للأسر اليمنية».
ويضيف أن «الأمية تمثل عائقاً قوياً وتحدياً كبيراً أمام التنمية في اليمن، كونها تقوض تنفيذ الكثير من البرامج التنموية في مختلف المجالات»، بالإضافة أنها «تفرز آثاراً سلبية ومشكلات اجتماعية واقتصادية وثقافية بين أوساط المجتمع»، معتبراً أن ذلك يستدعي «تعزيز ومضاعفة الجهود المبذولة للقضاء على ظاهره الأمية، باعتبارها مسؤولية وطنية أمام الجميع، حكومة أو منظمات مجتمع مدني أو أفراداً، وبالشراكة والتعاون مع جهاز محو الأمية وتعليم الكبار».
ويتابع أحمد أنه «برغم الحرب و الأوضاع السيئة التي تعيشها بلادنا منذ قرابة الأربع سنوات، إلا أن هناك العديد من الجهود المبذولة في مجال التأهيل وبناء قدرات العاملين في جهاز محو الامية وفروعه في المحافظات، من خلال تنفيذ العديد من ورش العمل والدورات التدريبية للمدربين ومدربي معلمات الريف، فضلاً عن الجهود المبذولة لتوفير معلمات في الارياف والمناطق النائية».
 
مسوؤلية الجميع
ويدعو رئيس جهاز محو الأمية و تعليم الكبار، في تصريحه إلى تضافر جهود الجميع، مؤسسات وأفراد، لتفعيل المشاركة المجتمعية باعتبارها مسؤولية وطنية، بتحققها تكون التنمية المستدامة لكل مواطن يمني في سبيل الدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، كما يشدد على أهمية «بناء شراكات حقيقية مع منظمات المجتمع المدني، وشركاء التنمية المحليين والخارجيين، من اجل تفعيل المشاركة المجتمعية في انشطة وبرامج محو الامية وتعليم الكبار».
ويرى أحمد أن منظمات المجتمع المدني تتحمل مسؤولية «في هذا الجانب من خلال بناء شراكة حقيقية مع الجهاز، وتوجيه انشطتهم وبرامجهم في محو الأمية وتعليم الكبار»، ويدعو في ختام حديثه «الأجهزة الإعلامية الرسمية وغير الرسمية، للاهتمام بمحو الأمية وتعليم الكبار، والتعريف بخطورتها وضرورة اجتثاثها من مجتمعنا، باعتبارها المشكلة الرئيسية لظاهرة التخلف والفقر».

المزيد في أخبار وتقارير
تقرير: النفط في شبوة .. خطر ممنوع الاقتراب
عرفت شبوة على مدى ربع قرن خلت بالمحافظة الغنية بالثروة النفطية والغازية، إلا أن الناظر إلى حالها من الداخل لن يرى غير البؤس، والذي لا يتناسب مع ما تم ويتم استخراجه
توضيح من الادارة العامة للاعلام بوزارة الأوقاف والارشاد .
  نتفاجأ بين الفينة والأخرى بصدور مقالات مذيلة تحت توقيع المدعو يونس الشجاع ينتحل فيها صفة المسئول الاعلامي لقطاع الحج والعمرة بالوزارة وعليه فإننا نؤكد بأنه
القيادي صالح (ابوالشباب) يرحب بدعوة الحوار الجنوبي
رحب القيادي في اتحاد شباب الجنوب صالح سالم (ابوالشباب) باي دعوة للحوار الجنوبي من قبل اي مكون جنوبي يحمل مشروع الثورة الجنوبية وهدفها بالتحرير الكامل والاستقلال




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التحالف العربي ينفذ أول عملية إنزال جوي لدعم قبائل حجور
عاجل : جرحى في اشتباك مسلح بانماء
سياسي يمني: هذا ماقدمه التحالف العربي لقبائل حجور
أسعار الصرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
شهود عيان : مسلحون مقنعون يختطفون شخصا بعقبة عدن
مقالات الرأي
  لا أسوأ من أن استخدام الفضيلة للتستر على الرذيلة .. لا أقبح من ذلك إلا محاولة جماعة الحوثي الدفاع عن نظام
  بالأمس كانت أوفا النعامي بسجون ومعتقلات مليشيات الحوثية الاجرامية واليوم يشهرون بالإعدام عن إسماء
ان الرأسمالية ( الامبريالية ) وفي مقدمتها الادارة الامريكية ومعها ادارة الموقع الصهيوني المتقدم في جسد (
أثبت ولا يزال يثبت ويؤكد لنا فخامة القائد المشير عبدربه منصور هادي - رئيس الجمهورية كل يوم أنه ربان السفينة
  منذ انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية عمت الفوضى كل المدن اليمنية وعلى أثرها تعرض الاقتصاد اليمني
منذ تلقينا نبأ فاجعة وفاة الفقيد الاستاذ محمد مخشم المدير السابق لمكتب التربية والتعليم محافظة ابين، رحمة
نحن الجنوبيون من سعى الى الوحدة سعياً وسلمت قيادتنا الجنوبية الجمل بما حمل لعصابة صنعاء .وبالمقابل قابلت
صراع النفوذ  ليس نقطة الخلاف الوحيدة حاليا بين أبوظبي والرياض، بل يتعداها إلى ملفات أخرى، أبرزها ملف
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته من عبد الله بن آل عبد الله الحضرمي إلى أحمد بن فريد اليمني الجنوبي وبعد
خٌرافة هو إسم رجل من جٌهينة حسب بعض الروايات، وقد غاب عن أهله فترةً طويلةً، لم يصلهم خلالها أي خبر عنه، وعند
-
اتبعنا على فيسبوك