مدينة عدن تنفض غبار الحرب وتستقبل عيد الأضحى بوجه مقبل للحياة.


الأحد 11 أغسطس 2019 10:27 مساءً

خاص"عدن الغد" عدن

تقرير: عبداللطيف سالمين.

عادت الحياة لتنبض من جديد في مدينة عدن عقب ايام عصيبة شهدتها المدينة في حرب قوات المجلس الانتقالي والمقاومة الجنوبية ضد قوات الشرعية.." مدينة عدن" لتي لا يخلو يوم من أيامها كن مظاهر الحياة واكتظاظ السكان تغيرت ملامحها سريعا فور انتهاء الحرب ليلة عيد الاضحى وعادت  اليوم لتنفض غبار الحرب عنها وتلملم جراحها وتلبس ثياب عيد الأضحى وضحكات الأطفال وأهازيجهم.

مدينة عدن اليوم ليست كما هي بالأمس، فشوارعها لم تكن تخلو من آثار الدمار والحفر والردم الكبير،  والحزن يخيم على العشرات من الاهالي الذين فقدوا ابنائهم وجرح بعضهم.

عقب انتهاء الحرب وفتح الطرقات عادت الاسواق لتمتلىى بالناس ليلة العيد حتى منتصف الليل، في أزقة ومراكز تجارية باتت أشبه بشعلة نار متوهجة خاصة وان الكهرباء استمرت دون انطفاء لساعات كثيرة.

وأدى أهالي مدينة عدن صلاة العيد في ملعب " الفقيد حسين باوزير" بمديرية المعلا، بحضور عدد من أعضاء الجمعية الوطنية ورؤساء القيادات المحلية في مديريات العاصمة عدن وجموع غفيرة من المواطنين ثم توجهوا إلى ذبح أضاحيهم.

وحثّ خطيب صلاة العيد أبناء الجنوب الى التراحم والتآخي بين أفراد المجتمع، كونه سبب لنزول الرحمة على العبد .

وعقب الانتهاء من صلاة وخطبتي العيد، تبادل الحاضرون التهاني بمناسبة حلول عيد الأضحى احتفاءً بعودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة.

"أم محمد" ربة منزل من مديرية المنصورة قالت "إن هذا المدينة لها مستقبل باهر خصوصاً وإن انتهت الحرب بها نهائياً، ووقف الجميع لاعادة حركة الإعمار التي تمت خلال الشهور الماضية، نستطيع تقييمها بأنها أكثر من جيدة، والمدينة تتطور وتزدهر شيئاً فشيئا رغم كل المأسي.

"ابو توفيق" صاحب محل تجاري في مديرية كريتر تحدث عن الإقبال الكبير للناس على الشراء، خصوصاً في مواسم الأعياد التي تشهد أسواقاً مزدحمةً جداً، مؤكدا ان مدينة عدن تحاول تأمين موادها من تركيا والصين ومن بعض المدن العربية والاوربية الاخرى حسب الحاجة.

واضاف أن "عشرات الأسر القاطنة في منطقة كريتر تنفست بعد ايام عصيبة قضتها محاصرة تماماً، ولا تستطيع النزوح من منازلها بسبب الاشتباكات العنيفة والانفجارات المتواصلة التي كانت تحدث.

واستنكر الاقتتال في الأحياء المدنية المكتظة بالسكان متسائلاً: "لماذا يشعلون المعارك دائما في الأحياء وبعرضونا للخطر ويحرمونا فرحة العيد"

مشيراً إلى أن "الأسر عانت ظروفاً إنسانية بالغة السوء، ولا سيما الأطفال والنساء ويحق لها اليوم ان تفرح.

أما "محمد العولقي" طالب الجامعة فنوه إلى أن المدينة لا تزال تتعرض لازمات سياسية قاسية، يمكن تجاوزها من خلال تكاتف جميع الأطراف، وما حملة محاربة الفساد التي تمت خلال الأيام الماضية والتي قادها المجلس الانتقالي، ووقفت بجانبها القوات الجنوبية، إلا دليل على بناء هذه المدينة بالشكل الصحيح.

يذكر ان عدد من محافظات الجنوب مساء أمس السبت قد شهدت احتفالات مبهجة بالانتصارات التي حققتها القوات الجنوبية في العاصمة عدن، وجابت مسيرات كبرى عدد من محافظات الجنوب كما رفعت أعلام الجنوب في الشوارع والميادين، وزينت الألعاب النارية سماء الجنوب، احتفالا بما اسموه النصر العظيم في العاصمة عدن.

فيما بعثت قيادة ومدراء وكتائب ألوية الدعم والإسناد برقية تهنئة إلى القيادة السياسية والى قيادة التحالف العربي والى شعب الجنوب، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، وكذلك بمناسبة انتصارات القوات المسلحة الجنوبية في عدن .

وأكدت قيادة الدعم والإسناد وقوفها المتواصل مع قيادة التحالف العربي في حربها ضد مليشيا الحوثي، وشددت على قوفها إلى جانب الشعب الجنوبي في بنائه وتشييد أركانه والمضي نحو السلام الذي ينشده العالم .

http://www.adengd.net/news/403401/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}