طُموحاتٌ يَمَنيّ في زَمَنِ الحَرْبِ


الجمعة 10 أغسطس 2018 12:41 صباحاً

أحمد الضحياني

كانَتْ السّياسَةِ تَتَلَوَّنُ فَتَقْذِفُ لَنا أسوء ما لَدَيْها ، ، وَكانَتْ الثَّوْرَةُ في قِمَّةِ جِماحِها تُعْطيَنا اُجودَ ما لَدَيْها . .

 وَفي زَمَنِ الحَرْبِ ضاعَ السّيئؤونْ في السّياسَةِ وَضاعَ مَعَهُمْ اُجودَ ما اعطتنا اياه الثَّوْرَةِ . .

قَذَفَتْ لَنا الحَرْبُ المُلَوَّثونَ وَذِمَمِ الفَسادِ يَتَزاحَمونَ لافِّشالِ المُخْلِصِ وَصاحِبِ الضَّميرِ في عَمَلِهِ وَقَضيَّتِهِ . . سُلْطَةُ المالِ والْحُكْمَ وَتُجّارُ الحُروبِ جَميعَهُمْ يَدْعونَ انِّقاذُ وَطَنٍ . .

كم نَحْتاجُ مِنْ الوَقْتِ ليُدْرِكونٍ اَنِ جَميعُ سُلُطاتِهِمْ قَدْ انْهَكَتْ البَلَدَ ، كَمْ مِنْ الجَوْعَى يَحْتاجُ أصحاب المالِ ليتوقفونْ عَنْ السُّحْتِ والِاسْتِغْلالِ والْمُتاجَرَةِ بِجوعِنا وَفَقْرِنا اَلَّذي يَتَمَدَّدُ . . ؟

كم مِنْ أبناءنا وإخواننا يَجِبُ اَنْ يَذْهَبُ الى مَحْرَقَةِ المَوْتِ حَتَّى يَتَوَقَّفَ المَهْووسونَ بِالْحُكْمِ وَتُجّارِ الحُروبِ عَنْ الِادِّعاءِ بِالِانْتِصارِ لِكَرامَتِنا وادميتنا اَلَّتي اهدروها ؟ ؟

 في ظِلِّ هَكَذا وَضْعَ هَلْ تَظُنُّ اَنْ المَرْءُ يُفَكِّرُ بِالنَّجاحِ ، ، ما يَتَرَدَّدُ في ذِهْنِ كُلِّ يَمَنيٍّ اَنِ يَنْجَحْ في البَقاءِ عَلَى قَيْدِ الحَياةِ . . بقيةُ الِاشياءْ مُجَرَّدَ تَفاصيلَ ، ، اَنْ المواطِنُ اَلَّذي لا يَخافُ مواجَهَةَ المِليشْياتِ المُتَمَرِّدَةِ يَخافُ ( مُجْتَمَعٌ ) تَتَحَكَّمُ الفَوْضَى واللّادولةْ وَمِليشْيا مُخَلَّفاتِ الحَرْبِ في رِقابِهِ وَمَصيرِهِ ، ، ثَمَّةَ قَهْرَ ( مَعْنَويٌّ ) يوازي في سَطْوَتِهِ قَهْرَ المِليشْياتِ المُتَمَرِّدَةِ .

 لا يُزيلُ هَذا الخَوْفَ المَسْكونَ بِالْقَهْرِ سِوَى اَنْ يَسْتَنِدُ المواطِنُ الى مُجْتَمَعِ تُسْنَدَهُ دَوْلَةً ، دَوْلَةُ تُكْسَرَ بِهَيْبَتِها وَسُلْطَتِها شَهيَّةَ المِليشْيا المُتَحَكِّمَةَ بِالْواقِعِ .

 تَظَلُّ الرَّغْبَةُ المُجْتَمَعيَّةُ بِضَرورَةِ الدَّوْلَةِ مُجَرَّدَ عَواطِفَ ، لَكِنَّ مُجَرَّدَ العَواطِفِ الجَميلَةِ لا تَصْنَعُ دَوْلَةً ، الأمر يَحْتاجُ الى إرادة وَعَزيمَةٌ وَمُثابَرَةَ ، الِانْتِقالُ إلى جَبْهَةٍ أخرى مِنْ المَعْرَكَةِ .

 لا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ عُقْدَةٍ وأدوات الصِّراعِ اَلَّتي يَسْتَنِدُ اَليِها هَؤُلاءِ في واقِعِهِمْ ، وَما اَلَّذي تَنْقُصُهُ مُؤَسَّساتُ الدَّوْلَةِ لِتَتَعافَى لِتَعودَ قَويَّةً .

 هانحنْ اليَوْمِ يَرانا العالَمِ وَنَحْنُ نَتَقاسَمُ الِالامنا وإحزاننا ، ، ينبهرونْ مِنْ تَكافُلِنا لِبَعْضِنا ، ، يَنْبَهِرُ العالَمِ لِمُجْتَمَعٍ يُكْرَهُ صَوْتَ الحَرْبِ فيما لابيالي بايقاعْهِ ، ، فيما يَنْشَغِلُ هوَ الأخر ( العالَمِ ) بِتَرْديدِ دَعَواتِ ضَبْطِ النَّفْسِ .

http://www.adengd.net/news/331418/
جميع الحقوق محفوظة عدن الغد © {year}