مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 04 يونيو 2020 03:00 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

في استطلاع خاص لـ(عدن الغد).. العدنيون يصومون عن شراء السلع في رمضان

الأحد 17 مايو 2020 12:06 صباحاً
استطلاع / عبداللطيف سالمين:

يعيش المواطنون في عدن  أزمات مركبة  في شهر رمضان  لاسيما مع الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يكابدونها منذ أعوام وانقطاع المرتبات والأعمال، وأيضاً كوارث الانخفاض المداري الذي ضرب العديد المدينة مؤخرا وكشف عن بنية تحتية متهالكة وترك وراءه اوبئة تفتك بالمواطنين كل يوم وخاصة في ظل تفشي فايروس كورونا وانعدام المنظومة الصحية في البلاد.

 

وتعيش الأسواق  في عدن على وقع صدمة توالي الكشف عن انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا وانتشار الاوبئة خلال شهر رمضان الذي يشهد زيادة الاستهلاك ونشاطا في مختلف الأعمال التجارية والاقتصادية.

 

ومع انقضاء الاسبوع الثالث من شهر رمضان وجد أغلب المواطنين أنفسهم عاجزين عن شراء حاجاتهم الأساسية في ظل الطمع والجشع وانعدام الرقابة وحالة اللادولة التي تعيشها المدينة ما جعل من التجار يقومون برفع الاسعار لمختلف السلع كلا بمزاجه الخاص ومقدر ظلمه وطمعه.

 

المواطنين بدورهم يبدو وكان لسان حالهم يقول لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، أولوياتهم تغيرت، ولم  يعودوا يحتملوا المزيد من الأعباء وغلاء الأسعار وبات الأمر بالنسبة لهم اعتيادي وتخلو عن عاداتهم في شهر رمضان السابقة وتركوا الأشياء المثالية والكمالية التي كان المواطن فيما سبق يحرص على شرائها  في رمضان لتكتفي شريحة كبيرة منهم هذا العام بشراء التمر وكميات قليلة من السكر والأرز والدقيق وبعض السلع التي لا تكفي لأسبوع، في وقت نفدت أمواله التي كان يدخرها بالرغم من حظر التجوال الذي تشهده المدينة وان لم يطبق ولكن يظل هاجس الخوف يسيطر على المواطنين ان يسوء الوضع ويتم حجرهم بالفعل في منازلهم دون زاد وغداء.

 

رمضان هذا العام مختلف تماماً عن بقية الأعوام حيث غابت الكثير من الأكلات عن موائد الإفطار كما ضعفت الكثير من الطقوس والعادات المعيشية والاجتماعية التي تمارس في هذا الشهر.

 

ومع تردي الخدمات، استفحلت الأوبئةُ المصاحبة للحرب، بالتوازي مع انهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية، كما انهارت، تبعاً لذلك، قدرات الناس المعيشية، وأصبح الكثير من أصحاب الدخول الثابتة، والعائلات الأشد فقراً، عاجزين عن تحمّل نفقات الاستطباب وشراء الأدوية.

 

وبات التجار لا يكثرون او يلقوا أي بال للوضع المزري الذي يعيشه المواطن ولا ينفكوا عن اضاعة أي فرصة للربح، دونا القاء أي عبئ تجاه المواطن الذي لا يكفي قوت يومه او راتبه لتغطية ما يتطلبه من مصروفات، وهناك من يعيش بدون أعمال ولا يجد قوت يومه لشراء الحاجات الأساسية التي لا يكتمل رمضان إلا بها، والتي أصبحت حلما بعيد المنال بسبب ارتفاع الأسعار.

 

وبحسب مواطنين في عدن تحدثت معهم "عدن الغد"  فإن من بين أبرز السلع الأساسية ارتفعت اسعارها بشكل مبالغ به.

ولكن تبقى أزمة الغاز المنزلي أكثر ما يؤرق حياة المواطنين في عدن، حيث يشكل كابوس اختفاء الغاز من الأسواق قلقاً كبيراً لهم، ولذلك يلجأ أغلبهم للحصول عليه من السوق السوداء بأسعار باهظة.

 

يقول أحد المواطنين إنه في رمضان يقبل المستهلكون على شراء السلع، ويستغل هذه الفرصة ضعاف النفوس من التجار في زيادة الأسعار بل وممارسة الغش في جميع أنواع السلع والخدمات.

 

ويقول مواطن أخر من سكان كريتر "يمر رمضان علينا هذا العام ونحن في وضع أصعب من كل الأعوام السابقة، إلى درجة أنني لا أشعر بخصوصية هذا الشهر الكريم، فشهر رمضان، إضافة إلى أنه شهر عبادة، كانت له طقوس وعادات محببة على قلوب جميع العدنيين".

 

ويتابع "لطالما كنت أنتظر شهر رمضان من أجل اجتماع العائلة، حيث كانت تكثر الزيارات العائلية، وحتى عندما كبرت، أصبح هذا الشهر مناسبة لأجتمع بأبنائي وأحفادي، وبقية العائلة من أشقاء وشقيقات، أما الآن فلا أشعر بتلك السعادة، جراء اختصار الزيارات بسبب فيروس كورونا، ومنع التنقل بين المحافظات والأرياف والمدن".

 

وبحسب الاهالي  فإن المخاوف من انتشار فيروس كورونا جعل المستهلكين يقدمون على شراء السلع الغذائية وحتى الدوائية مثل المعقمات وتخزينها، مما أثر على توفرها في الأسواق وارتفاع أسعارها خمسة أضعاف ما كانت عليه. وبات هناك غش الموازين لبعض السلع الغذائية مثل الدقيق والأرز والسكر، حيث يقوم البعض بخفض الوزن نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام في العبوات الصغيرة، ويقوم آخرون بوضع أربعة كيلوغرامات في الأكياس الكبيرة (50 كيلوغراما) كما أن هناك سلعا تباع بدون بيانات وهو مخالف للمواصفات القياسية.

 

ويؤكد اقتصاديون أن الأسواق تعاني من تشوهات عديدة نتيجة الاحتكار وانعدام المنافسة خصوصاً السلع الغذائية والتي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار في ظل غياب الرقابة الرسمية. و"نتيجة لهذه التشوهات والفوضى في الأسواق وارتفاع أسعار السلع يلاحظ تراجع القوة الشرائية للمستهلكين في ظل محدودية الدخل وتردي الوضع المعيشي لأغلب شرائح المجتمع".

 

وأشاروا إلى أن تدني مستوى الوعي لدى المستهلكين وانخفاض مستوى المعيشة وتوقف صرف المرتبات وزيادة مساحة الفقر وارتفاع الأسعار، أدى مؤخراً إلى زيادة الغش والتدليس، وإقبال المواطنين على شراء السلع المقلدة لانخفاض أسعارها وسد احتياجاتهم ولو على حساب صحتهم.

 

وإلى ذلك، اضاف مواطنين لـ"عدن الغد" إن كثيرا من العائلات انقطعت أرزاقها بسبب تأثرها بإجراءات حظر التجوال الاحترازية لفيروس كورونا، ما أثر سلباً على الكثير من أصحاب الدخل المحدود".

 

وأكدوا أن أعدادا كبيرة من العائلات، وخصوصا التي تعيش تحت خط الفقر، انقطعت بها السبل ولم تحصل على ما تسد به رمقها وباتت تعيش على ما تقدمه إليها المنظمات الخيرية والتطوعية

 

وفي سوق التمور بالشيخ عثمان أحد أهم الأسواق في عدن الرمضانية، التقت "عدن الغد" بأحد المواطنين مساءا قبل بدء موعد حظر التجول، والذي أكد أنه اضطر لشراء كميات قليلة بالمقارنة مع السنوات الماضية بسبب غلاء الأسعار، معبراً عن استغرابه الشديد من القفزة الكبيرة في الأسعار وغياب الرقابة خاصة في هذه الاوضاع الحرجة.

ويبرر التجار غلاء السلع الاساسية والغذائية والفواكه والخضروات يعود إلى ان المدينة تعيش في ظروف وأوضاع صعبة للغاية انعكست على المخزون السلعي والإمداد وتأثر قطاعات الأعمال بالسيول التي اجتاحت المدينة مؤخراً وتسببت في قطع خطوط وطرق الإمداد بين المناطق ومع المحافظات الأخرى. اضافة إلى معاناتهم من انقطاع الكهرباء وتبعات الإجراءات التي تنفذها السلطات المحلية لمكافحة كورونا.

 

ويرجع التجار انخفاض الطلب إلى تراجع القوة الشرائية، ‏نتيجة الظروف المعيشية الصعبة، بالإضافة إلى أن البعض، ‏ومنذ الإعلان عن انتشار فيروس كورونا، اتجهوا نحو شراء ‏المزيد من المواد التموينية الأساسية كالزيت والسكر والأرز ‏وخلافة، كأولويات معيشية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية!
تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 أوضاعا مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيين. ويصارع اليمنيون الجوع
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
شاهد صورة صادمة ، أكياس جثث ضحايا كورونا تنتشر في مديرية البريقه والأهالي يناشدون
عاجل: هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وقوات خفر السواحل تحبطه وتحتجز مهاجمين (Translated to English )
الانتقالي يوجه تنويه هام للمواطنين بعدن
بالصور ، هكذا بدت كافة المحافظات التي ضربها منخفض بحر العرب اليوم الأربعاء (Translated to English )
عاجل: هطول أمطار على العاصمة عدن
مقالات الرأي
مُنذ تقلد فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي السلطة في 27 فبراير 2012م واجه الكثير من المواقف
يقولوا أصحاب زمان الوقاية خيرا من ألف قنطار علاج كيف عاشوا هولاء الشيبان من الرجال والنساء في زمن ماكنش فيه
في مثل هذه الظروف الصعبة التي لم تشهد مثيل لها مدينة عدن الحبيبة الغالية على الجميع في مثل هذه الظروف  عدن
الجنوب العربي اليمن الحديث يشمل ثلاثة أقاليم، أقليم كان يخضع للإدارسة الهاشميين وهي منطقة نجران وجازان
  في مثل هذا اليوم ال3 من يونيو عام 2011م الذي تزامن مع تاريخ أول جمعة من شهر رجب الحرام شهد الوطن جريمة
  * فؤاد قائد علي: _________ انتقل الى رحمة الله تعالى يوم الثلاثاء الموافق الثاني من يونيو 202م الصحفي والكاتب
سنضل نبكيك يانبيل القعيطي ماحيينا لأنك خسارة لا تعوض ومصور صحفي لا يتكرر خلقا وتواضعا وكرما ونبلا وإنسانية
كغيري من عشرات الملايين في العالم استوقفني ذلك المشهد الشنيع البشع المقزز والذي تم تداوله عبر وسائل الإعلام
مقتل المصور الإعلامي الفذ / نبيل القعيطي خسارة كبيرة حلت بنا جميعاً ولن تكون أول ولا آخر عملية إغتيال في عدن
غريبه في هذه البلد.. ان يكون فلاش كاميرا سببا في انتزاع الروح من الجسد..! عجيبة يا وطن. تتحول فوتوغرافيا كاميرا
-
اتبعنا على فيسبوك