مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 01 يونيو 2020 10:22 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 09 أبريل 2020 02:11 مساءً

هواجس في منزل الدكتور المتوكل

في يوليو تموز عام ٢٠٠٩ ، قلت بأننا لسنا جاهزون في الجنوب للحصول على فك أرتباط ناجز وتام عن الشمال .. قلت ذلك وتفاجئ الجميع ، كنا يومها في منزل الدكتور "محمد عبدالله المتوكل" أستاذ الأقتصاد والعلوم السياسية بجامعة صنعاء ، سألني الدكتور المتوكل وما الحل برأيك ؟ ، قلت الحل في عقد مؤتمر وطني شامل لجميع القوى والأحزاب والمكونات السياسية الشمالية والجنوبية للخروج بحل يرضي كل اليمنيين جنوبا وشمالا .

 

أنفض جمعنا وعدنا أدراجنا ، بعدها بعامين قامت "ثورة الشباب" وحدث ماحدث وصولا لعقد مؤتمر الحوار الوطني ، أتصل بي المتوكل وقال هآ قد حصل ما أشرت علينا به قبل عامين ، قلت نعم حصل ولكن العبرة في النتائج والألتزام الوطني الواجب على كل فرقاء العمل السياسي يا دكتور ، وها نحن اليوم أدركنا الوقت وأدركنا ان لا ألتزام وطني مسئول ولا حرص سياسي جاد لأجل مستقبل اليمن واليمنيين ومايزال العبث جاريا ويسير بنا إلى المجهول .

 

دائما ما اقول ان أحد أهم الأسباب التي تقف خلف أزمة الصراع السياسي على السلطة في اليمن هو الأستئثار بالسلطة والنفوذ عند الحاكم ومراكز القوى التي تشاركه الحكم ، لذلك تتجدد الأزمة السياسية اليمنية أو بمعنى أدق أزمة الواصلين إلى السلطة مع خصومهم ومناوئيهم في كل الفترات السياسية وإن أختلف الواقع وتمايزت الحيثيات والمعطيات إلا ان النتيجة واحدة ألا وهي الوصول إلى خيار الصدام والأقتتال على نسق نتاج كل الصراعات القديمة والحديثة والمعاصرة ، فحكم اليمن المعاصر لا يقبل القسمة على أثنين .

 

بأعتقادي اليوم نحن في أمس الحاجه لقوى سياسيه صاعده تتبنى خيارات وتوجهات وطنيه معارضه ومخالفه وإستثنائيه عن القوى السياسية التي تمارس اللعبة السياسية الراهنة بكل مساوئها الفاسده ونتائجها الكارثيه والتي كلفة اليمنيين الكثير ومازالت تكلفهم وهي غير عابئة بتطلعاتهم وآمالهم المشروعة التحقق في خضم حاله من الصراع ألا مسبوق والذي تسبب بإضعاف الدوله ومؤسساتها ويوشك ان يقضي على ما تبقى من عوامل إستعادة زمام المبادرة للدفاع عن هامش الدولة الوطنية اولا والأنتصار لثوابتها ومبادئها السامية ثانيا .

 

الواقع الماثل لا يدل على ما نحاول الوصول له لرفعة وإزدهار اليمن كل اليمن ، بالأمس كان الفرقاء يتصارعون في الداخل وإن تلقوا الدعم من الخارج ، مايحدث حاليا ان الفرقاء جلبوا الخارج إلى الداخل وعلى ترابهم الوطني وضمن إطارهم الداخلي وأصبحوا لا يملكون من أمرهم مايمكنهم من الرجوع إلى النقطة التي كانوا يمارسون خلافهم السياسي عندها مع أندادهم الذين يشاركونهم الخلاف ، تجربة "التدخل العربي" اثبتت ان الأخرين لن يكونوا أحرص منك على مصلحة وطنك وإن تشاركت كل الأطراف في تحمل المسئولية التي يجب عليهم تحملها للخروج من مأزق ذهاب البلد إلى خيار خطط التقسيم وسيناريوهات إضعاف كل الأطراف .

 

عندما تم التوقيع على "المبادرة الخليجيه" ، قليلون من أدركوا ان اليمن يراد لها ان تتمزق وتتقسم وتذهب إلى ماهو أبعد في ذلك الوقت وعندما سلمت صنعاء للحوثيين كذلك قليلون هم من أدركوا ان تدخلا عربيا ممكنا بات يلوح في الأفق في ذلك الحين ، واليوم ايضا قليلون هم من يدركون ان مبادرة "الأتفاق الثاني" هي ذاتها المبادرة الأولى التي أسفرت عن كل هذا الخراب والخراب القادم آت لامحاله طالما وكل الأطراف اليمنية تتمسك بمصالحها الحزبية في مقابل الإبقاء عليها منزوعة السيادة .

 

تلك الهواجس كانت تراود الأغلبية ، سلطة ومعارضة ونخب وسياسيون ومثقفون ولكن العاصفة كانت أكبر من الجميع .. لعلها ذات الهواجس التي راودتنا في صنعاء ونحن في منزل الدكتور المتوكل ، لن يعي حديثي هذا الخارجون عن سياق التاريخ والمفصولون عن الواقع ولن يفهم ما أعنيه المتحزبون لإجندتهم الحزبية الضيقه والمتعصبون لمذاهبهم ومناطقيتهم وجهويتهم المتحجرة ولن يستوعبه العابثون الذين لايرون أبعد من أنوفهم ، قلة قليلة هم الذين يعون هذا الحديث ، الدكتور المتوكل كان أحد أولئك الذين يعون وبعمق هذا الحديث ولأجل ذلك لقي مصرعه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات اريتيرية تسيطر على جزيرة حنيش
نزوح الاسر من عدن يتواصل
بلاغ للنائب العام بشأن تجميد التحقيق مع مدير كهرباء عدن مجيب الشعبي وآخرين
تعزيزات للجيش تمر بمدينة المحفد صوب شقرة
السفير اليمني لدى السعودية يوضح أسباب فرض رسوم الفحص الطبي ومصير المغتربين العالقين بمنفذ الوديعة
مقالات الرأي
نذُمُّ الكهرباء وهي بريئة، ولا عيب فيها، وإنما العيب في القائمين عليها ممن لا يحسون بمعاناة الناس في صيف عدن
حرب أبين وأزمة الصراع (الجنوبي الجنوبي) في نسختها المطورة جارية التحديث و (التحريك) وفي أتم الأستعداد لأعادة
 من المؤسف جدا أن نجد إصرارا للمضي قدما في محاربة السكان المستهلكين في قوتهم من قبل مجموعة من الشركات وفي
  مصطفى نعمان   حين استعيد المشهد الذي صاحب التوقيع على (اتفاق الرياض) في 5 نوفمبر 2019 فمن الضروري مقارنته
    عدن التي وهبت الحياة للجميع ولم تفرق لا في العقيدة ولا الجنس ولا اللون ولا التوجه القبلي والسياسي ،
يروج إعلام الإنتقالي مغالطة مفادها أن هناك من يعمل على توظيف ملف الخدمات سياسيا" ضده  بينما العكس تماما" هو
اليمنيين العالقين في الخارج , تقطعت بهم السبل في الغربة , وليست كأي غربة , غربة موحشة , وباء يهددهم , وحضر يضيق
    بينما لا يزال وباءُ كورنا المستجدُ (كوفيد -19) يواصل انحساره العالمي وبينما تسخر حكومات العالم جهودها
يشهد هذا الاسبوع أعلى نسبة وفيات في مختلف محافظات الجمهورية وخاصة في العاصمة الموقتة عدن والعاصمة التاريخية
هذه هي ابين الخير والعطاء،ابين العزة والصمود ابين موطن الرجالات والساسة ،ابين اللي عانت وتعاني ودفعت كل غالي
-
اتبعنا على فيسبوك