مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 02 أبريل 2020 03:32 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 07 فبراير 2020 08:46 مساءً

هادي وجزاء السنمار معياد(٢)

كان استقرار صرف العملة الوطنية، أكبر هم وطني لدى محافظ البنك المركزي السابق مستشار الرئيس حافظ معياد، منذ أول وهلة لقبوله المشروط والمزمن بتولي مهام محافظ البنك المركزي في أقسى مرحلة وأصعب اختبار شخصي ممكن، في حياته المهنية، وفي أحلك مرحلة تاريخية ممكنة، فحرص طيلة قيادته القصيرة جدا للبنك، على تكريس جهده لتفعيل دور البنك محليا وعلاقاته الخارجية كأهم خطواته المرسومة لإنقاذ اقتصاد بلد مدمر بحرب مجنونة قضت حتى على احلام الجيل وأمنياته بعودة السلام والأمن والحصول على مرتب شهري كأقصى أمنياته.

ولذلك اعتبر، تفعيل بنك مركزي حقيقي بعدن، أهم معاركه الوطنية واكبر أدوات الشرعية الناجعة في مواجهة المليشيات الانقلابية الحوثية وكل هوامير ومافيات الفساد بمختلف توجهاتها ودون تمييز بين فاسد وآخر ، على أمل استعادة مكانته الإدارية وتصدره وَحزبه للمشهد الوطني مستقبلا، ورد اللطمة لكل من وقف في وجهه ورفاقه سابقا ، حسب تقديراتي الشخصية،وفي اشرف مايمكن التنافس السياسي فيه.

ولذلك اتخذ جملة من القرارات والتوجهات الجريئة وبالتنسيق مع جهات معنية وأخرى بالتحالف،كان من أهمها رفضه تقديم أي دعم حكومي لاستيراد وتجارة المشتقات النفطية،دون دراسة جدوى وفتح باب المنافسة، فغضب منه أقرب أصدقائه التاجر الملياردير أحمد العيسى نائب مدير مكتب الرئيس والأكثر نفوذا بمؤسسة الرئاسة، وسلط عليه أتباعه، وأصر على إضافة الدقيق إلى المواد الغذائية المدعومة حكوميا من الوديعة السعودية، فثارت عليه ثورة مجموعة هائل سعيد وفتحت عليه أبواب جهنم، وحاربته بكل ما لديها من إمكانية وعلاقة ونفوذ، لتعطيله مصالح مطاحنهم الاحتكارية للغلال، واشترط ترخيص رسمي وموافقة مسبقا من اللجنة الاقتصادية والبنك المركزي التابعين لحكومة الشرعية والتنسيق مع التحالف، لأي سفينة او تاجر يرغب في استيراد وتجارة المشتقات النفطية عبر مختلف موانئ الدولة بما فيها موانئ الحديدة، فهاجت عليه مختلف وسائل إعلام الحوثي وفتحت عليه أعنف هجوم إعلامي موجه بمختلف الوسائل والأساليب التشويهية ،وبشكل انتقامي هيستيري، لم يسبق ان طال وما يزال أي مسؤول غيره بشرعية هادي بلغ حد محاولة سلخه من انسايته.

وأصر على وقف جرائم المضاربة الإجرامية بالعملة وتحقيق المضاربين عشرات ومئات المليارات من الريالات على حساب قوت ومعيشة ٣٠ مليون يمني، وعدم التخلي عن واجبه الوطني في تعرية كل متورط وتقديمهم للمحاكمة وكشف فضائحهم بالوثائق والأدلة ورفعها للرئاسة والنائب العام ومختلف الجهات المعنية، ليجد نفسه بين لحظة وأخرى، متهم إعلاميا هو الآخر، من قبل المتضررين، بنهب ٦مليارات ريال كفوارق صرف للمبالغ التي كان البنك يضخها بعهده، عبر منافسة معلنة وأسعار رسمية محددة مسبقا، لدعم استقرار الصرف وغيرها الكثير مما لا يمكنني حصرها بمقال كهذا اكتبه بكل أمانة مهنية للتاريخ وبعض الإنصاف بعد ان دفع ثمنا باهضا لمواقفه الوطنية هذه، حينما أفاق ليجد نفسه يومها، عدو للجميع ومحارب من الكل، بما فيها وسائل إعلام الدولة الشرعية التي حاول انقاذها اقتصاديا بكل إخلاص وقاطعته وكأنه مغتصب أجنبي لمنصبه، إضافة إلى شخصيات نافذة بمؤسسة الرئاسة التي كانت أكثر من حاربه إلى حد منعه من أي لقاء انفرادي بالرئيس لوضعه بصورة الواقع ألاستعدائي والتعطيلي الذي يواجهه حتى أوصلته لقناعة بالاستقالة مالم يجد دعم واسناد وتفهم الرئيس لواقعه والحرب التعطيلية الشعواء التي يواجهها حتى من اقرب دائرته بدلا من مساندته.

رفض أي مساع لتعطيل أعمال البنك المركزي كسلطة مستقلة او محاولات لنقله واجتماعات مجلس إدارته إلى خارج عدن، فطالته كل اتهامات العمالة والخيانة وكاد له أقرب من حوله ممن يفترض بهم دعم توجهاته وتعزيز مواقفه الوطنية للحفاظ على استقلالية أداء البنك والنأي به عن أي صراعات بالبلد ،كما حاول دون جدوى، قبل ان يجد نفسه وحيدا معزولا عن الجميع بمن فيهم الرئيس الذي كان يعتقد أنه أكثر من يقف معه ويسانده في توجهاته لاستعادة مقدرات دولته وتفعيل دور وأداء مؤسساتها المالية، لا أن يجازيه جزاء سنمار وهو الذي خسر الكل من أجل شرعيته واستعداه الجميع بمن فيهم أقرب رفاق أيامه وقيادات حزبه المؤتمر، بسبب قبوله الانتحاري للعمل مع شرعيته المنتهية اخلاقيا وقانونيا وبحكم الأمر الواقع.

#هادي_وجزاء_السنمار_معياد



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
شهود : قوات تابعة للأنتقالي تتجه غرب عدن عقب انتشار قوات يدعمها التحالف بالمنطقة
قوة يرعاها التحالف تبدأ انتشارها غرب عدن
فحص طبي خاطئ كاد ان يودي بحياة شابة يمنية بتهمة الشرف
شطارة: لن يكون للتحالف الحق بالحديث نيابة عنا
إعلامي: خسارة الحوثيين في جبل هيلان تعادل خسارة محافظتين (Translated to English )
مقالات الرأي
حسن عبدالوارث …… .=========== كانت ثمة مدينة اسمها " عدن " .نعم ، كانت ... فالمدينة التي أرى اليوم ليست هي
  أحمدالشلفي قبل نحو عشرين عاما من الآن وبالتحديد في العام 2001 م كنت أكتب من تعزعمودا بهذا الإسم( ضمير
عمد مجلس القضاء الأعلى بعدن ( الشرعي ) على اجراء تعيينات قضائية بمخالفة فجة للقانون و دون اتباع أي آلية
لربما ان هناك من يعتقد بأن لسعودية ضالعة في سقوط فرضة نهم والجوف من أجل أن تضغط على قوات الإخوان المتمركزة في
نعمان الحكيم رحمة الله عليك كابتن سعيد دعالة..فقد كتبنا ونبهنا وناشدنا.. لكن لمن.. كلهم موتى..عام مر مذ كتبنا
تلقيت مساء أمس رسالة من مصدر جنوبي موثوق يوضح لي بها سبب عدم حسم الأوضاع في الجنوب، ولم أتفاجئ حقيقةً بما
لم يعد سرّاً الدور القطري - التركي المتعانق مع الدور الإيراني في اليمن هذه الأيام، ونتائج هذا الدور السيئة
لا نريد جنوب على الطريقة العفاشية كالذي نراه اليوم للأسف الشديد ، بل جنوب يسوده العدل والمساواة وسيادة
في زمن الصدق، كنا نحتاج يوما نمزح كذبا على بعض في العام، وكانت كذبة أبريل، مزحة نمارسها في كل أول يوم من أبريل
  العم قاسم شيخ جليل ناهز السبعين، بالمسجد الذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن داره قلبه معلق! يسعى إليه ببطء
-
اتبعنا على فيسبوك