مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 27 يناير 2020 03:59 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 06 ديسمبر 2019 12:49 صباحاً

الشهيد جعفر ربان عدن الماهر

الحقيقة ان عدن عاشت صراع مرير ضد الاستلاب , استلاب ثقافي وتاريخي وحضاري , استلابا مدنيتها  , باعتبارها المدينة الكونية ( الكوزموبوليتانية ) مفتوحة على كل الثقافات والاعراق , متاحة للمنافسة العادلة , استلابا لخصوصيتها الفريدة  الجامعة للتنوع , استلابا لحقها في الجاذبية الاقتصادية والسياحية ,استلابا لموقعا الاستراتيجي والدور الفاعل لميناها الرباني , على مدى نصف قرن واكثر وعدن في صراع مع الغزو , غزو الظواهر السيئة الغير مستحبة والغريبة على عدن , غزو العنف والجهل والتخلف والامراض الاجتماعية , غزو الصراع السياسي والايدلوجي للسيطرة والتمكين , والاحتكار والتسلط .

ليس من العدل لوم الضحية فيما جرى ويجري له , وما حدث ويحدث في عدن , من سقوط للبعض وتدمير واضح لخصوصية عدن , ايعازات وسياسات لمنظومة السلطات التي تسيطر على عدن وتمكنت منها , بل هي بصماتها التدميرية منذ نصف قرن ولازالت عدن في صراع مع تلك البصمات لاستهدافها .

عدن في حالة الاستقرار تبعث ايجابية لمن حولها , منبر يشع نور وعلم لتضيء كل ظلام جاثم على المنطقة  , وما يحدث لعدن اليوم اغتصابا لدورها الايجابي  .

عدن لا تستسلم  فتصارع كل ذلك لتتحرر , نعم عدن تصارع حالة الاستلاب للهوية منذ زمن , وفي الحرب الاخيرة , كان الشهيد جعفر محمد سعد ضالتها في استعادة ذاتها , بل استعادة هويتها , كان الشهيد يسير قدما لتعود عدن دون الرجوع بها وبنا وبالوقت لماسي الامس , كان مقداما  للغد المشرق بنمو انساني وحضاري يشبهها , كان الشهيد جعفر محمد سعد امتدادا لهوية عدن باعتباره منها واليها , ولهذا استساغته واستساغها , كان فعلا وشعورا انها بأيادي امينة ,وكان ابنائها لا يشعرون بالغربة بوجود الشهيد جعفر , يشعرون بالأمل يتجدد فيهم , والحياة تدب في عروقهم , وعدن تستعيد القها وروحها , وتعود عدن ثقافيا واجتماعيا وحضاريا .

اغتيل ربانها الماهر جعفر محمد سعد , لتعود متاعب عدن ,استلاب لهويتها , وشعور ابنائها بالغربة وهم في مدينتهم , استلاب لشخصيتها التاريخية وحرمانها من ارثها وتراثها , تجريدها من فسيفساءها الثقافية والاجتماعية , وتمزيق نسيجها الرائع ,كل ذلك امتدادا  لمؤامرة الاغتيال , و مرارة مذاق الشعور بالغربة , واكثر مرارة اليوم خذلان عدن وهي تتصدى للصوص والناهبين ونفوذ استلاب الهوية وتلعنهم .

رحم الله الشهيد جعفر , وكل شهداء التحرير , وستظل عدن تبكيهم  وتنعيهم , مع استمرار النضال على دربهم لتعود عدن وتنصفهم من القتلة والمغتصبين  , ستنتصر عدن عاجلا ام اجلا وستلعن القتلة والمجرمين , حتى وهم في ملاجئهم محتمون .

مهما استهدفت عدن , ستتألم وتعاني , لكنها لا تموت , ومهما استهدف اخيارها وكوادرها , فعدن ولادة بالأخيار والكوادر , اغتيل ابنها البار وربانها الماهر الشهيد المحافظ جعفر محمد سعد , وسيبعث من رحمها ابناء مخلصون لها وربابنة ماهرون , وستنتصر عدن وستلعن المجرمين والقتلة والمتآمرين والطامعين والفاسدين , ولا نامت اعين الجبناء .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: نجاة قيادي بالمقاومة الجنوبية من محاولة اغتيال في عدن
عاجل- (عدن الغد): لاصحة للاخبار التي تتحدث عن اغتيال مدير الجوازات بعدن
مهران القباطي يظهر مجددا في مأرب (تفاصيل)
صعتر يحمل المؤتمريين مسؤولية هزائم الجيش في نهم
الكشف عن سبب انقطاعات التيار الكهربائي بعدن
مقالات الرأي
علي ناصر محمد يصادف يناير 2020 الذكرى 37 للاحتفال بانطلاق الثورة الفلسطينية في يناير 1983م في عدن بعد خروجهم من
عندما اكتب عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي فأنني اكتب للتاريخ, اكتب عن هذا القائد الذي يريد
احببتها من كل قلبي ..وياإلهي من حب الشيبان… والحب ذا جنه وهابوي انا منه ..يلله اشترح واطرب يا بخت من
هكذا تقول الاحداث وما تؤكده مؤشرات التكتيك العسكري الحوثي والشرعية وحزب الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام
    أمجد خليفة:   يمر العام الثاني على الاختطاف والاخفاء القسري للشخصية العدنية التربوية #زكريا_قاسم
لعل الجدل الخرافي المشتعل حول تطورات الموقف في جبهة "نهم" .. وحقيقة مجريات الأحداث هناك يوضح مدى حالة الإنهيار
%85 من أراضي الجمهورية اليمنية محررة ، وأغلب تلك الأراضي جنوبية وقليل منها شمالية ، وما حدث في جبهة نهم ومفرق
  على مدى العامين الماضيين، ونتيجة للجمود والخمول والتراجع، الذي رافق عمل وتحركات قوى ومكونات الجيش
بدخول مرض أو وباء (المكرفس) إلى حياتنا نكون بذلك قد أكملنا اسماً ومدلولاً،  شكلاً ومضموناً، دورة الكرفاس
عندما اكتب عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي فأنني اكتب للتاريخ, اكتب عن هذا القائد الذي يريد
-
اتبعنا على فيسبوك