مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 04 أغسطس 2020 02:33 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير: القيادات العسكرية عقب الحرب.. إقصاء ذوي الخبرة وتعيين آخرين لا ينتمون للسلك العسكري

الأربعاء 20 نوفمبر 2019 04:37 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

تقرير: انعم الزغير البوكري

 

تسلط صحيفة "عدن الغد" الضوء على استبعاد القيادات العسكرية ذو الخبرة الكافية ،واستبدالها بقيادات طفولية أما انهم جنود لايملكون اي رتب عسكرية أو خبرات وتجارب قتالية ،واما أنهم مدنيين أصحاب حرف مهنية أتوا إلى هرم القيادة بالبسبط والاستحواذ على تضحيات الآخرين. 

عقب بدء توسع المليشيات الحوثي في المناطق والمحافظات الشمالية حتى استطاعت أن تبسط نفوذها على تلك المناطق والوصول إلى العاصمة صنعاء وفرض الإقامة الجبرية على رئيس الجمهورية والحكومة لعدة اسابيع ،بعدها تمكن الرئيس عبدربه منصور هادي الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضتها المليشيات الإنقلابية والهروب الى عدن ليحلق به اللواء محمود الصبيحي وزير الدفاع ، حيث استمرت تلك المليشيا بالتوسع حتى أصبحت على مشارف محافظ لحج لتزعم انها تلاحق الرئيس هادي ، حيث خرجت ماتسمى باللجان الشعبية الى جانب قله قليله من قوات الجيش يتقدمهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي ،والعميد فيصل رجب واللواء ناصر منصور وبعض القيادات للتصدي للمليشيات الحوثية ، حيث تم التأمر عليهم وخذلانهم وخيانتهم تعمداً لتسقط قاعدة العند في بضع دقائق وتوجهت قوات المليشيات الإنقلابية صوب الحسيني ليقع اللواء محمود الصبيحي ورفاقه أسرى.

بعدها تبخرت قوات اللجان الشعبية واختفت بلمح البصر بعد كل تهديداتها ووعيدها لتتمكن المليشيات الإنقلابية بالسيطرة على لحج والدخول الى عدن والسيطرة على اغلب المديريات فيها خلال ليلة واحدة.

افلت الرئيس هادي وخرج هارباً من عدن الى ابين حتى استقر به المقام في عُمان اخيرا ،وبعدها استنجد بدول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، للتدخل مدافعه عن الشرعية الدستورية وأطلق على ذلك العمليات بعاصفه الحزم.

 

قيادات عسكرية كانت في مقدمة الصفوف:

بعد أن سيطرت المليشيات الإنقلابية على اكثر من 90% من مديريات عدن بدأ تشكيل مقاومة جنوبية وأختفى الكثير ممن يحملون الرتب العسكرية ولزموا الصمت وبقي الكثير منهم في منازلهم الا قله قليلة خرجوا ملبين النداء رابطين الجاش ، فكانوا نعم الرجال ،ونعم المقاتلين الاشاوس ولقنوا مليشيات الحوثي دورساً قاسية والحقوا بهم هزائم موجعة ، وظلوا مرابطين في مواقع الشرف والبطولة حتى تم تحرير عدن ودحر مليشيات الحوثي منها ومن المحافظات الجنوبية الأخرى ، ليعودوا أولئك القادة العسكريين الى منازلهم ولم يلهث أحد منهم خلف منصب أو جاه ،بل عادوا فاضيين الايادي كما ذهب ،للاسف ولم يقم أحد على تكريمهم لمواقفهم البطولية.

 

بروز قيادات طفولية جديدة لم تطئ قدم أحدهم معركة


بعد أن تم دحر المليشيات الإنقلابية من عدن والمحافظات المجاورة ظهرت قيادات جديدة طفولية لم يتجاوز أعمارهم العشرين ربيعا، بل أن الأغلبية لم يربطهم صلة بالسلك العسكري والطامة الكبرى بأن البعض منهم قبل كانوا أما ذو قضايا جنائية،او بلاطجة ولصوص وسكارى ومحببين وقاموا بسرقة انتصارات الآخرين وتضحياتهم ليصبحوا قادة عظماء بالمواكب والاطقم والحراسات يشطحون فوق خلق الله مستخدمين كل الأساليب الاستفزاز المقززة ومن انتقد اي أسلوب لهم فمصيره الاعتقال والاخفاء في سجون سرية إن لم يكن القتل .

بل أصبحوا بين عشية وضحاها من الأثرياء يمتلكون الفلل والقصور والأراضي ، واصبح أن اردت أن تقابل أحدهم لأي أمر كان لن تصل إليه الأ بعد شق الأنفس .

على هامش هذا التقرير التقى مراسل صحيفة "عدن الغد" بالعميد احمد محمد سعيد الدودحي الصبيحي أحد القيادات العسكرية المشهورة والذي كان باع طويل للتصدي للمليشيات الحوثية في عدن بحرب 2015 .

يعتبر العميد أحمد محمد سعيد الدودحي الصبيحي من أوائل من لبى النداء وربط الجاش وانطلق من مسقط رأسه بالصبيحة الى محافظ عدن ليستقر به المقام في بئر احمد كقائد لعربة الكاتيوشا وذلك لحكم تخصصه المدفعي ، حيث وقف العميد الدودحي وقوف الابطال ورسم اروع الملاحم البطولية وظل صامداً مقاتلاً متحمل لكل المشاق والصعاب ولقن المليشيات الإنقلابية دروساً قاسية والحق فيهم خسائر فادحة في العدة والعتاد، واصبح اسمه يلألئ كنجماً في سماء مظلمة ويتناقل نجاحاته وضرباته بمدفعية الكاتيوشا لمواقع المليشيات الإنقلابية الجميع ويشد به كل من كانوا قيادات في المقاومة الجنوبية آنذاك ،وبعد أن تم تحرير محافظة عدن وبقية المحافظات المجاورة من المليشيات الإنقلابية،عاد العميد الدودحي الى بيته كما اتى دون أن يأخذ ولو طلقة واحدة ،في الوقت الذي تم فيه تكريم الجميع وتقديم لهم الجوائز لما قدموه الا العميد الدودحي ،فلقد تناسوه وقابلوا كل مواقفه البطولية بالتهميش والنسيان .

ظل العميد الدودحي ملزماً منزله إلى أن وصله نداء بأن مليشيات الحوثي على مشارف الصبيحة وبالتحديد في عقبة المنصورة المحاذية لوازعية تعز فهب ولبى دون أن مَن وظل مرابطاً فيها صامداً مقاتلاً إلى أن تم دحرهم منها ليعود مجددا إلى منزله .


*حرمان ،وتهميش *

للاسف الشديد لازالنا على عقلية الرئيس الراحل علي عبدالله صالح حيث تم استخدام قانون "خليك في البيت" مع كل المناضلين الشرفاء ممن لهم باع طويل وخبرة عسكرية وقتالية ليتم استبدالهم باطفال لايملكون اي مؤهل عسكري وليس لديهم أي خبرات عسكرية وقيادية وجعلهم على هرم القيادة ليقود ضباط برتب علياء بينما هم جنود إذ كانوا من السلك ،وقله قليلة من هم من قيادات من السلك العسكري لايملكون اي رتب عسكرية بل كانوا جنود واصبحوا بين عشية وضحاها قاده يشار لهم بالبنان ناهيك عن منهم موظفين مدنيين ومنهم من هم ذوي اعمال حرة وتم توليهم أمر جيش عسكري ، انها مهزلة وقحة في قمة السخرية.

ناهيك عن حرمان القيادات العسكرية المشهورة والمشهود لها بالحنكة والخبرة العسكرية من أبسط حقوقها حيث ولنا مثلاً في العميد الدودحي الذي لم تمنحه الدولة ولو شي بسيط تكريما له ولتضحياته حيث أصبح مهمش منسي من قبل الجميع ،والعميد الدودحي قبل أن يكون مناضل فهو قائد ومقاتل يشهد له الجميع، ومن خلال استطلاعنا وجدنا العميد يسكن في منزل للايجار ولم يمتلك منزل له ... اهكذا يتم تكريم الابطال؟؟

اليس كان الاجدر بالدولة وقياداتها منحه قطعة ارض ليبني له ولأسرته مسكن يأويهم؟!؟

في الوقت الذي يمتلك فيه قيادات اليوم من الأطفال صغيري السن مئات بل آلاف الفدانات من الأراضي عجزوا عن منح هذا القائد والمقاوم قطعة ارض صغيرة ، ناهيك عن وضعه المعيشي ،في الوقت الذي نرى قيادات اليوم ممن لم تمسهم غبار المعارك يملكون الأرصدة والحسابات البنكية ويصرفون مئات وملايين الريالات ليخزن ويتنزه بها بينما كان في الامس لايملك قوت يومه وبفضل امثال هولاء ممن قاتلوا وصمدوا وصنعوا النصر في البيوت لايملكون ايجار منازلهم وجنى ثمار ماقدموه غيرهم .

الى رئيس الجمهورية أن اردت وطنا يسوده الأمن والأمان ،وجيش موحد بعيداً عن الطائفية والمذهبية والعنصرية والمناطقية عليك بالقيادات ممن لهم خبرات وتجارب عسكرية في ميدان القتال وليس النظر إلى اطفال لايبلغوا سن الرشد بل ليس لهم صلة بالسلك العسكري ليتم صعودهم على هرم القيادة .


المزيد في ملفات وتحقيقات
في ظل أزمة الكهرباء والماء : كيف قضي أهالي عدن إجازة عيد الأضحى رغم ظروف المدينة؟
    في عدن يخلف كل شيء خاصة فيما يتعلق بجانب الأزمات والخدمات الرئيسية للمواطنين فهي التي ظلت سنوات في تدهور وهي من أدخلتهم في معاناة لا نهاية لها.. حتى في العيد
تحليل سياسي: اتفاق الرياض والآلية بين الواقع والتمني
مصطفى النعمان @MustaphaNoman  لم يكُن الطريق سهلاً نحو "اتفاق الرياض"؛ لأن الوصول إليه انطلق من أهداف نهائية مُرتجاة لدى كل طرف، كانت - وما زالت - شديدة التناقض وغير
في رحيل صديقي فقيد الجنوب د. سالم اليافعي
في رحيل صديقي فقيد الجنوب د. سالم اليافعي   كتب /علي صالح الخلاقي   آه..ما أوجع الرحيل. أيها الفقيد النبيل الدكتور سالم أحمد علي الوالي أو الاسم الذي عرفت به (سالم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ناطق وزارة الكهرباء يكشف أسباب انقطاع التيار في عدن
تعرف على خطوط العواصف الرعدية الآن وتحذيرات لسكان هذه المحافظات
سكرتير(صالح) يعلق على خطاب لـ"حسن باعوم".. ماذا قال؟
في رحيل صديقي فقيد الجنوب د. سالم اليافعي
وصول شحنة وقود لمحطات كهرباء عدن
مقالات الرأي
  ‏شعب مقسم ومجزء وتابع كان ذلك في الشمال أو في الجنوب كلهم في الهوى سوى:    حد مع الأحزاب وحد مع
لم يعد الإنسان اليمني يحتمل مأساة الظروف المعيشية الصعبة والتي أثقلت كاهله سواء في جغرافيا الشمال أم في
    عادل الأحمدي    بعد عيد الأضحى بأيام قليلة، يدشن الحوثيون سنويا فعاليات "الغدير"، أو ما باتوا
بداية إذا أردنا الحديث عن دور "القبائل اليمنية" وأثرها وقوتها على الاحزاب السياسية والجيش والامن، وطبعاً
زرت اليمن في مهمة عمل العام 2003 والتقيت وحاورت شخصيات يمنيّة من مختلف التوجهات. كما أن إقامتي في مدينة "شيفيلد"
خروج الزعيم الجنوبي حسن باعوم في هذا الوقت مثل الذي يخرج مطالب بالتمثيل في اتفاق الرياض وهو لا يبحث عن مناصب
    عمر الحار    قوية بقوة رجالها الابطال وصريحة بشجاعتهم وبهية الحروف والكلمات بضياء محياهم، ثان
د. أحمد عبيد بن دغر    4 أغسطس 2020   شكراً لكل من سأل عنا مستخدماً أي شكل من أشكال التواصل الاجتماعي،
ما إن أنهى الرئيس سالمين حديثه حتى تدافع الصيادون يطلبون الكلمة . لم تكن قد ترسخت لدى هؤلاء المنتجين البسطاء
  إن الرياض نجحت مجددًا بإبراز دورها المؤثر في الملف اليمني، و"صناعة المسؤولية السياسية"، عبر إشراك
-
اتبعنا على فيسبوك