مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 يونيو 2020 02:29 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير) الغلاء الفاحش في الأسماك.. جريمة بحق الناس!

الأحد 13 أكتوبر 2019 04:03 مساءً
تقرير / علي راوح:

تعتبر الثروة السمكية احد اهم الثروات الوطنية في بلادنا نظرا لما تمثله هذه الثروة من اهمية في الغذاء اليومي للسكان بمختلف فئاتهم الاجتماعية، اذ يعتبر السمك عنصرا اساسيا في الوجبات اليومية لغالبية المواطنين وخاصة سكان المناطق الساحلية، الى جانب كون هذه الثروة مصدرا من مصادر الانتاج القومي للحصول على النقد الاجنبي، من خلال ما تصدره بلادنا من انواع عديدة من الاسماك الى العديد من بلدان العالم، ومنها بلدان السوق الاوروبي المشترك، فضلا عن كون هذه الثروة تُشغِل (بضم التاء ونصب السين وكسر الغين ورفع اللام ) قطاعا وتسعا من المواطنين فهي بذلك تساعد الى حد معين في التخفيف من حدة البطالة التي يعاني منها مجتمعنا .

 

إن بلادنا قد حباها الله بهذه الثروة الطبيعية التي تزخر بها مياهنا البحرية الممتدة من منطقة ميدي في البحر الاحمر عبر باب المندب حتى خليج عدن، وعلى امتداد البحر العربي حتى حدود عمان، وهي ثروة حيوية متجددة العطاء ومتعددة الانواع على مدار العام .

 

ومع الاهمية التي تمثلها الثروة السمكية في بلادنا، إلا أن هذه الثروة قد تعرضت خلال السنوات السابقة لنوع من الاهدار والاستنزاف والجرف العشوائي لمختلف انواع الاحياء المائية والاصطياد الجائر من قبل العديد من شركات الاصطياد الاجنبية التي عاثت فسادا على طول وعرض مياهنا الاقليمية وعلى مرأى ومسمع من قبل الجهات المسؤولة اكانت من وزارة الثروة السمكية او غيرها من الجهات الاخرى ذات العلاقة ..

 

ومع استفحال هذا الامر اقدمت وزارة الثروة السمكية ممثلة بالأخ الدكتور / علي محمد مجور الوزير السابق للثروة السمكية على اتخاذ جملة من المعالجات الهادفة الحفاظ على هذه الثروة وتأمين ديمومتها حيث تم ولأول مرة ان قامت الوزارة بتحديد المياه البحرية الى ثلاث مناطق، المنطقة الاولى هي: الاربعة الاميال الاولى، باعتبارها منطقة حماية للأحياء المائية والبيئة البحرية ومخازنها وتكاثرها واقتصارها على الصيادين التقليدين بعد ان كانت البواخر والقوارب تدخل الى هذه المنطقة وتسبب الكثير من الاستنزاف والدمار لمناطق تكاثر الحبّار وكذا الجمبري، وقد جاء هذا القرار في وقته المناسب لحماية ثروتنا السمكية ..

 

فيما تمثل المنطقة الثانية : الاربعة الاميال الثانية وهي مقصورة على الاصطياد الساحلي فيما يسمح الاصطياد في المنطقة الثالثة لكافة القوارب الصغيرة والكبيرة، ولكن وعلى الرغم من البدء في تنفيذ هذا القرار منذ العام 2004م الا ان الشواهد تؤكد ان هناك من يخترقونه نظرا لضعف دور الرقابة والتفتيش من الجهة الضبطية التابعة لوزارة الثروة السمكية والمناط بها حماية هذه المناطق ومتابعة تنفيذ هذا القرار وضبط المخالفين الا انه وكما نعلم ان هذه الجهة تفتقر للعديد من الامكانيات اللازمة لمتابعة مهامها الرقابية ولكن يبقى الاهم وهو ان لا تفتقر هذه الجهة للأمانة والضمير .

 

ان الحال الذي وصلنا الية اليوم في عدن ، من ارتفاع جنوني في اسعار الاسماك بحيث يستحيل على الاسر من ذوي الدخل المحدود الحصول على هذه المادة الغذائية الاساسية التي تكون اهم المواد في الغذاء اليومي للمواطنين البسطاء منهم والاغنياء، والذين تعودوا منذ الزمن القديم على تناول الاسماك بشكل يومي نظرا للقيمة الغذائية ورخص اسعارها ، فهذا الوضع الذي نعيشه اليوم يعد انعكاسا مباشرا لما وصلت الية الجهات الرسمية المسؤولة عن القطاع السمكي من فساد وتقصير في ادارة مسئوليتها وعدم العمل على الضوابط والاجراءات الكفيلة بحماية المواطن من جشع المتاجرين بمادة الاسماك، وجعل هذه المادة في متناول الناس من البسطاء وأسعار معقولة ومقدور عليها .

 

ولا نجد الا ان نقول للجهات المسئولة ولكل المتاجرين بقوت المواطن .. اتقوا الله وارحموا الناس من هذا الغلاء، فهذا الغلاء الفاحش لمادة الاسماك، جريمة بحق الناس .


المزيد في ملفات وتحقيقات
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات
(تقرير).. تجار الأزمات يضاعفون معاناة المواطنين في عدن في ظل تفشي الأوبئة وفيروس كورونا
مصائب قوم عند قوم فوائد.. هكذا يمكن وصف أحوال التجار ورجل الاعمال الذين انتعشت تجارتهم وأعمالهم خلال الأشهر الماضية في عدن مع الاجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مصادر طبية : تراجع كبير في نسبة الوفيات بالحميات بعدن وهذه هي الاسباب
الحراك الجنوبي السلمي يقدم مبادرة لا نهاء الصراع بين الشرعية والانتقالي
عاجل: مسلحون مجهولون يغتالون المصور الصحفي نبيل القعيطي (Translated to English )
حرب التصريحات بين توكل كرمان وهاني بن بريك بسبب أحداث أمريكا
صحفي: هذا ما قاله لي مجيب الشعبي بخصوص اصلاح الكهرباء بعدن
مقالات الرأي
  * اليوم أرقام الوفيات فلكية ، وبحسب عقلية مجتمعنا ونمطية تفكيره ، سيكون الرقم مزلزلاً في المدىٰ المنظور ،
ينطلق اليوم مؤتمر المانحين لليمن بمشاركة أكثر من ١٢٦ جهة، دول ومنظمات حكومية وغير حكومية، بدعوة من المملكة
ماذا يجري في ابين !!؟ سؤال يشغل بال المواطن العادي في ظل تزايد اخبار فاجعة الموت،،التي مافتئت تحصد المزيد من
    لبنان هذا البلد الجميل الذي يطل على البحر المتوسط والذي لاتزيد مساحتة عن 10الآف كليومتر مربع ويبلغ عدد
هي الحرب إذا أفقدتنا الكرامة في أولها ، ومع الاستمرار أفقدتنا الحياة إذ جاءت مستندة على الاوبئة و متحصنة
هناك رجال وهامات وطنية من ذوي المواقف المشرفة، ومن رموز الحركة الوطنية، ممن عركتهم الأحداث وقهروا المستحيل،
ما يحصل في عدن من قتل ممنهج طال كل شيء يتحمل مسئوليته بدرجة رئيسية الطرف الذي لا ترك بقايا مؤسسات الدولة تعمل
قبل وأثناء بطولة خليجي عشرين في عدن عام 2010م أمدت دول الخليج سلطة صنعاء بكل وسائل الدعم المالي والإعلامي
فتحت المساجد في بعض البلاد الإسلامية، واقترب الفتح في البعض الآخر، وعمت الفرحة قلوب العباد، وعادت الأرواح
كثيرون هم من تعرضوا لمحنة مرض المكرفس، واشتكوا وتألموا وتوجعوا منه. ولكن من جميع هؤلاء لم نر أي فرد، يشرح لنا
-
اتبعنا على فيسبوك