مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 05 ديسمبر 2019 10:44 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 31 يوليو 2019 02:33 مساءً

رحيل المثقف الأسمر

 

مات حامد جامع المثقف الانسان النبيل في عدن التي ولد وعاش فيها حياة البسطاء ككل أبنائها الطيبين، حياة الكفاف، ولم يغادرها إلا الى عدن يوم الاثنين الماضي حين مات.
لم يترك إرثا من مال لإنه لم يكن يملك مالا يورثه.. ولاعقارا ولا أرضا.. ولا أولادا يتنازعون على إرثه لإنه لم يتزوج! ولاخصوما يمزقون فروته لإنه كان أبعد مايكون عن الخصومات السياسية..
كان نموذجا للمثقف الزاهد في الدنيا وزخرفها ونفاقها.. كان أشبه الناس بعدن.. أخذ من جبالها سحنته السمراء وصلابتها وشموخها وعزة النفس.. وأخذ من بحرها سعته وعمق تفكيره والغوص في أعماق التاريخ.. وأخذ من الناس في عدن بساطتهم ومدنيتهم وحبهم للحياة .. وأخذ من المدينة روحها وثقافتها وجمالها وعنفوانها الاسطوري ..
وبهذا الأكسير عاش حياته وكون فلسفته وأحلامه وحلّق في السماء واستحال عليه السقوط حين سقط كثيرون وتخلوا عن يساريتهم، لأنها كانت عن قناعة، وليس طمعاً في منصب أو وظيفة، كما فعل كثيرون غيره.
ولم يرحل عن الوطن أو يشد الرِّحال الى مدن الغرب أو الشرق، حتى مع صعوبة الحياة وشظف العيش وقهر الرجال والموت الزاحف عبر صراع الرفاق وأخوة الوطن، مع إنه كان يملك خيارات كثيرة لكنه لم يفعل..
لم ينكسر حتى عندما رأى الأحلام تنكسر..
حلمه وأحلام الناس في حياة حرة كريمة. ظلّ مفعما بالأمل، عصيا على الهزيمة، وأصعب وأمرّ الهزائم هزيمة النفس ..
كتب وترجم وقرأ كثيرا ونشر بعض ما ترجم، وكان ضليعا في الانجليزية التي يترجم منها ضلوعه بالعربية التي يترجم اليها، فأغنى المكتبة بكتب قيمة أصبحت مرجعا للباحثين والأجيال..
لم يعرف الطريق الى المناصب لإن المثقف الحقيقي أكبر من أي منصب.. ولم يُرَ يوما ملتبسا بالتردد على أبواب الحكام لأن العلاقة عموما تكون ملتبسة بين الحاكم والمثقف، إلّا في حالات نادرة .. كان يجد نفسه أقرب للمثقفين الحقيقيين وبسطاء الناس لإنه منهم وينتمي إليهم ..
بفلسفته هذه عاش ومات حامد جامع قريبا من الناس، صديقا للكتاب، عاشقا في محراب الكلمات، صادقا عفيفا، تاركا لعدن التي أحبها وأحب ناسها الحزن النبيل...

تعليقات القراء
401275
[1] تسلم يا ابا جمال
الأربعاء 31 يوليو 2019
ابو احمد | عدن
لم اكن اعرف الى وقت قريب ان الرئيس الانسان علي ناصر يمتلك هذي الحاسة الادبية و المشاعر المرهفة والوفاء الجميل ...فلا تجد الوطن يفقد شخص حتى تجده يثني عليه و يذكر محاسنه باسلوب ادبي رقيق يدل على صدق الرئيس ناصر ووفائه و رقة مشاعرة ..وهذا هو سر جاذبيته و حبه بين افراد الشعب اليمني في الشمال و الجنوب ..وهي صفات اعتقد انها لا و لم تتوفر في اي زعيم يمني ...اعتقد ان اليمن شمالا و جنوبا بحاجته في هذا الوقت الصعب ..اللهم اهدي الجميع الى سواء السبيل .

401275
[2] كل من اضاء الطريق بنور الثقافة ينبغي ان يتذكره القادمون من محبي الثقافة
الخميس 01 أغسطس 2019
رشيد | الجنوب
الرحمة والغفران مانتمناه لهؤلا المنارات المشعة وشكرا لكل من يشيد بهم .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
هروب جماعي بين المشيعين .. ذعر بعدن عقب قيام ميت من قبره
مقربون من متوفي مقبرة القطيع يوردون رواية مغايرة
انهيار مفاجئ للشارع العام بالمعلا
ميت (تشخيصيا) ينهض من قبره بمقبرة القطيع يموت مجددا
عاجل : قائد الحزام الأمني في ابين يغادر عدن صوب العاصمة المصرية القاهرة
مقالات الرأي
تحل علينا الذكرى الرابعة على رحيل الأب الروحي لكل العدنيين الفقيد اللواء الشهيد/ جعفر محمد سعد، والذي افتتحت
فيما يتعلق بتظورات الأحداث في محافظة أبين يومي أمس واليوم ، نود التوضيح أن اتفاق الرياض نص على بقاء اللواء
للآسف بأن معظم أبناء شعبنا الجنوبي في كافة مجالسهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي صاروا منشغلين منذ الأمس وحتى
التقيت الدكتور عبدالله العليمي مرة وحيدة مصادفة في جنيف قبل أكثر من عامين، وتحادثنا لأقل من دقيقة وتكرم بأن
في سياق زوبعة طريفة،وجه لي أحد الأصدقاء الناشطين سؤالا في إشارة Tag: ما رأيك يا "أستاذ" علي في الإمامة؟! وتساءلت:
كلنا أمل وتفاؤل بضرورة نجاح وإنجاح وتطبيق مخرجات إتفاق الرياض بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية
"الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"… في 17 يناير 2002، سُمع هذا
  الواجب الوطني يفرض علينا تلبية كل دعوة مخلصة من شأنها دعم جهود تعزيز وتمتين عرى التضامن الوطني لإنقاذ
الخروج خارج الوطن أو بمعنى أدق اللجوء الى الخارج لا يعني بالضرورة أنكم وطنيون ، التقاط صور السلفي في شوارع
نعرف جميعا أن حضرموت لم تكن في يوم من الأيام ضمن إطار الدولة اليمنية على مدار قرون عديدة مضت على أقل تقدير
-
اتبعنا على فيسبوك