مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 11 ديسمبر 2019 03:06 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 20 يوليو 2019 03:05 مساءً

شبكة المجاري نعمة أم نقمة؟!

طال الزمن وامتدت سنواته، وعدن لا زالت تستوطنها الأزمات المختلفة في  الخدمات وفي ضعف البنية التحتية، ولم تكتف تلك الأزمات بإستقرارها، بل بعضها أرتفعت في إنتكاستها وزادت حدتها، وتفاقمت خيبتها، كما أن هناك أزمات جديدة اضيفت بعامل مرور ما يقارب الخمس سنوات من الحرب المستمرة والتي تضرر منها الوطن بكامله، ومحافظة عدن تجرعت نصيبها الكبير ولازالت تتلقى بعض إنعكاساتها الموجعة.

رغم نظافة شارعنا والشوراع القريبة في هذه الأيام، ومنذ فترة بسيطة فقط، من مستنقعات مياه المجاري وإن كانت هذه الحالة عابر ولا بد من العودة القريبة لها، طالما لم تتم معالجة جذرية لاسباب طفح المجاري وتدفق مياهها إلى الشوارع، ومع ذلك  شكى لي بعض الاصدقاء من الضغط النفسي التي يواجهونه من جراء طفح مياه المجاري وامتلاء شوارعهم بالمياه النتنة والتي تهدد البيئة وصحة السكان بالخطر، وكما عرفت من أحدهم إن هذه المشكلة قائمة هذه الأيام في الشارع المجاور لشارعي، ولكن كيف وأنا لم أشهد مظهر لها بيّن،  فعرفت إن مياه المجاري تفيض داخل المنازل وفي المساحة الخلفية والخفية عن الأنظار، فحين يتحول مسكن الأسرة ومقام عيشها الآمن والنظيف وملاذ رأحتها إلى مرتع للمياه الوسخة والروائح الكريهة وتكاثر الحشرات بعد أن تغلق مخارج مياه الصرف الصحي أو تتحول منافذها الطاردة للمياه القذرة المحملة بالمواد العضوية والمشبعة بمختلف أنواع البكتيريا، إلى مصدر وينبوع تتدفق منه مياه  القاطنيين في الادوار العليا او بعض المنازل المجاورة إلى داخل المنزل، فذلك تناقض مزعج، فشبكة المجاري التي صممت لراحة الإنسان والحفاظ على نظافة بيته انقلب وضعها رأساً على عقبٍ، فالمريح صار مقلق والميسّر انقلب معسّر، فهل كنا في السابق نعرف ونثمن أهمية هذه الشبكة المخفية عن الانظار والتي لانرى سوى منافذها الدائرية في منازلنا؟ لا اعتقد أحد كان بقدر أهمية طردها لمياه الصرف الصحي  إلا بعد أن ذاق مرارة توقفها وهو بالطبع من سكن في بعض المدن المتخلفة فيها شبكة المجاري، والتي أوصلت السلطات المتعاقبة في بلادنا مدينة عدن إلى تصدر تلك المدن واعطتها مرتبة عالية في تهالك شبكة مجاريها، وربما أرادت أن يتعلم سكانها وبشكل متكرر ولسنوات طوال أهمية ذلك التصميم ومزاياه العظيمة في حياتنا!. 

من المعروف بإن شبكات صرف المياه الصحية في المدن المطلة على البحر  تكون أقل تعقيداً من المدن الحبيسة، وذلك لكون مياه البحر تكون هي المستقبل القريب لمياه المجاري، وعدن تمتاز بهذه الخاصية وتحيط بها مياه البحر من كل جانب، ولكن مشكلتها في الشبكة القديمة والتي لا تستوعب سعة انابيبها الكثافة السكانية والتوسع في البناء والتعمير، لذا وحسب تقديري عدن بحاجة لتجديد الشبكة منطقة تلو الأخرى، فعملية الترقيع الجارية لا تجدي نفعاً، وفوق ذلك تثقل كاهل المواطن حين تطلب منه السلطة المحلية دفع نصف التكاليف عندما تكون أنابيب مجرى تصريف المياه القريبة من بيته تالفة. 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ليلى بن بريك في تصريح لعدن الغد تؤكد استقالتها وتكشف عن فساد ومحسوبية داخل الانتقالي(فيديو)
الحكومة اليمنية تكرم مدير أمن عدن اللواء شلال شائع
الرئيس علي ناصر هل يرد الجميل لمن أنقذ حياته من جمل هائج كاد إن يقضي على حياته ؟
عاجل: مسلحون يغتالون شابا في عدن
عرض الصحف البريطانية.. التايمز: أونغ سان سو تشي في "قفص الاتهام" بسبب مجزرة" الروهينجا
مقالات الرأي
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
رغم مرور مايقرب من خمس سنوات حرب في اليمن. الا ان علينا توطين انفسنا على استمرارها لسنوات أخرى قادمة.. الحديث
اشتد مكرهم وكثر خبثهم  وازدادت  الجراحات  من افعالهم  ومع ذلك نقول لكم لا تقلقوا  يا ابناء اليمن .
بين الحين والآخر، نجد في بعض وسائل الإعلام مقارنات من نوع ما، بين النموذج الذي تمثله المملكة العربية
نعمان الحكيم وتكبر المعاناة وتزداد المأساة بسبب الحرب التي اكلت وتأكل اليابس والاخضر..ويُبتلى بنتائجها
كل ماحدث في عدن على وجه الخصوص لم يعد من الماضي الذي نتمنى أن ننساه ولكنه أصبح عند بعض المتشنجين من أبناء
  لم ينحني امام الاغراءات ..ولم ينكسر امام التهديدات الخارجية… بل قالها وبصوت مسموع امام الملا لن ولم
من الأمور المحيرة حين يسعى المرء إلى تحليل مواقف بعض الدول وسياساتها في إطار معين، أن تراها تتناقض كلية مع
ظلت عدن بؤرة مشتعلة لأكثر من أربع سنوات ولاتزال الحرائق فيها مستمرة حتى اللحظة،وظلت الجريمة المنظمة هي
لم يعد الصمت يجدي ...اغضب ياشعبي قالوا عنك شعب يبيع و يتسول ويستجدي... لقد اعجزني صمتك عن صمتك ... وكم يؤلمني صبرك
-
اتبعنا على فيسبوك