مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 03 يوليو 2020 12:26 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كيف بات رمضان فرصة لإنعاش أسواق اليمن الراكدة؟

الخميس 16 مايو 2019 10:42 مساءً
(عدن الغد) الخليج أونلاين:

لشهر رمضان حياة جديدة يضفيها على يوميات اليمنيين، فعلاوة على كونه الشهر الذي تتعزز فيه القيم الروحية والدينية، تمثّل أيامه الثلاثون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية محدودة لسكان البلد الأفقر بالجزيرة العربية.

 

ويستبق معظم الشبان اليمنيين حلول الشهر بإنشاء مشاريع تجارية صغيرة تدّر عليهم دخلاً، مستغلين نمو الحركة التجارية وزيادة الإقبال من المتسوقين على شراء المواد الغذائية والملابس والهدايا.

 

وينتشر العشرات من باعة الرصيف على شوارع الأسواق الرئيسية وبالقرب من المراكز التجارية، وغالباً ما تتمدد بسطاتهم إلى مسار مرور السيارات، ما يدفع سلطات المدينة لإيقاف حركة السير، خصوصاً في النصف الثاني من رمضان.

 

وفي شارع هائل وسط العاصمة صنعاء، ينادي الصحفي والناشط السياسي مروان الحاج على الجائلين في السوق، يحثهم على شراء أوانٍ منزلية خفيفة يعرضها على بسطته الحديثة، بعد أن تخلّى عن مهنته كسكرتير تحرير أحد المواقع المحلية.

 

ويقول الحاج في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" إنه اضطر إلى العمل في بيع الأواني لتدبير مصاريف الحياة، بعد أن وجد العمل في الحقل الإعلامي مغامرة ترافقها ظروف قاهرة ومقلقة، مع تدهور مستوى الحريات الصحفية باليمن.

 

ويرى الشاب الثلاثيني أنه قد يُكمل مشواره في بيع الأواني في حال كان الوضع يسير معه بصورة جيدة.

 

 

سلع جاذبة

 

وتبقى المأكولات الرمضانية، مثل السنبوسة والحلويات، بالإضافة إلى العصائر والثلج والخضراوات، سلعاً جاذبة للشباب في بيعها، ما دفع هشام داود إلى التخلي عن وظيفته في ورشة النجارة والعمل في بيع الخضراوات والفواكه في سوق الحصبة وسط صنعاء.

 

ويقول داود لـ"الخليج أونلاين" إن العمل في بيع الخضراوات يضمن له عائداً مالياً مناسباً، على خلاف عمله بورشة النجارة، مشيراً إلى أن المبلغ الذي سيجنيه خلال رمضان سيعزز من رصيده المالي لمواجهة متطلبات عيد الفطر، من ملابس ولحوم ومصاريف زائدة، معبراً عن تمنياته في أن "يستمر شهر رمضان مدة أطول؛ حتى تتضاعف تجارته".

 

ووفق دراسة ميدانية خلال الأعوام الماضية لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، فإن إنفاق الأسر على السلع والخدمات يتزايد خلال رمضان بصورة دائمة، وإن بعض الأسر تضطر إلى تغطية نفقاتها عن طريق السلف وبيع ممتلكات شخصية.

 

وقالت الدراسة التي استهدفت معرفة العادات الاستهلاكية والشرائية للأسر اليمنية خلال رمضان، إن 54% من الأسر اليمنية تخصص ميزانية للنفقات الرمضانية.

 

وأوضحت أن 80.5% من المواطنين يلجؤون إلى الشراء من الأرصفة، بحثاً عن رخص ثمن المنتجات والسلع، في حين تستقطب تجارة الرصيف 10.5% من الأسر لاحتوائها على منتجات نادرة لم يحصلوا عليها بأماكن أخرى.

 

وأشارت إلى أن عرض السلعة من قِبل الباعة على الرصيف تزيد من إقبال المستهلكين.

 

لكن تدني القوة الشرائية لليمنيين -رغم زيادة الحركة في الأسواق- قلّلت من فرص الربح للباعة، وأصابت معظمهم بالإحباط، مثل "بكر منصور" الذي يبيع الإكسسوارات في شارع جمال وسط صنعاء.

 

ويقول بكر لـ"الخليج أونلاين": "كنت في المواسم الماضية أكسب أموالاً كثيرة تكفيني طيلة العام، لكن في هذا العام يبدو الوضع مختلفاً. فلنرَ".

 

وعقد الشاب، الذي يدرس في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، آمالاً عريضة على تنامي الحركة التجارية بشهر رمضان، إلا أن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في اليمن -جراء توقف صرف الرواتب منذ نوفمبر 2016، واستمرار الحرب المندلعة منذ مطلع 2015- أضعفت القطاع التجاري بصورة كبيرة.

 

كما أن ارتفاع الأسعار إثر انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية أمام سلة العملات الأجنبية، كان واحداً من العوامل التي قلّصت حظوظ الباعة الجائلين وعلى الرصيف، إذ يكتفي اليمني اليوم بشراء السلع الرئيسية.

 

ويعيش المواطنون اليمنيون ظروفاً صعبة للعام الخامس على التوالي، إذ يشهد اليمن حرباً ضروساً بين القوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي مليشيا الحوثي الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

 

ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن انتقادات ودعوات لعقوبات من قِبل مؤسسات ومنظمات حكومية ودولية؛ لاستهدافه المدنيين وانتهاكه حقوق الإنسان، متسبباً في مقتل نحو 10 آلاف شخص، ودفع أعداد كبيرة من السكان للنزوح أو الهجرة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
رفض مجتمعي واسع بسرار يافع لاستقالة مدير مكتب التربية بالمديرية
تقرير / صالح البخيتي عبر عدد كبيرمن أبناء مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، تربويون وإعلاميون وشيوخ وشخصيات اجتماعية عن رفضهم لاستقالة مدير مكتب التربية في المديرية
كورونا يحاصر مزارعي المانغو اليمني
تكالبت الظروف الصعبة على مزارعي المانغو في اليمن من كل اتجاه منذ ما يزيد على خمسة أعوام من الحرب الدائرة في البلاد وما فرضته من أوضاع أمنية وتجارية واقتصادية معقدة
مركز الحميات بخنفر بين تميزه بتقديم خدمات طبية وعلاجية بالمجان وصعوبات وتحديات في استمراره
استذلاع / محمد ناصر مبارك بعد ازدياد أعداد حالات الإصابات بالحميات في مديرية خنفر وبإشراف مكتب الصحة العامة والسكان وبدعم وتمويل من هيئة خليج عدن وأفران عدن




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
غرفة الأرصاد الجوية و الانذار المبكر بحضرموت تحذر من منخفض جوي في حضرموت وعدن و لحج وأبين وشبوة 
وفاة قائد عسكري بارز بقوات المجلس الانتقالي
عاجل: التحالف يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في اليمن ضد الميليشيات الحوثية
عرض الصحف البريطانية : صحف بريطانية تناقش أسباب "تأجيل" إسرائيل تنفيذ خطة ضم أجزاء من الضفة .. و" 425 مليون صورة للشمس"
الانقلابيون يعترفون بنهب 72 % من إيرادات النفط في الحديدة
مقالات الرأي
لا يوجد أي مبرر أمام المجلس الانتقالي الجنوبي لواقعة نهب رواتب موظفي التربية والتعليم بمديرية البريقة التي
‏ محمد انعم الحديث عن مسودة مشروع للحل الشامل في اليمن من قبل المبعوث الدولي وتقديمها لبعض الأحزاب اليمنية
اكذوبة تنفيذ اتفاق الرياض.!   تقديم الشق السياسي على الامني.!   اصبحت اخبار تقديم الشق السياسي على الامني
    ✅ مداهمة عرس ال باجمال او بوصف ادق غزوة مليشيات الاخوان لعرس ال باجمال كانت غزوة بهلوانية طائشة ولا
فيزيائيا هادي هو الرئيس الأكثر دهاءا،  والأوفر حظا والأعلى ربحا بحساب المقدمات والنتائج، كما أنه على خط
  عندما قرأت خبر مقابلة مدير كهرباء لودر للتاجر المورد ل ال10 الميجا التي لم يبلغ عمر تشغيلها شهورا ، والتي
  في اللقاء المغلق الذي أطل فيه عبدالملك الحوثي على جمع من القيادات الهاشمية من وراء الشاشة ظهر خائفا
    كُتب بواسطة : محمد سالم بارمادة   عجباً أن يتفرغ نفر من بني جلدتنا للتهجم على فخامة الرئيس القائد
منذ ان طالت أيادي التخريب والعبث هذا المرفق الوحيد الذي يقدم خدماته للمواطنين ولو في ادنى المستويات.. تحاشينا
  آفات الفراغ في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل وتختمر جراثيم الفناء، إذا كان العمل رسالة الأحياء فإن
-
اتبعنا على فيسبوك