مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 01:19 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كيف بات رمضان فرصة لإنعاش أسواق اليمن الراكدة؟

الخميس 16 مايو 2019 10:42 مساءً
(عدن الغد) الخليج أونلاين:

لشهر رمضان حياة جديدة يضفيها على يوميات اليمنيين، فعلاوة على كونه الشهر الذي تتعزز فيه القيم الروحية والدينية، تمثّل أيامه الثلاثون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية محدودة لسكان البلد الأفقر بالجزيرة العربية.

 

ويستبق معظم الشبان اليمنيين حلول الشهر بإنشاء مشاريع تجارية صغيرة تدّر عليهم دخلاً، مستغلين نمو الحركة التجارية وزيادة الإقبال من المتسوقين على شراء المواد الغذائية والملابس والهدايا.

 

وينتشر العشرات من باعة الرصيف على شوارع الأسواق الرئيسية وبالقرب من المراكز التجارية، وغالباً ما تتمدد بسطاتهم إلى مسار مرور السيارات، ما يدفع سلطات المدينة لإيقاف حركة السير، خصوصاً في النصف الثاني من رمضان.

 

وفي شارع هائل وسط العاصمة صنعاء، ينادي الصحفي والناشط السياسي مروان الحاج على الجائلين في السوق، يحثهم على شراء أوانٍ منزلية خفيفة يعرضها على بسطته الحديثة، بعد أن تخلّى عن مهنته كسكرتير تحرير أحد المواقع المحلية.

 

ويقول الحاج في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" إنه اضطر إلى العمل في بيع الأواني لتدبير مصاريف الحياة، بعد أن وجد العمل في الحقل الإعلامي مغامرة ترافقها ظروف قاهرة ومقلقة، مع تدهور مستوى الحريات الصحفية باليمن.

 

ويرى الشاب الثلاثيني أنه قد يُكمل مشواره في بيع الأواني في حال كان الوضع يسير معه بصورة جيدة.

 

 

سلع جاذبة

 

وتبقى المأكولات الرمضانية، مثل السنبوسة والحلويات، بالإضافة إلى العصائر والثلج والخضراوات، سلعاً جاذبة للشباب في بيعها، ما دفع هشام داود إلى التخلي عن وظيفته في ورشة النجارة والعمل في بيع الخضراوات والفواكه في سوق الحصبة وسط صنعاء.

 

ويقول داود لـ"الخليج أونلاين" إن العمل في بيع الخضراوات يضمن له عائداً مالياً مناسباً، على خلاف عمله بورشة النجارة، مشيراً إلى أن المبلغ الذي سيجنيه خلال رمضان سيعزز من رصيده المالي لمواجهة متطلبات عيد الفطر، من ملابس ولحوم ومصاريف زائدة، معبراً عن تمنياته في أن "يستمر شهر رمضان مدة أطول؛ حتى تتضاعف تجارته".

 

ووفق دراسة ميدانية خلال الأعوام الماضية لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، فإن إنفاق الأسر على السلع والخدمات يتزايد خلال رمضان بصورة دائمة، وإن بعض الأسر تضطر إلى تغطية نفقاتها عن طريق السلف وبيع ممتلكات شخصية.

 

وقالت الدراسة التي استهدفت معرفة العادات الاستهلاكية والشرائية للأسر اليمنية خلال رمضان، إن 54% من الأسر اليمنية تخصص ميزانية للنفقات الرمضانية.

 

وأوضحت أن 80.5% من المواطنين يلجؤون إلى الشراء من الأرصفة، بحثاً عن رخص ثمن المنتجات والسلع، في حين تستقطب تجارة الرصيف 10.5% من الأسر لاحتوائها على منتجات نادرة لم يحصلوا عليها بأماكن أخرى.

 

وأشارت إلى أن عرض السلعة من قِبل الباعة على الرصيف تزيد من إقبال المستهلكين.

 

لكن تدني القوة الشرائية لليمنيين -رغم زيادة الحركة في الأسواق- قلّلت من فرص الربح للباعة، وأصابت معظمهم بالإحباط، مثل "بكر منصور" الذي يبيع الإكسسوارات في شارع جمال وسط صنعاء.

 

ويقول بكر لـ"الخليج أونلاين": "كنت في المواسم الماضية أكسب أموالاً كثيرة تكفيني طيلة العام، لكن في هذا العام يبدو الوضع مختلفاً. فلنرَ".

 

وعقد الشاب، الذي يدرس في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، آمالاً عريضة على تنامي الحركة التجارية بشهر رمضان، إلا أن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في اليمن -جراء توقف صرف الرواتب منذ نوفمبر 2016، واستمرار الحرب المندلعة منذ مطلع 2015- أضعفت القطاع التجاري بصورة كبيرة.

 

كما أن ارتفاع الأسعار إثر انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية أمام سلة العملات الأجنبية، كان واحداً من العوامل التي قلّصت حظوظ الباعة الجائلين وعلى الرصيف، إذ يكتفي اليمني اليوم بشراء السلع الرئيسية.

 

ويعيش المواطنون اليمنيون ظروفاً صعبة للعام الخامس على التوالي، إذ يشهد اليمن حرباً ضروساً بين القوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي مليشيا الحوثي الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

 

ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن انتقادات ودعوات لعقوبات من قِبل مؤسسات ومنظمات حكومية ودولية؛ لاستهدافه المدنيين وانتهاكه حقوق الإنسان، متسبباً في مقتل نحو 10 آلاف شخص، ودفع أعداد كبيرة من السكان للنزوح أو الهجرة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تحول صادم لموقف التحالف من الحوثي ماهو القادم الغير متوقع!
تقرير/حسام الخرباش: تدور خلف الكواليس مفاوضات بين الحوثيين والسعودية لإيجاد حل نهائي لوقف الحرب باليمن لكنها مؤخراً بدات تظهر للسطح ، ونقلت وكالة الأنباء
"اتفاق الرياض": همس عن حلّ شامل في اليمن
يكشف "اتفاق الرياض" المبرم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي عن تطور لافت في الكيفية التي يجب اعتمادها لحلّ مسائل اليمن. والكلام هنا عن "مسائل"، يفصح عن
في زنجبار طفح مجاري متواصل ... وكل شيء حاصل
تقرير: ماجد أحمد مهدي تسيل مياه المجاري باستمرار في العديد من الاماكن بمدينة زنجبار حاضره المحافظة ومن الاماكن فرزة الشيخ والشوارع المحيطة بها مما خلق حالة من




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
فرنسا تمنع وزير التربية والتعليم اليمني من دخول أراضيها
بماذا وصف محمد العرب المنتخب القطري بعد تعادله مع منتخبنا الوطني؟
في أعقاب تغريدات له عن الشأن اليمني .. سياسي كويتي يطلب حق اللجوء السياسي
حقائق عن تاريخ منصب محافظ عدن
تحول صادم لموقف التحالف من الحوثي ماهو القادم الغير متوقع!
مقالات الرأي
تتفاوت الناس في حظوظهم، فأحدهم حظه المال، وذاك حظه من الدنيا الفقر، والتعب، وآخر حباه الله بالشجاعة، وقول
 وجهت المملكة العربية السعودية عبر اتفاق الرياض الذي رعته لانهاء الازمة في عدن بين الشرعية و المجلس
لربما أن هناك العديد من أبناء شعبنا الجنوبي ممن يجهلون أرث الصراع التاريخي بشأن سيطرة مراكز النفوذ و اليهمنة
اعداء النجاح هم الفاشلون والفاسدين والمتسلقين  لا يروق لهم ان يروا عملا ناجحا أو نجاح رجل في عمله . فتراهم
تمّ إلغاء مباراة في كرة القدم بالمملكة المتحدة في 25 ديسمبر 1937 بعد وقت قصير من انطلاقها، بسبب إنتشار ضباب كثيف
هكذا يجب أن نشحذ اقلامنا وان نعري  الحرامية والمرتشين في هذا الوقت العصيب الذي تفسخت فيه عرى الاخلاق
لكي تفهموا , الحكاية وما فيها ان المملكة العربية السعودية تعلم علم اليقين أن أمنها القومي لايكمن فقط في
‏  ✅كان مع احد الرعاةالبسطاء قطيع غنم وذات يوم اصطدمت سيارة باحد نعاجه،فنزل صاحب السيارة وقال للراعي : كم
بعد سلسلة من التأجيلات تم أخيراً التوقيع على مسودة حوار جدة في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض
-       الملف الاقتصادي مثل أحد ملاحق اتفاق الرياض بين شرعية الرئيس هادي والمجلس الانتقالي
-
اتبعنا على فيسبوك