مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 مايو 2019 06:14 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 15 مايو 2019 02:58 مساءً

تهديد حوثي مقرون بتعاطف أممي

ليس من المستغرب وصول اتفاق استوكهولم إلى طريق مسدود، فكل الاطراف  كانت تدرك منذ البداية بأن بنود هذا الاتفاق غير مرحب ببعضها على الاقل من الجانب الحوثي الذي لا يقبل أن يقدم أي تنازلات، ولذلك كان الاتفاق عبارة عن  مولود يحمل عاهة خلقية قد تقضي عليه في أي لحظة، ما لم تجرى له عمليات جراحية ربما تنجح وتخلصه من عاهته أو لا تنجح، ولأن الضرورة تقتضي الترويج لسلامة هذا المولود من أجل إرضاء الأسرة الدولية -الأمم المتحدة- وادخال البهجة إلى فؤادها بعد توالي خيبات الأمل لمبعوثيها في اليمن، لذلك مررت صورة مشجعة لإنجاز هام يحسب للأمم المتحدة لأحرازها اتفاق استوكهولم بين طرفي الشرعية والحوثيين الذي بدوره يدعم إرساء السلام في الحديدة وموانئها البحرية.

ولكن ومن الواضح بعد العودة من السويد طالت المراوغة وتعب ذلك المولود من الإبر المسكنة وبدأ جليا تخبط المبعوث الدولي وجنراله الأول وثم الثاني في الحديدة دون جدوى، ولم يعد الوقت يسعف محاولاتهما لإخفاء تلك العاهة حيث بلغ وضعها درجة حرجة، فاضطر رئيس (الجراحين) أو المراقبين الدوليين  في الحديدة بإجراء عملية جراحية عاجلة لهذا الاتفاق من أجل إنعاشه وعلاج جزء من تلك العاهة، وعلى ضوء هذه العملية  أتخذ الجانب الأممي خطوة احادية تم خلالها انسحاب غير حقيقي لقوات خفر السواحل الموالية للحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع تغييب كامل لطرف الشرعية وحجب تام لحقها في مراقبة تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.

وبالرغم من إعلان حكومة الشرعية عن استيائها من هذا التجاهل إلا إنها وحسب تصوري لم تكن تلك الخطوة مفاجأة للجانب الحكومي بل ربما كان على علم بها، واعطى الضوء الاخضر بالسر للجانب الأممي، نظرا لاطلاعه المسبق لتشخيص حالة  الاتفاق والحاجة القصوى لإجراء تلك العملية، والدليل على صحة هذا التصور هو موقف وفد الشرعية ولهفته لحضور مفاوضات العاصمة الاردنية والذي شارك فيها والخاصة بالخطوة اللاحقة لبند إعادة الانتشار، والتي تختص بإيرادات ميناء الحديدة وضمان بلوغها خزينة البنك المركزي في الحديدة.

أشد ما يذهل هو تعاطف الجانب الأممي وتضامنه مع مليشيات الحوثي ودعمه لها في حربها العبثية والمدمرة للبلاد والعباد والذي امتد خطرها وصار يهدد السلم الاقليمي والدولي بعد استهداف صواريخها وطائراتها الدرون الايرانية الصنع للملكة السعودية ودولة الإمارات، وإعلانها الصريح بأنها تبنت التفجيرات الأخيرة بالطائرات الدرون المفخخة والتي استهدفت محطتي انابيب نقل النفط الخام في السعودية إلى ميناء ينبع ، فهل سيستمر هذا التعاطف الأممي مع تلك المليشيات رغم الخطر الكبير الذي بدر منها ولوحت به بشكل علني؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العولقي: لقاء الزبيدي انقلاب وليس مقاومة ولا يمثلنا ولا نعترف به
الزبيدي يعلن التعبئة العسكرية العامة لبدء عملية تحرير وادي حضرموت من قوات المنطقة العسكرية الأولى
شاعر واديب سعودي يهاجم اليمن ويدعو لإقامة جدار على طول الحدود لعزله تماماً
محلل عسكري محذراً من المنطقة العسكرية الأولى : كنت أركان في هذا اللواء وهذه خطورته
عاجل: بعد خسارتهم لها ... الحوثيون يشنون هجوماً مضاداً باتجاه قعطبة والمقاومة تتصدى لزحفهم
مقالات الرأي
  وجدت نفسي أحمل الكثير من مشاعر التقدير والمحبة لشخص سعادة السفير محمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشرفين
  من لايشكر الناس لايشكر الله .. ومن هنا من قلب عدن عاصمة الجنوب العربي الأبية يتوجب علينا ان نتوجة بالشكر
باهتمام بالغ طالعنا البيان الصادر عن الاجتماع المشترك لجمعية البنوك والصرافين تاريخ ١٧ مايو ٢٠١٩ بشان طبيعة
وصلت المشاورات الاقتصادية بين طرفي الصراع باليمن إلى طريق مسدود بعد ثلاثة أيام من بدايتها بالعاصمة الأردنية
حين جرى تعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز كولي للعهد في المملكة العربية السعودية كانت التوقعات تشير
أخذت الكثير من السلبيات تنتشر في عدن، وبشكل لافت، من هذه السلبيات الآتي: انتشار السرقة سواء في الشوارع، أو من
من حق المستثمر أن يروج لبضاعته ويدعم برامج من خلالها يصل إلى أكثر عدد من المستهلكين لبضاعته  الخط بين الحصن
أشرف على تشكيلها عام 1965م الفنانان الراحلان الأمير محسن بن احمد مهدي العبدلي و احمد بن احمد قاسم .. بقيادة عازف
على صخور الضالع تتكسر نصال الكراهية والوباء المزمن.. أحلامكم المريضة تنضب.. وارضكم البور تتصحر وتجذب وعلى
مع كل إشراقة شمس يوم جديد تسطر المقاومة الجنوبية وألويتها العسكرية وحزامها الأمني وقواتها الخاصة أروع
-
اتبعنا على فيسبوك