مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 15 أكتوبر 2018 02:27 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الاثنين 24 سبتمبر 2018 11:06 صباحاً

"الدرس الياباني خير نموذج لإنقاذ الشعب من الفقر"

الوضع المعيشي للشعب :

 

اليوم كل المواطنين والمسؤولين يدركون خطورة الوضع الاقتصادي الكارثي في البلد التضخم الكبير والفقر  والمجاعة التي تهدد الشعب  في كل مكان لا منأى لأحد من هذا التدهور المعيشي الحاصل نتيجة سوء الادارة وعدمية التخطيط المدروس والعلة الكبرى التي لم يوجد لها حل حتى الان الفساد علة العلل وسبب الانحطاط الاقتصادي والمعيشي لغالبية الشعب الكل يشكو من الفاقة والعوز وعدم الرضى عن اداء الحكومة ووزراءها

 

هل فكر احدهم بوضع حلول مناسبة لإخراج البلد من مأزق التدهور المستمر رغم تحرير اجزاء واسعة من البلد وهي تحت سيطرة الشرعية والتحالف العربي هل لدى الاخوة في الحكومة والتحالف رؤية اقتصادية واضحة ام نبقى نحن والفقر وجهان لعملة واحدة منذ عقود والمشكلة نفس المشكلة والعقدة هي نفس العقدة .

 

الدرس الياباني خير نموذج :

 

هنالك دروس وعبر من تاريخنا المعاصر اليابان خرجت من حرب دمرت كل شيء وكوريا الجنوبية لم يكن احد يتوقع او يتصور ان تنهض وتحقق المعجزة وفيتنام التي خرجت من حرب طاحنة لتبدأ خطوتهاالاولى للحاق بالنمور الاسيوية ماليزيا وتايوان وتايلاند وحتى الصين التي نفضت غبار التخلف  وقررت بعزيمة واثقة أخذ المبادرة وتحقيق اعلى معدلات التنمية في العالم ليصبح المارد الصيني في اقل من عقدين ثاني اكبر قوة اقتصادية في العالم

 

 

شعوب حية ومسؤولين تعلموا الدرس جيدا وأدركوا ان لا خير في استمرار الصراع والاحتراب وجعلوا صراعهم وتحديهم في المجال الاقتصادي وكان لهم ما ارادوا وبدل ماكانت بلدانهم تشحت وتتوسل المساعدات والمعونات من الخارج الغني قلبوا الكفة وأصبحوا هم من يقدم المساعدات والمعونات للعالم وبدل ما كان اقتصادهم ضعيف وفقير ودخلهم لا يتعدى بضعة ملايين  اصبحت دول غنية وقوية ذات دخل سنوي يفوق مئات المليارات .

 

اليابان وبداية الانطلاقة:

 

قصة نهضة اليابان  تبدأ من عند ((أوكيتا و جوتو)) حينما  تأكد لهما أن الهزيمة والنكسة الكبرى على الشعب الياباني برمته ستحدث  لا محالة وستجلب معها انهيارًا اقتصاديًا واجتماعيا لا مفر منه، كان الاثنان يعملان كمهندسيْ كهرباء في بكين، عاصمة الصين وعندما شاهدا ما يحدث "عادا إلى طوكيو " لبدء التحضير لجلسات ومداولات أولية لوضع خطة مناسبة لتجاوز ما سيحدث اقتصاديًا، تم عقد اول اجتماع في 16 أغسطس  1945 (بعد اعلان الهزيمة بيوم واحد فقط)، وفيه تمت مناقشة اتفاقية بريتون وودز التي كانت وقعت قبل الجلسة بعام في الولايات المتحدة ونتج عنها تثبيت الدولار كعملة قياسية وإنشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

 

ومع مرور الوقت تحولت الجلسات من جلسات خاصة لجلسات عامة يحضرها مثقفون واكاديميون وسياسيون واقتصاديون يابانيون لوضع رؤية حول طريقة إعادة الإعمار، وتولى أوكيتا وجوتو مهمة تلخيص نقاط كل جلسة وتحويلها لتقرير كامل، بعد فترة ليست بالطويلة اقرت الحكومة ما تم الاتفاق عليه في الجلسات رسميًا وضمتها وزارة الخارجية إليها تحت مسمى (لجنة المسح الخاصة).

 

ومع نهاية عام 1945 ظهرت المسودة الأولى لتقرير الجلسات الشامل، ثم ظهرت المسودة النهائية في مارس من 1946، و خضعت لتعديلات عدة لتظهر نسخة التقرير النهائية في سبتمبر من 1946 وكان عنوانها (المشكلات الأساسية لإعادة إعمار الاقتصاد الياباني)، تناول التقرير المشكلات والصعوبات  والتحديات التي تواجه الاقتصاد مع توصيف دقيق لكل الوضع الداخلي، ثم وضع إستراتيجية عامة لمواجهة كل المشكلات،

 

(( ثم جاءت مرحلة التقرير الثالثة والنهائية ووضعت توصيات التحرك لإعادة الإعمار بالتفصيل الدقيق جدا ، مثل التقرير مثالًا بليغًا متداولًا حتى الآن على العقلية اليابانية الخلاقة، ومازالت اليابان تعمل ببعض توصياته الاقتصادية حتى اللحظة ))

 

لكن لا يجب اغفال ان الجزء الاهم من تطور اليابان ونهضتها  لتسير في الاتجاه الصحيح وتحقيق معدلات النمو يرجع للعام 1949 حينما تم دمج اهم ثلاثة قطاعات هي (وكالة الفحم، ووزارة التجارة والصناعة، ووكالة التجارة الدولية) ليظهر قطاع عملاق وكيان جديد هو (MITI) أو وزارة التجارة الدولية والصناعة التي لعبت وساهمت بشكل كبير في إعادة هيكلة كافة الصناعات اليابانية وبتعاون وثيق بينها وبين القطاع الخاص ودعم كل الصناعات الصغيرة والكبيرة حتى تصل  لمستوى  منافسة الصناعات الامريكية وكان لها ذلك في اقل من عقدين حينما ظهرت صناعة السيارات اليابانية والإلكترونية التي ما زالت تتصدرها اليابان الى يومنا هذا )).

 

 

الساسة وغفوتهم الطويلة :

 

بينما نجد الاخوة في الحكومة واقتصادييها ليس لديهم خطة واضحة يقدمونها للاشقاء والاصدقاء حول كيفية الشروع بإعادة الإعمار بل ما هو اعادة الاعمار المطلوب ، كل ما نسمعه عن تكلفة الاعمار تارة بثمانين مليار دولار وتارة يتحدث اخرون في الحكومة عن 100 مليار دولار التفكير الأولي لديهم في المادة والمبلغ قبل اي شئ حتى قبل وضع رؤية او مسودة تقرير وللاسف كل العرب في "ألهوا سوا"في سوريا ما انفكت الحكومة وتقارير اممية وهي تتحدث عن  300 مليار دولار لإعادة إعمار سوريا وفي العراق يتحدثوا عن 150 مليار وحتى ليبيا اصابهم هاجس المادة والثراء ويتحدثوا عن تكلفة إعمار بين 100 و 150 مليار دولار ارقام تفتقد المصداقية والدقة وكلها تقديرات عشوائية لا تنم عن دراسة او خطة عمل يضعوا ارقام فلكية لا سبيل في تحصيل 1% منها في اي مؤتمر دولي للمانحين  اصبح للاسف تفكير معظم الساسة والمسؤلين العرب بالمادة والمبالغ التي سيكون لهم منها نصيب وستعود بالمنفعة الشخصية عليهم جراء المناقصات والفساد المستشري والمعروف للقاصي والداني في كل بلادنا العربية.

 

في كل دول العالم التي نفذت مشاريع اعادة الاعمار  اعدت دراسات ونقاشات وجلسات ووضعت خطط طويلة المدىوقبل هذا وذاك أنشئت صناديق للإعمار وليس كما يتحدث مسؤلينا عن اعادة إعمار وهم ليس لديهم خطط واضحة المعالم ولم يفكروا اوحتى بالحديث عن ضرورة انشاء صندوق للإعمار فلا المسؤلين عارفين شئ ولا المخططين الاقتصاديين فاهمين شئ ولا المواطن العادي مدرك اي شئ وربما حتى الاخوة في التحالف المعنيين بإعادة الاعمار غير مستوعبين  شئ .

 

الحقيقة ان البلد بحاجة الى غربلة كاملة ومفهوم  لنظام ومنظومة اقتصادية غير التي سارت عليها البلد طيلة العقود الماضية بحاجة لخطة اقتصادية وتنموية تعتمد الشفافية والامانة والاستراتيجية الواضحة نحو هدف واحد الاستثمار في الانسان اولا والتجربة الاسيوية سواء اليابانية او الصينية او حتى الماليزية خير هدف لتحقيقه صناعة وبناء وتنمية الانسان اولا حتى يكون قادر فيما بعد على استيعاب اي خطط تنموية هادفة تكون منطلق لتنمية اقتصادية شاملة ترتقي بوضع البلد فكريا وثقافيا وعلميا وصحيا حتى الوصول للتنمية السياسية من ثم الاقتصادية .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
أقولها صراحة بأنني لا اتفق مع كل من   يدعو إلى مقاطعة الاحتفال بثورة أكتوبر ، فهذه الدعوة للمقاطعة فيها
- تأتي الذكرى الخامسة والخمسون لثورة ١٤ أكتوبر ، اَي بعد ٥٥عام من خروج الاستعمار البريطاني .. نحتفل نهلل
بمناسبة الذكرى 55لقيام ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م من جبال ردفان الشماء.كان لنا وقفة ترحم إجلالا وإكبارا
توقفت نبضات قلب حبيب الجماهير وحامل هم الفقراء والجياع والمعدمين...توقف قلب من احب بلده وشعبه ..توقف قلب من كان
نسمع ونرى بالفترة الماضية عن الكثير من المشاكل التي تواجه الشباب في طريقهم لـ الزواج, من تحديات وصعوبات. ومن
بمداد القلم وبكلمات يعتصرها الالم سنكتب ونتكلم . عن وطن أثقل كاهل مواطنيه الفساد والفقر والبطالة عن وطن ذات
احتفل الجنوبيين اليوم بثورة 14 أكتوبر وأثبتوا بأنهم على مبدأ واحد لاتحركهم أي قوة سياسية ، فـ في الظهيرة ارسل
من سمع كلام هادي يعتقد بأننا في بحبوحة ولا ينقصنا الا بتر تلك الايادي التي تستلم الأموال من ايران فقط ، يا
-
اتبعنا على فيسبوك