مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 يونيو 2019 02:20 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الطاقة المتجددة: حلول تثقل كاهل المواطن

الأحد 23 سبتمبر 2018 05:12 مساءً
(عدن الغد) العربي - صفية مهدي:

يعد اعتماد نسبة كبيرة من اليمنيين على الطاقة المتجددة -الألواح الشمسية للحصول على الكهرباء- من أبرز الظواهر الإيجابية في زمن الأزمات والحرب المشتعلة منذ سنوات، لكن استمرار انتشارها والاعتماد عليها يواجه المشاكل المرتبطة بجودة وكفاءة البطاريات وأسعارها مع أزمة العملة المحلية، وانتشار بعض الشركات التي تقدم خدمات الكهرباء عبر المولدات الكهربائية بأسعار مرتفعة.

ويتحدث لـ«العربي» فايز عبدالله، والذي يعمل في أحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة صنعاء، فيقول، إنه متردد في شراء بطارية جديدة لتوفير الكهرباء لشقته التي يشاهد فيها التلفاز لساعات، ويشحن الهواتف وتشغّل الغسالة، بالإضافة إلى الإضاءة، وقد تراجعت كفاءة البطارية الأسيد (بطارية الرصاص) التي اشتراها قبل أقل من عام، (150 أمبير وبسعر يفوق 50 ألفاً)، مشيراً إلى أن «كفاءتها لم تعد في الشهور الأخيرة تتعدى 30% مقارنة بالشهور الأولى، برغم اتباع النصائح بتشغليها بالألواح المناسبة 150 و100 وات».

عندما وجد فايز نفسه مضطراً الشهر الماضي لشراء بطارية جديدة، يقول إنه نظراً لسعر البطارية الجديدة وبسبب انهيار أسعار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، أصبح مطالباً بدفع ما يزيد عن 70 ألفاً، وهو غير راضٍ عن أداء البطارية السابقة، وأصبح حائراً بين استبدالها أو الاشتراك بمولد تجاري للكهرباء، بأسعار مرتفعة، لكنها ليست كبيرة بالمقارنة مع الخسارة التي يدفعها بشراء البطارية.

 

القيمة متساوية

موقف فايز قريب لتجربة إيمان لطف، وهي أم لخمسة أولاد، حيث تقول لـ«العربي»، إنهم اشتروا «أكثر من مرة بطاريات وألواح شمسية منظومة متكاملة لكن مع مرور الوقت البطاريات تتعطل، وهي تكلف مبلغ 70 الفاً، ومع ذلك لم نكن نستطيع تشغيل الثلاجة الكهربائية».

وتضيف أنه «الآن صيف نضطر إلى شراء الثلج ونشغل المكنسة الكهربائية والتلفزيون لساعات محدودة، ففضلنا الاشتراك في المولد الكهربائي القريب من منزلنا، لأن قيمة البطاريات نفسها بتكون قيمة الفاتورة بالإشتراك في الطاقة».

 

عجز الشمسية والغش الرهيب

ويقول الصحافي المهتم بمواضيع الطاقة المتجددة عمر الحياني لـ«العربي»، إن «الطاقة الشمسية هي احد الحلول التي ساعدت الناس في الحصول على الطاقة في ظل انقطاع الكهرباء في كثير من المدن اليمنية ‏منذ بداية الحرب»، ويرى أن عودة بعض سكان العاصمة صنعاء للحصول على الطاقة من الكهرباء المولدة ‏عبر القطاع الخاص، «مثلت حلاً بديلاً لمواجهة العجز في الطاقة المتولدة عبر الألواح الشمسية، وصعوبة استبدال بطاريات التخزين ‏لتكاليفها الباهظة ورداءة الاداء والغش في صناعتها».

ويتابع أن العودة من البعض للكهرباء عبر القطاع الخاص نتيجة أيضاً لـ«عدم قدرة الطاقة الشمسية على توفير طاقة كافية للاستخدام المنزلي في صنعاء، و لتغطية أي ‏نقص في الطاقة الشمسية، وبالذات في فصل الصيف، نظراً لأن هذه الشهور تحديداً موسم الامطار في اليمن ومعظم ساعات النهار يكون الجو غائماً»، مؤكداً أنه ‏مع ذلك تظل الطاقة الشمسية هي المفضلة، وهي الحل الامثل، ولكن «تكاليف الحصول على طاقة كافية للمنازل في ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية للمواطنين، تظل المشكلة ‏الرئيسية في ازدهار الطاقة الشمسية في اليمن ونموها، بالإضافة لوجود غش رهيب في ألواح وبطاريات ومحولات الطاقة ‏الشمسية المستوردة».

 

موثوقية المولدات منخفضة

من جانبه، يقول المهندس المتخصص في الطاقة المتجددة، ابراهيم اليوسفي، إن «ارتفاع اسعار البطاريات ذات الجودة العالية، أجبر كثيراً من الناس على شراء انظمة طاقة مكون البطاريات فيها ذو جودة متوسطة أو منخفضة، كون البطارية تمثل الجزء الأكثر ثمناً في نظام الطاقة المستقل».

ويضيف أن «فقد معظم الناس مصادر الدخل الثابتة كالمرتبات، يقف عائقاً أمام شراء نظام طاقة بمواصفات ذات جودة عالية»، وهذا برأيه سبب لجوء العديد من الناس إلى «مصادر التوليد التجارية، التي تعتمد على الديزل، برغم الموثوقية المنحفضة لهذه المصادر، بسبب اضطراب اسعار وقود الديزل، واحياناً انعدامه في الاسواق المحلية مما سبب ارتفاعاً جنونياً في تكلفة فاتورة الكهرباء».


المزيد في ملفات وتحقيقات
عدن الغد تستطلع واقع كهرباء عدن
الشبكة خسرت 50 ميجاوات مع تقاعد القطرية   العجز متوقع و مرشح للارتفاع و وزاره الكهرباء اخرطي تدليس صاحب الوزير على المواطنين لتهيج الشارع تقرير / شكيب
(تقرير)تزامنًا مع موجة الحر والرطوبة العالية التي تشهدها عدن تفاقم الضعف والانقطاع في التيار الكهربائي
تقرير: عبد اللطيف سالمين   بعد ان تنفس سكان مدينة عدن الصعداء في الشهور الاولى من الصيف التي شهدت تحسن ملحوظ للكهرباء في عدن عن بقية مواسم الصيف السابقة.   اتت
قصة من عدن :استاهل انا استاهل
كتب / خالد محمد شمسان -------------------   خرجت الصباح الى ركن شارعنا اتشوه لقيت الحاج صالح يقرأ صحيفة عدن الغد .. قلت له: ايش الاخبار ؟ رد بحنق : اصلا البلاد فالتو مافيش




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مقتل طبيب برصاص مسلحين في عدن
محمد جميح يخاطب الرئيس هادي دعني أقول لك بكلام مباشر بلا رتوش
اعتقال قتلة مسؤول امني كبير بعدن
مليشيات الحوثي تقول انها استهدفت مطار جازان وأبها
مسؤول إماراتي يلمح إلى أن احمد علي سيكون رئيسا قادما لليمن
مقالات الرأي
  من يريد لعدن وأهلها الهلاك فليس بوطني ولا آدمي،من يريد أن تحترب القوات داخلها وتقتتل فأقل ما يمكن أن نطلق
لعل من الإنصاف والعدل الإشارة إلى علمين عاليين من أعلام اليمن اشتهرا بأعمال البر والخير والإحسان، إضافة إلى
اتفهم تمسك و استماتت كل الشماليين في ابقاء الجنوب كأرض وموقع وثروة في حضيرتهم وتحت سيطرتهم لأنهم سوف يخسرون
  خلقت الإمارات حالة نوعية فريدة من الاستقرار في جنوب اليمن فيما بعد الحرب وتوجهت بشكل واضح إلى دعم التوجه
  كل يوما في ازدياد نبرة العويل على جنوب اليمن المغدور به في مختلف المراحل ، ولم تتغير مواقف البيع له و
دعني أقول لك بكلام مباشر، بلا رتوش ولا كليشيهات لغوية مملة، أقول بصدق: إنك تخسر: تخسر الصديق، تخسر الحليف،
مؤسف ان يسقط الانتقالي إلى حضيض التوجيه الإعلامي لناشطيه باستهداف حضرموت وقيادتها باعتبارهم خونة للجنوب
عندما كانت عدن يحكمها أولادها الأصليين ويديروها ويتدبروها وحدهم بكل براعة وكفاءة واقتدار, نجحت ونمت وتطورت
  د. رشا الفقيه على امتداد محافظة عدن بمديرياتها الثمان تظل مديرية الشيخ عثمان هي قلبها النابض، ليس لتوسطها
  قلنا قبل فترة طويلة ان تأخير الحسم العسكري في حرب اليمن سينعكس سلبآ على جميع الأطراف المشاركة في هذه
-
اتبعنا على فيسبوك