مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 12 ديسمبر 2018 01:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الطاقة المتجددة: حلول تثقل كاهل المواطن

الأحد 23 سبتمبر 2018 05:12 مساءً
(عدن الغد) العربي - صفية مهدي:

يعد اعتماد نسبة كبيرة من اليمنيين على الطاقة المتجددة -الألواح الشمسية للحصول على الكهرباء- من أبرز الظواهر الإيجابية في زمن الأزمات والحرب المشتعلة منذ سنوات، لكن استمرار انتشارها والاعتماد عليها يواجه المشاكل المرتبطة بجودة وكفاءة البطاريات وأسعارها مع أزمة العملة المحلية، وانتشار بعض الشركات التي تقدم خدمات الكهرباء عبر المولدات الكهربائية بأسعار مرتفعة.

ويتحدث لـ«العربي» فايز عبدالله، والذي يعمل في أحد المستشفيات الخاصة بالعاصمة صنعاء، فيقول، إنه متردد في شراء بطارية جديدة لتوفير الكهرباء لشقته التي يشاهد فيها التلفاز لساعات، ويشحن الهواتف وتشغّل الغسالة، بالإضافة إلى الإضاءة، وقد تراجعت كفاءة البطارية الأسيد (بطارية الرصاص) التي اشتراها قبل أقل من عام، (150 أمبير وبسعر يفوق 50 ألفاً)، مشيراً إلى أن «كفاءتها لم تعد في الشهور الأخيرة تتعدى 30% مقارنة بالشهور الأولى، برغم اتباع النصائح بتشغليها بالألواح المناسبة 150 و100 وات».

عندما وجد فايز نفسه مضطراً الشهر الماضي لشراء بطارية جديدة، يقول إنه نظراً لسعر البطارية الجديدة وبسبب انهيار أسعار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، أصبح مطالباً بدفع ما يزيد عن 70 ألفاً، وهو غير راضٍ عن أداء البطارية السابقة، وأصبح حائراً بين استبدالها أو الاشتراك بمولد تجاري للكهرباء، بأسعار مرتفعة، لكنها ليست كبيرة بالمقارنة مع الخسارة التي يدفعها بشراء البطارية.

 

القيمة متساوية

موقف فايز قريب لتجربة إيمان لطف، وهي أم لخمسة أولاد، حيث تقول لـ«العربي»، إنهم اشتروا «أكثر من مرة بطاريات وألواح شمسية منظومة متكاملة لكن مع مرور الوقت البطاريات تتعطل، وهي تكلف مبلغ 70 الفاً، ومع ذلك لم نكن نستطيع تشغيل الثلاجة الكهربائية».

وتضيف أنه «الآن صيف نضطر إلى شراء الثلج ونشغل المكنسة الكهربائية والتلفزيون لساعات محدودة، ففضلنا الاشتراك في المولد الكهربائي القريب من منزلنا، لأن قيمة البطاريات نفسها بتكون قيمة الفاتورة بالإشتراك في الطاقة».

 

عجز الشمسية والغش الرهيب

ويقول الصحافي المهتم بمواضيع الطاقة المتجددة عمر الحياني لـ«العربي»، إن «الطاقة الشمسية هي احد الحلول التي ساعدت الناس في الحصول على الطاقة في ظل انقطاع الكهرباء في كثير من المدن اليمنية ‏منذ بداية الحرب»، ويرى أن عودة بعض سكان العاصمة صنعاء للحصول على الطاقة من الكهرباء المولدة ‏عبر القطاع الخاص، «مثلت حلاً بديلاً لمواجهة العجز في الطاقة المتولدة عبر الألواح الشمسية، وصعوبة استبدال بطاريات التخزين ‏لتكاليفها الباهظة ورداءة الاداء والغش في صناعتها».

ويتابع أن العودة من البعض للكهرباء عبر القطاع الخاص نتيجة أيضاً لـ«عدم قدرة الطاقة الشمسية على توفير طاقة كافية للاستخدام المنزلي في صنعاء، و لتغطية أي ‏نقص في الطاقة الشمسية، وبالذات في فصل الصيف، نظراً لأن هذه الشهور تحديداً موسم الامطار في اليمن ومعظم ساعات النهار يكون الجو غائماً»، مؤكداً أنه ‏مع ذلك تظل الطاقة الشمسية هي المفضلة، وهي الحل الامثل، ولكن «تكاليف الحصول على طاقة كافية للمنازل في ظل تدهور الاوضاع الاقتصادية للمواطنين، تظل المشكلة ‏الرئيسية في ازدهار الطاقة الشمسية في اليمن ونموها، بالإضافة لوجود غش رهيب في ألواح وبطاريات ومحولات الطاقة ‏الشمسية المستوردة».

 

موثوقية المولدات منخفضة

من جانبه، يقول المهندس المتخصص في الطاقة المتجددة، ابراهيم اليوسفي، إن «ارتفاع اسعار البطاريات ذات الجودة العالية، أجبر كثيراً من الناس على شراء انظمة طاقة مكون البطاريات فيها ذو جودة متوسطة أو منخفضة، كون البطارية تمثل الجزء الأكثر ثمناً في نظام الطاقة المستقل».

ويضيف أن «فقد معظم الناس مصادر الدخل الثابتة كالمرتبات، يقف عائقاً أمام شراء نظام طاقة بمواصفات ذات جودة عالية»، وهذا برأيه سبب لجوء العديد من الناس إلى «مصادر التوليد التجارية، التي تعتمد على الديزل، برغم الموثوقية المنحفضة لهذه المصادر، بسبب اضطراب اسعار وقود الديزل، واحياناً انعدامه في الاسواق المحلية مما سبب ارتفاعاً جنونياً في تكلفة فاتورة الكهرباء».


المزيد في ملفات وتحقيقات
الحديقة النباتية العلمية في محطة ابحاث الكود الزراعية.. منجز علمي يبكيه عابرو السبيل قبل الباحثين
تحقيق/ علي أحمد يحيى.   الحديقة النباتية العلمية ليست مجرد حديقة بالمعنى الذي يفهمه عامة الناس، بل هي منشأة علمية نباتية تعكس مدى التقدم الزراعي العلمي في أي
فيما بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال .. (عدن الغد) ترصد بالأرقام معاناة كهرباء عدن وجهود التغلب عليها
بلغت المديونية قرابة 44 مليار ريال وعدد المشتركين 166281 مشترك اقل تكلفة بالعالم يكلف توليد 1 كيلوا 100 ريال يباع 17 وبعجز 83 % المنحة السعودية تشترط تسديد الفواتير لمواصلة
تقرير:بعد أن تعرضوا للتهميش والاهمال.. جرحى الحرب والمقاومة تضحيات ذهبت في مهب الريح فمتى سيتم انصافهم؟؟
  انهم من قدموا التضحية الكبيرة للوطن وفقدوا أجزاء من أجسادهم وصحتهم حتى تتحرر أراضي بلدهم وتعود كما مطهرة من كل من أراد أن يسلبها كرامتاها وحريتها.. انهم الأبطال




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادي في الانتقالي يرد على وزير الدولة الإماراتي : سندافع عن انفسنا ودماء الشهداء لن تهدر تحقيقاً لرغبات دولية
قيادي حوثي يدون انطباعه عن مشاورات السويد ويتسبب بصدمة عالمية للشعب اليمني .. ماذا قال؟
تحذير من موجة صقيع وأمطار تجتاح المحافظات اليمنية
ما بين الإمارات والانتقالي.. من يعمل لصالح من؟!
أسعار صرف وبيع العملات مقابل الريال اليمني اليوم الثلاثاء بـ "عدن"
مقالات الرأي
اكتشفت متأخرا ان ربيع العرب لم يكن أكثر من  فورة غضب فوضوية ساذجة خرجت الى الشارع لتسقط رأس النظام حتى وقعت
  كتب / عبدالله جاحب ... !! قبل أن يعيين الشاب / محمد صالح بن عديو القميشي محافظاً لمحافظة شبوة, كان هناك شعور
  تظاهرتان حاشدتان بجماهير غفيرة نظمهما الحراك الثوري الجنوبي يوم السبت الثامن من ديسمبر في مدينة كريتر
تظل ابين رهينة المحسبين وفريسة سهلة للتناقضات السياسية التي بات الاداة المحورية والفعلية لكثير من ساسة ابين
لم ولن أجد أي تفسير لقرارات وتصرفات فخامة رئيس الجمهورية المؤقت عبدربه منصور هادي غير حقده الدفين على عدن
لأول مرة وعلى غير المعتاد حضر وفد الحوثيين من «أنصار الله» قبل الوفد الحكومي إلى مكان انعقاد مؤتمر
يروي لنا التأريخ أن أحد شيوخ بني أمية وحكمائها، سألوه عن الأسباب التي أدت إلى زوال ملكهم فأجاب بشيء من
لقد أثبتت التجارب والمراحل والمواقف وأعطانا المؤشرات سلب اكثر من الإيجاب نحو كل القضايا الوطنية والافرازات
أوشكت على اﻹنتهاء الجولة الأولى من المفاوضات اليمنية-اليمنية بين أطراف الصراع والمنعقدة حاليآ بالسويد منذ
كثير من الشباب تضيع منهم الكثير من الأوقات في تصفح شبكة الإنترنت دون تحقيق فائدة علمية أومعرفية أو مادية وهي
-
اتبعنا على فيسبوك