مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 مارس 2019 10:08 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

المائدة العدنية: حضور برغم المنغِّصات!

الأحد 03 يونيو 2018 07:32 مساءً
(عدن الغد) العربي - إصلاح صالح:

أمام بسطتها المتواضعة في سوق شعبيّ، وتحت أشعة الشمس الحارقة تقف بائعة «اللحوح» حاملةً حقيبتها الحمراء التي لا تفارقها. عيناها لا تهدآن أو تثبتان، بل تراقبان كل ما يجري من حولها بصمت. ثيابها الرثّة تُلازمها حتى باتت جزءاً منها. في الواحدة ظهراً، تقصد بسطتها القريبة من بيتها، وتغادرها قبل موعد الإفطار.

«مرحب مرحب يا رمضان.. يا مرحبا بك يا رمضان» كلمات ترددها ألسنة الأطفال هنا وهناك، ابتهاجاً بحلول شهر المحبة والغفران، وفي اليمن وتحديداً عدن، لم تغيّر الظروف القاهرة التي تمر بها المدينة طباع الناس في كيفية استقبال الشهر الفضيل.


وبرغم الغلاء الفاحش والوضع الأمني المختل، من قتل وسرقة، لا يزال الأمل ينير طريق كثيرين، والنفوس توّاقة للأفضل، وشهر رمضان بذكرياته وحكاياته يسجل حضوراً جميلاً.

وارتبطت المائدة الرمضانية في عدن بالعادات والتقاليد التي تتبعها الأسر خلال شهر رمضان، حيث تتنافس النساء وربات البيوت على إعداد الموائد في محاولة لتمييزها، وفي هذا الشهر يتناوب الأهل في عزائم الإفطار في ما بينهم، وتكون المائدة سبباً في اجتماع الأسر الكبيرة يومياً تحت سقف واحد.

وتزخر المائدة الرمضانية العدنية بصنوف من الأطعمة وعلى عرشها يتربع «الشفوت» كوجبةٍ رمضانية خفيفة، لا تكاد تخلو منها موائد الإفطار الرمضانية في عدن، وتجتمع على حبّها الأسر الميسورة والبسيطة الحال على حدّ سواء، وهي من أكثر الأكلات الشعبية انتشاراً. ويتم إعداده من «اللحوح»، وهو خبز خفيف الوزن يصنع منزلياً ويصب عليه اللبن الرائب أو الزبادي، وتُضاف إليه مقادير مناسبة من الثوم والتوابل والكمون، ثم يُطحن الكراث والطماطم فوقه، وتُوضع رقائق الخبز الواحدة تلو الأخرى، وفي النهاية تُوضع بعض السَلطات على السطح، وأحياناً يمكن تزيينه بالحبّة السوداء أو جلّنار الرّمان، ويجري غالباً تناوله في ساعة الإفطار بعد أذان المغرب.


كما تزخر المائدة العدنية بالشوربة والفيمتو البارد «العصير» والخمير الحالي، والقهوة والمقليات مثل السمبوسة (سيّدة المائدة الرمضانية) كوجبة خفيفة تمنح الصائم شعوراً استثنائياً، وكما لو أنّها باتت من طقوس شهر رمضان، والباجية، والمدربش وبنت الشيخ، إضافة إلى المطفاية ذات الطعم الحار، والزربيان العدني، وكثيراً ما يطبخ باستخدام الحطب، وهو سبب النكهة الأساسية، إذ يقول المثل الشعبي العدني: «ما زربيان إلا بدحامة»، والدحامة هي نكهة الدخان. 

أما الحلويات العدنية فهي كثيرة وتميز عادة المائدة الرمضانية في عدن وبعض المحافظات المجاورة ومن أهمها البقلاوة، والكنافة، والقطايف، بنت الصحن، لقمة القاضي واللبنيه، وفتة التمر وفتة العسل وغيرها.

وتحدثت المواطنة سميرة سالم قائلة: «إن رمضان شهر فضيل تتنزل فيه الرحمة وكل ما فيه يشتهى وكل ما فيه تفضله النفوس، وتزخر فيه المائدة العدنية بشتى الأطباق، وتصبح البيوت أشبه بخلايا نحل تعمل بنشاط لتنتج أكثر وأكثر، والعادات فيه تعم المدن اليمنية الأخرى، فهي متوارثة أباً عن جد، فتتبادل الأسر الشاي المُلبن والقهوة المزغولة».

وتعمل منظمات المجتمع المدني خلال شهر رمضان في عدن، لإحياء عدد من الأنشطة والفعاليات، منها مسابقات ثقافية وأمسيات وندوات، وليلة سمر ترفيهية، ويسعى التجار وفاعلي الخير إلى توزيع حقيبة تموين رمضانية للأسر الفقيرة تتضمن التمر والدقيق والأرز والزيت والسكر.


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير).. قصة مهندس وطبيب من تعز اجبرتهما الحرب في الالتحاق بجبهات البقع
إلى ما وراء الحدود، يسافر الآلاف من الشباب كرهاً، للبحث عن فرصة أخيرة يؤمّنون فيها حياة أسرهم البائسة.   مئات المجندين، في صفوف القوات الموالية للشرعية، وأخرين
عصابات التسول .. (تقرير) يكشف تفاصيل انتقالهم من الحديدة الى عدن
انتشرت ظاهرة الشحاتة بفنونها والوانها واساليبها المختلفة في الآونة الأخيرة في عدن. وسط تأكيدات الغالبية بأنها ناتج الأوضاع الاقتصادية والحرب الدائرة وغيرها من
75 الف امرأة حامل معرضن لمضاعفات اثناء الولادة.. الناسور الولادي.. يغتال الامهات
قبل زواجها  بأشهر قليلة لم تكن الطفلة فردوس مهيوب - ذات السادس عشر ربيعا-  تدرك ان عقارب طموحها  تسير بصورة عكسية، بل لم تكن تعلم ان ما استثنته من لوحة احلامها


تعليقات القراء
321192
[1] بدون
الأحد 03 يونيو 2018
كابتن كريتر | عدن
«ما زربيان إلا بدحامة»، والدحامة هي نكهة الدخان .. " الدحام نكهة الدخان " هذا الفيتنامي مش بلهجتنا العدنية شكلك لا تعرف / ي دحام ولا تعرف / ي عرف الزربيان .. لان الدحام هو عادم احتراق الحطب او النار " الكربون " الملتصق بالدس او بالقدر المطبوخ فيه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عودة كاملة للحكومة برفقة الرئيس هادي إلى عدن
العثور على جندي محبوب في عدن
عاجل : مقتل مواطن طعنا بعدن
عاجل: الانتقالي والثوري ينفردان بتشكيل الفريق الجنوبي المفاوض
عاجل: العثور على مواطن مقتول داخل منزله بعدن
مقالات الرأي
بقلم : د. علوي عمر بن فريدالكلمة الصادقة هي ضمير الكاتب صاحب القلم الحر والفكرة الشريفة ..الذي يَقع على عاتقه
جاسيندا اردين ؛ هي رئيسة وزراء نيوزيلندا.. ولحسن حظ نيوزيلندا والمسلمين في هذا الظرف العصيب بأن من يحتل هذا
اليوم ، وبعد أربع سنواتٍ من الحرب بالتّمام ، حينذاك كانت العيون جاحظةً معلّقةً بأعلى الجباهِ هلعاً ورعباً ،
    تناقشت مع شخص عزير احترمه لشخصه رغم كونه ضمن مشروع القوى اليمنية والمستخدمين الجنوبيين مشروع
تختلف الاراء والمواقف والقناعات بين الناس.. وكل انسان يميل للذي يشعر بانه مقتنع به...وهذه هي سنة الحياة..في
زيارة قيادات في الانتقالي الى روسيا او اي تحرك او مشاركة سياسية في الخارج للجنوبيين وبعيداً عن اي اختلاف فيما
سمعت وقع الأقلام فطربت له ...منذ أن سمعت بطباعة كتاب وقع أقلام للأستاذة رانيا عبدالله وانا متشوق لقراءة
مدينة لودر مدينة السلا والسلام، فسلاها دائم، بل ومزيَّد على غيرها، ألم يقل فيها الشاعر: يا أهل لودر مزيَّد
أيقظ السفاح الاسترالي مقترف جريمة المسجدين بنيوزلندا الضمير الإنساني ، لكنه لم يستطع لفت أنظار العالم إلى
حذّرنا مراراً – وما زلنا- مِنْ إقحام القبيلة والعشيرة بخضم الحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية
-
اتبعنا على فيسبوك