مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 15 أكتوبر 2018 07:50 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الأحد 06 مايو 2018 01:35 مساءً

الموت البطيء

سِرتُ ذات يوم لأحد المصارف بالعاصمة عدن لكي أستبدل الريال اليمني بالسعودي فعند وصولي لشباك المصرف قام الموظف لـ أخذ الأموال المُراد تحويلها ووضعها بالجهاز ولكن للأسف كان هناك ألف ريال يمني "مزورة" اصفر وجهي وبدأ الخوف يسيطر علي ولسان حالي يقول "كيف حصلت على هذا" !! ، كان في مخيلتي ظلام وغرفة تحقيق تنهي أحلامي بسبب تلك الأموال التي وصلت ليدي دون أن أعلم بذلك ، عندها قال لي الموظف هذه حالات تعودنا عليها ، إذهب لأي متجر ولن يلاحظ هذا وسيقبلها بالتأكيد ، قالها بكل برود لأن التلاعب اصبح واضحاً دون أن يهتم بذلك أحدا ، تلك العملة اصبح من السهل تزويرها والمواطن الضعيف يريد ما يستر أسرته بعيداً عن غرفة التحقيق والسجن التي رأيتها بمخيلتي أثناء وقوفي أمام شباك المصرف انذأك.

اليوم وما اسوء مرارته أصبحت المصارف لأتقبل الأموال الممزقة من فئة الـ100 والـ200 والـ250 فقد أصبحت الأحوال اصعب من ذلك خصوصاً عندما يأتي الكادح لشراء بعضاً من الخضروات او الفواكه لأسرته فيتفاجئ بارتفاع الأسعار لأن تلك الفئة من الأموال أصبحت غير مقبولة وسوقها توقف بالشارع اليمني !! فـ يضطر البائع لرفع الأسعار فـ ينجبر الكادح للانصراف دون أن يشتري شيئاً لأطفاله الذين ينتظرون والدهم وأعينهم على الأكياس التي سيحملها لهم وبها قوتهم.

للأسف الوضع أصبح صعباً للغاية بالأخص عندما ترفض المصارف استقبال تلك الأموال لأنها تمزقت بعد أن مرت على أيدي الكثير من الكادحين فوق تربة اليمن الطاهر بشماله وجنوبه ، التاجر يسير بالريال السعودي او الدرهم الإماراتي ، والمتاجر وغيرها تستقبل تلك الأموال لأنها أضمن وأبقى من ذلك "الريال اليمني" ، وعندما يَقدم الكادح يخرج مُنكسراً بسبب حمله لتلك الأموال الممزقة من شقى السنين

الإهمال جعل المصارف لاتُبالي بمن يأتيهم مزورا ، وترفض من جاء بأموال ممزقة من تلك الفئات .. فـ أين سيعيش صاحب الدخل المحدود .. !!

الموت البطيء أصبح ينهش بـ أجساد الضعفاء فرفقاً بهم



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
اساسا ومنذ العام 2007م وشعب الجنوب لم يعد معترفا بشرعية نظام صنعاء ، وزيادة على ذلك فبإدبارهم في الدفاع عن
مرت السنوات والغيوم السوداء لا زالت تغطي سماء الجنوب . وكلما خرج  الجنوب من محنة يواجه اخرى وكأن هذا الشعب
من خرجوا أمس بساحة العروض جنوبيين لهم ايضآ وجهة نظر يجب علينا أخذها بعين الاعتبار بدلآ من السخرية عليهم في
  لن اتصنع الكلام ولن ابحث عن التعابير اللغوية البليغة بل سأختار البساطة والواقعية ساحكي عن نفسي فانا مجرد
كما أنه لن يسمح بأن يتقاتل الجنوبيون ولا يرضى بأن يسفك دم أي جنوبي يتجدد عهد الجنوبيون للقسم الذي قطعوه على
  بكل لغات العالم قالها الرئيس هادي، قالها لعل العقول الصدئة تعود إلى رشدها، لعلهم يعودون ولعلهم يؤبون،
  ١-أنه...وبدون التوافق الجنوبي/الجنوبي سنظل الحلقة الأضعف في مسرح الحرب والصراع والمواجهة، وفي معادلة
ليس امام اليمنين في هذا التوقيت الفارق في تاريخ اليمن سوى التمسك بالشرعية. حيث لا طريق اخر امامنا غير
-
اتبعنا على فيسبوك