مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 فبراير 2019 03:04 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 مارس 2018 07:39 مساءً

العمل المدني طريقنا إلى الخلاص

في زمن البندقية، والمدرعة، والكلاشنكوف أصبح العمل المدني ضربا من المستحيل، بل ان هناك من لم يعد يصدق، او يؤمن، بان العمل المدني يمكن ان يحدث اي تأثير في مجتمع أصبح مدجج بالسلاح، والعنف، بما فيهم أطفالنا أمل الغد، الذين أصبحوا يتأثرون سلبا بما يحدث من حولهم، وما تضخه إليهم شاشات الفضائيات.

لليائسين، والمحبطين، اقول: الم تكن ثوراتنا ضد الظلم، والاستبداد، منذ 2007 وما بعدها مرورا ب2011 ثورات مدنية، سلمية، قمة في التضحية، والأخلاق، والبذل، الم تستطع تلك الصدور العارية، والدماء الزكية، ان تسقط الاستبداد، والاستعمار الداخلي، الذي جثم على صدورنا لعقدين، او ثلاثة ونيف، الم يشهد لنا العالم بان ما حدث في بلدنا أشبة بمعجزة سماوية..بلد مدجج بالسلاح، ولديه موروث ثقافي، مثقل بالصراع، والعنف، والحروب، ينتفض سلميا، ومدنيا، مطالبا بحقوقه المسلوبة، ومنذ الانطلاقة الأولى في ساحة العروض بالعاصمة عدن قبل 11 عام والي اليوم تحقق الكثير لليمنيين، جنوبا، وشمالا..فلا داعي لليأس، والقنوط اذن، من العمل المدني، فهو طريقنا الأسلم لاستعادة المبادرة، ودفة التغيير، واستكمال الأهداف.

وهذا لايعني التخلي عن السلاح في مواجهة المخاطر،وانما علينا ان ندرك ان مشروعنا الأول، هو سلمي، ومدني،قابل للازدهار، والتأثير، وعلينا ان نرسخه، وندافع عنه، ونحميه، بالطرق المناسبة.

وما حدث منذ مارس 2015 هو بمثابة ثورة مضادة ضد المشروع السلمي، والمدني، ناهيك عن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها النخب السياسية اليمنية، التي جات بعد ثورة فبراير، وما تزال في خانة الضعف، والعجز حتى الان، وما نلمسه اليوم من مظاهر سلبية في المناطق المحررة، هو من مؤثرات الثورة المضادة، التي ما تزال لديها أيادي، وأدوات، تعبث، وتعمل لتشويه المقاصد النبيلة لتضحيات الجماهير، فضلا عن غياب الرؤية الوطنية، والعملية، لدى جميع القوى المؤثرة في المشهد، او ان هناك قصور كبير ينتابها، لكن هذا لايعني الاستكانة، والاستسلام، فالمجتمع المدني عليه ان يقوم بدوره في التوعية، وتقريب وجهات النظر، وتشكيل حلقات تواصل مع الجهات المعنية، بروح وطنية، منفتحة على الجميع، وحشد طاقات النخب، والمثقفين، والشباب، للتغلب على الواقع الصعب، وإنتاج الأفكار الملهمة، والمؤثرة، دون التأثر بالمثبطات، والاحباطات، والتصنيفات التي يلقيها بعض العاجزين، والفاشلين، المسكونين بثقافة الإقصاء والاستسلام، والتآمر.

كل هذا المخاض الطويل، لابد ان يفضي في الأخير إلى مولود كامل، ومكتمل، في الصورة التي تلبي تطلعات الجميع، في الحرية، والعدالة  والمواطنة،والعيش الكريم، والتعايش، والأمن والاستقرار، والبناء.

رغم الالم..يبقى الأمل موجود وعريض..والله يقف إلى صف المؤمنين..فكونوا مؤمنين بالهدف،والوسيلة، والقضية، والمستقبل المشرق.

وبالعمل المدني، والفكري، والثقافي، نستطيع ان نؤثر، ونحدث الفارق.

تعليقات القراء
309767
[1] لازم تاسيس ثقافة حيادية بعيد عن السياسة والدين جديدة للعمل المدني «الجاد»
الاثنين 26 مارس 2018
عدنان | عدن
نعم المشاركة في العمل المدني ممكن تؤدي اثر ايجابي جدا للمجتمع ، وتعةض ما تفتقده السلطات الاارية «المسيسة في الغالب» . والاهم من ذلك انها لا تعتبر تابعة لجهة سياسية معنية ومفروض تجنح من البداية للحياد حتى لا يتم حسبانها ومصادرة عملها لجهة معينة .الادى لها لازم يخدم الانسان بشكل عام . المدرسة والجامعة والحارة مفروض تكون لها دور . والجميل انه عبرالعمل المدني تنشآ قوى ادارية تلعب دور لتطوير قدرات المجنمع وفي كل المجالات . يعني تكون مدرسة غير مقيدة لتخريج قوى حية ومتدربة لصالحة «الانسان» الجميع.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول مروحية للتحالف تهبط في مناطق حجور
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
مقتل موظف بجهاز الرقابة والمحاسبة بالمنصورة
ساحل ابين : عصابة تقطع تقع بقبضة قوات الامن
اليافعي لوزراء الشرعية:قدموا استقالتكم
مقالات الرأي
حسين السقاف كنت في نظرتي للمجلس الانتقالي مثل الكثير متأثرا بمطابخ الدعائية والإشاعات التي تبث سمومها في
يقف أحمد امام لجنة تبصيم خاصة بصرف الغذاء العالمي والى حواليه افراد عائلته الصغير والكبير ..يظهر على وجهه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البدء نهديكم أطيب التمنيات والتحايا ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم الوطنية
    -الشراكة الحقيقية بين الجنوب ودول التحالف العربي ليس بترديد شعارات او إعطاء وعود بالمساعدة على فك
المواطنة مفهوم تاريخي شامل وله أبعاد عديدة قانونية وسلوكية وإدارية وإجتماعية. لذلك فإن نوعية المواطنة تثأثر
اتوقع الجميع بأن الحوثيين قد قاربوا على النهاية بعد اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومارافقة بعد ذلك
صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد
يقدم الحوثيون يومياً الدليل تلو الدليل على أنهم جزء من موروث إستبدادي غاشم لا يرى اليمن غير أرض مستباحة .
لا يملك زمام الأمر إلا من هو له أهل، والبلد اليوم تمر بأصعب مراحلها، فقد تداعت الأكلة إليها، فالوطن اليوم
كان لدى جمهورية اليمن الدمقراطية الشعبية للجنوب اربعة اماجد تحت الثراء وكنا نحتفل بهم ونضع لهم اكليل من
-
اتبعنا على فيسبوك