مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 08:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الأغنية اليمنية .. و(قراصنة الإبــداع)

الأربعاء 21 فبراير 2018 11:13 مساءً
كتب / عصام خليدي

كـثـــير من فنانينا ومبدعينا الكبار( تسرق وتنهب ) أعمالهم أروع أغانيهم وقصائدهم وتبث في الفضائيات العربية دون الإشارة إلى مصادرها ومنابعها الأصلية، تقوم شركات الإنتاج التي أصبحت ( أكــثر من الهــم على القـلب ) في الجزيرة والخليج والوطن العربي بأسره بإعادة (صناعة الأغنية اليمنية في البومات) لفنانين غير معروفين من جنسيات مختلفة بشكل متطور عالي التقنية وتوزيع موسيقي حديث مبهر فيصبحون بين عشية وضحاها (نجوماً) تعود عليهم أغانينا وقصائدنا وأشعارنا بالأموال الكثيرة الطائلة، ذلك الأمر المؤلم المؤسف يحـدث جهاراً بلا محاسبة أو مساءلة طالما وتراثنا الغنائي اليمني في (مهب الريح)...؟!

 

ومن المفارقات العجيبة نـجــد الفنانين اليمنيين الكبار والمبدعين (يصرخون ويستغيثون) عبر وسائل الإعلام المختلفة بـاحـثـيـن عن الـدواء .. العـــلاج .. وما يكفل متطلبات أسرهم وأولادهم في حياة كريمة وعيشة مستقرة أمنة ما تبقى من العمر، حالة البؤس والحزن والمرض ما وصل إليه مبدعونا العظماء الذين أسعدونا بالفرح والمحبة والبهجة وأضاءوا حياتنا بالنور والأمل والنغم الصافي الجميل فأين حقوق هؤلاء المبدعين الكبار(المهدرة سنين من الدهر) في ظل غياب وضرورة إيجاد وبناء جهاز يقوم بتنفيذ آلية بنود ونصوص قانون حماية حقوق المبدعين المادية والأدبية والفكرية وحق الأداء العلني.. فهل نأمل في قادم الأيام مصداقية وزارتي الثقافة والإعلام في القيام بذلك الدور الحيوي والإنساني في المقام الأول المناط بهما وبما ينسجم مع (المتغيرات المأمولة) التي يشهدها الوطن..

 

أمــا فيــما يخــص شركــات الإنتاج اليمنية في وضــعنا الراهن (ســوق الأغنــية) فحدث ولا حرج من فوضى وقرصنة وعشوائية  إضافة إلى ما أشرنا إليه سلفاً من (نهب وسرقات فنية) مع ملاحظة قيامها بعملية السطو والسرقة محلياً مستخدمة بعض الأدعياء وأشباه الفنانين من يمارسون ذلك الفعل والسلوك المعيب (للفن وأدبياته الأخلاقية والمهنية)،ولعمري تلك هي المصيبة الكبرى...؟!

 

كما أنها تفـتقر في عالم  صناعة الأغنية ( إلى كل المقومات الفنية / التقنية / المهنية / والحرفية وكل ما يتـعلـق (بأنظمة الصوتيات والتوزيع الموسيقي المتقن المدروس)، ومازالت في العصور الحجـرية (تستخدم العـود والصحن وطابور الإيـقاعـات)،مستغنية عن الآلات الحديثة المتطورة والتوزيع الموسيقي العلمي المنهاجي ذلك من وجهة نظرها (مافــيش له داعي)، ضاربة عرض الحائط مكانة وسمعة وتاريخ الأغنية اليمنية، فالمسألة بالنسبة لمنطقهم التجاري (كسب مربح  مريح  وسريع) وبطبيعة الحال تلك ثـقــافــة  ووجهة نظر شركات الإنتاج اليمنية في (سوق الأغنية) ومن (يحتكرها) في اليمن دون منازع...؟!

 

وفي حقيقة الأمر لا يختلف الوضع والحال كثيراً إذا ما نظرنا لما يحدث من عمليات السرقات والقرصنة وما نشاهده يبث في الفضائيات اليمنية والعربية في وقتنا الراهن من خلال متابعتنا للبرامج الثقافية  والسهرات الفنية المختلفة التي ليست لها أي صلة وعلاقة بقدسية وماهية ورسالة الفن والإبداع المرتكزة على عناصر الكلمة واللحن والأداء والفرق الموسيقية والتوزيع الفني وديمومة ومواصلة ومواكبة المشروع الغنائي الموسيقي الحـداثــي والتجديـدي..، ما نـراه سائــداً عـبارة عـن فــنان من فصـيلة (فـشــفــشي يعرف كل شيء ) يأخـذ أغاني غــيــره من الفنانين الكبار الـرائـجـة والمشهورة يستــفيــد مادياً ويتكسب من ورائها دون مراعاة أدبيـة أو أخلاقـية أو إدراك لقيمتها الإبداعية والتاريخية بالإضافة لذلك عدم قيامه بمجهود  البحث عن المصدر الأساسي والأصلي للأغنية وأهميته في تقديم الكــلمة  واللــحن و الإيقاع  والنــغم السـليـم والأخذ بعين الإعتبار جـدية  الاشتغال على ضرورة إتقان مخارج الألفاظ فيما يتخلله ويحتويه النص الغنائي، كل تلــك الكــــوارث والمــصائب تنــزل عـلى رؤوسنا كــلما ســمــعـنــاه ( يــغــنـي ) وصــاحــبــنا  (الفـشـفـشـي) مايراجع حاله محجوز ومشغول مافـيــش عـنده وقـت يكــلف نفــسه بالرجوع والعودة إلى التسجيل الأساسي في الأرشيف الذي قام بتوثيقه الفنان الأصلي للأغنية المطلوبة مـنذ زمـن طـويل في مكتبة الإذاعة والتلفزيون (العــدنــي) ..

 ذلك الفعل الخارج عن المسئولية والوعي المتمثل في السلوك العابث والفوضوي هو ما يقوم به أشباه الفنانين المتطفلين والناشئين غير الموهوبين ومن على شاكلتهم ويصل إلى المتلقي من خلال الفضاء الكوني المفتوح..، ومن وجهة نظري تلك هي الجريمة الفنية الفادحة في عملية تشويه وتسطيح وطمس معالم وملامح ومذاق وهوية الأعمال الفنية الأصلية لجيل الريادة والتأسيس والخلق والإبتكار، ويمكننا العودة إلى السهرات الفنية التي تؤكد المشهد العبثي العدمي والشيطاني الذي يتجسد بصورة فنان وإلى جانبه ( طقم مكون من 16  عازف إيقاع).. وكأننا في أجواء وطقوس (الغابات الإستوائية الأفريقية) لا نسمع إلا ضجيج وصخب الإيقاعات المدوية المزعجة والتــفنـن في أساليب وطرائق التـلوث السمــعي والبــصري وكل ما يخاطب الغرائز الحسية والجسدية فأصبحت المسألة (هـــوشـــليــة) في أجهزة الإعلام الرسمية والمفتوحة وحالات هيستيرية ..

 

واستوطنت وتصدرت (مخادر) هذا الزمن القبيح والرديء قنواتنا الفضائية وغابت وانعدمت المعايير والمقاييس الإبداعية بشكل وبطريقة فـــجـة مـستفزة لا تخدم تاريخ الغناء اليمني وسمعته ومكانته المرموقة.

 

ما يحز ويؤثر في نفوسنا وضمائرنا أن الخطاب الإعلامي الرسمي والمسـتقـل والمعارض التلفزيوني والإذاعي الصحفي والفضائي اليمني لم يـسـتطع القيام بالدور الفاعل الـمؤثـر والمأمول في رسالته الموجهة لكافة فئات وطبقات الشعب وفقاً للمتغيرات المحلية والإقليمية والدولية ولاتزال أساليبه وآليته التنفيذية تفـتـقـد للمعالجات والرؤى الجادة والأفكار المتجددة التي ينبغي ويجب  أن تتطور وترتقي وتنهض بالعديد من المشاريع والقضايا الهامة في حياتنا على مختلف الأصعدة والنواحي:  ثـقافـياً / فـنيـاً / سيـاسـياً / تـربـويــاً وتعـليـمياً / اقـتــصادياً / اجتـماعـياً / وإيـديـولـوجـيـاً .. عليه أن يحث الخطى في مواكبة طموحات وأمال وأحلام وتطلعات الجماهير الغفيرة والعريضة .. ولعل من أبرز أولويات مهام الدولة المدنية الحضارية الحديثة الارتقاء بلغة الحوار المتداول في مسارات متناغمة ومتعددة الوجهات وتفعيل الخطاب الثقافي الفني الإبداعي بما ينسجم وطبيعـة وخصوصية المرحلة السياسية الراهنة التي ينبغي أن تـتـسـم بالوضوح والشفـافيـة والمصداقيـة  لـتلبـية احتياجات ومقتضيات نبـض الأمــة..

هذه قراءتنا التي تؤكد أن النظام السابق لايزال يفرض هيمنته ونفوذه على مقدرات وخيرات وثروات الوطن حتى هذه اللحظة ويـديـرها وفـقـاً لثقـافتـه العسكرية القـبلـية المتغطرسة القمـعية.. علينا التخلص من الذات السلطوية وعدم الانصياع لتـنفـيذ مخططاتها ورغباتها التي تتجسد في الإصرار على سياسة الـدس وحيــاكة المؤامرات بين أبناء الشعب اليمني في سبيل ديمومة البقاء والتشبث والسيطرة عــبر أتبــاعــها على مقــاليــد الســلطــة والحـكم.

 

ختاماً

تصوروا ( يـبــــاع) الإنتاج الغنائي الموسيقي لفنان بحجم وتجربة وخصوصية وتاريخ محمد سعد عبدالله ويتم شراؤه من قبل إحدى شركات الاسطوانات والكاستات اليمنية الــمعروفة بمـبلغ زهــــيـد  500)ألف ريال يمني فقط) ... يا بلاشاه..؟! ذلك ما حدث ويحدث منذ زمن طويل لمبدعينا الكبار الذين تساقطوا كأوراق الخريف تحت وطـأة المعاناة والقهر والإهمال والتغييب والجميع يقف متـفرجاً صامتاً يسمع ويشاهـد فــداحة وبشـاعة هذه الجرائم التي تدمي القــلوب.

رحــم الله (بــن سعد / المرشدي / أحمد قاسم / فيصل علوي / محمد عبده زيدي) وآخرين من رواد الغناء في اليمن عاشـــوا فـــقراء ومـــاتوا لا يــملكــون إلا رصيــدهــم الفـــني الــراقـــي والخــالـــد .


المزيد في ملفات وتحقيقات
أهالي عدن يناشدون الحكومة: من ينقذنا من المتلاعبين بقوتنا اليومي !
تحقيق /  الخضر عبدالله : استنكر عدد كبير من المواطنين والمواطنات في عدن ارتفاع أسعار الأسماك والمضاربة بها في مواقع الحراج من قبل سماسرة يقومون بشرائها بأثمان
أطفال ولدوا في زمن الحرب فاكتووا بنيرانه دون ذنب.. (الأزارق أنموذجا "
تحقيق : بسام القاضي «الصورة بألف كلمة» هذه العبارة التي تعلمناها في مناهج الصحافة والإعلام باتت اليوم واقعا معاشا في الأزارق تترجمها صورة فوتوغرافية لطفل
عودة باعوم.. حسم أم وداع
عودة مفجر الثورة الجنوبية الى الواجهة.. ماذا يحمل (باعوم) للجنوب؟ مظاهرات حاشدة بعدن.. أيستأنف الجنوبيون حراكهم التحرري؟ هل يشعل زعيم الحراك الساحة الجنوبية ويخلط


تعليقات القراء
304154
[1] ........
الأربعاء 21 فبراير 2018
............... | .............
السعوديةً غداً . عمللكمً فيً يمننةً الجنوبً العربيً . وسًعودةً الشمالً اليمنيً جيزانً وعسًيرً ونجرااانً . للللنً ينفعً . ونحذركمً ياعملاءً الزعوطيينً فيً صحيفةً الزعوطيةً غداً . ومعلللومً انً هذاً الاسمً تمويةً فقطً . ولكنً الىً متىً !!!!!

304154
[2] يشتي يكحلها عماها
الأربعاء 21 فبراير 2018
عبدالله | عدن
انصح نفسك ياكاتب المواضيع تتكلم عن سرقة الاغاني الجنوبية وتنسبها لليمننه

304154
[3] الموضوع مكرر
الأربعاء 21 فبراير 2018
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
؟؟

304154
[4] حتى الفن باتخلوه جنوب عربي ويمني....
الخميس 22 فبراير 2018
بن مجاهد |
شعب متخلف لازال يمضغ القات مثل الغنم والكباش.. والعالم هكذا يراه... ومع الاسف يتصارعوا على الهوية.. وكأنها مهمة للعالم...



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احمد مساعد حسين يهاجم التحالف السعودي الاماراتي في اليمن
صحيفة إماراتية تفضح السر الذي أخفاه بن دغر عن ”الإصلاح” وحقيقة سفره المفاجئ للقاهرة!
عاجل :مقتل مواطن برصاص جنود يرتدون بزات عسكرية بالشيخ عثمان
البخيتي: أعداد القتلى في اليمن تخطّت عتبة مائة ألف قتيل منذ الانقلاب
مشائخ واعيان شبوة يوقعون ( وثيقة المصالحة والبناء ) وعدن الغد تنفرد بنشرها
مقالات الرأي
إن كان عدد ضحايا الحرب خلال 3 سنوات بالآلاف، فإن ضحايا الأوبئة والأمراض المعدية والمجاعة وانهيار الاقتصاد
بينما محافظة شبوة تعاني من أزمة الوقود والكهرباء والمياه والفساد المستشري في أوساط السلطات المحلية
نعم؛ مسكين هذا العيسي الذي يحملونه وزر كل شيء سيء في هذه البلاد ؛ فيما هناك بالتأكيد من يشاركه هذا الفساد إذا
  سميررشاد اليوسفي  ثمة جهل واضح وفاضح عند الجيل المولود في العهد الجمهوري بتاريخ الثورة اليمنية (سبتمبر
إنّ التعايش السلمي بين بني الإنسان لا يقوم إلا على أُسس راسخة وقيم عظيمة تُبنى لمصلحة البشر، ولا يوجد قانون
  لا توجد اي خلافات ولا صراعات ولا تدخلات ولا مقايضة ولم تتدخل في شأن سياسي لاي بلد ،اتحدث عن دولة الكويت
لقد اثبت التاريخ في صفحاته الناصعة البياض ومع مرور كل المراحل الأكثر صعوبة وتحدي بان رجال العزم والقوة هم من
كتبت مقال قبل عدة أسابيع حول ثورة الجياع وموقفي من ذلك وطالبت الجميع الوقوف يداً بيد لإنقاذ اليمن من المجاعة
  بادئ الأمر أحييك سيادة الرئيس تحية يملؤها الأسى والحزن على واقعنا البائس وحالنا (المكدود), وحيلنا
اتحفنا احدهم بتجميع عدد من الناس في احدى المديريات قيل انها تظاهرة دعما للحكومة، وقيل دعما للرئيس، طبعا هذه
-
اتبعنا على فيسبوك