MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 سبتمبر 2017 11:12 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 17 فبراير 2017 08:45 مساءً

الجنوبي والهروب إلى الهاوية

ما يحدث اليوم في عدن و الجنوب من حملة إعلامية عفاشية ضد دولة الامارات العربية المتحدة شيء مخجل و مؤسف للغاية ، حتى هذه اللحظة أنا غير مستوعب أن لدى البعض من الجنوبيين قلوب مليئة بالحقد و الكراهية و الجحود  تجاه من أكرمهم وأحسن إليهم  في  عدن و الجنوب  ولا تريد تلك الأبواق النشاز للجنوب خيراً على الإطلاق ، قلوب حاقدة حتى على نفسها و أرضها و مناطقها ولا تعرف المحبة و الأخوة و العطاء إلى قلوبهم سبيلا .

لم تسيء لنا الامارات يوماً كما لم تسيء لنا بريطانيا أيضاً من قبل ، بل العكس تلك الدول الغنية بالرجال وبالمال و العطاء بسخاء أتت إلينا و أتى الخير معها في وقت تخلى عنا القريب قبل البعيد  ، أتت لتبني وطن خربته أيادي بعض من أبنائه الخونة  ، و أخرجوا بريطانيا أولئك الأحقاد باسم الثورة ضد الاستعمار  و بكوا و تندموا أولئك الثوار في اليوم الثاني على خروج ذلك الاستعمار الطيب وحتى يومنا هذا ما زالوا يتذكرونه ويبكونه بحرقة وندم لذنب اقترفوه بلحظة حماقة و تهور و طيش ، ولكن كعادتنا دائماً نصحوا بعد فوات الأوان ، و أدركوا الثوار حجم خطائهم الفادح الجسيم ولكن بعد فوات الأوان  .

 و أخوّف ما أخاف منه اليوم هو أننا قد نكون شعب تعيس نحيس بسبب مظالم ارتكبناها سابقاً و محارم انتهكناها جهاراً نهارا أغضبت رب العالمين  ، نحن شعب لا يتعلم من دروس الماضي و عِبر التأريخ مع الأسف الشديد وها نحن اليوم على وشك أن نكرر ذلك الخطأ الفادح الجسيم القديم  مرةً أخرى مع الأشقاء الإماراتيين الذين لولا فضل الله أولاً ثم فضلهم لما تحررنا أو نعمنا بالحرية و الكرامة .

فلنفترض جزافاً أن القوات الإماراتية وهلالهم الاحمر غادروا عدن و الجنوب بسبب حماقاتنا و تصرفاتنا المتكدرة المتكررة ، ماهو السيناريو الاخر الذي ينتظرنا في عدن و الجنوب ، بالطبع سيكون سيناريو مخيف بل كابوس مرعب و مجرد التفكير فيه قد يقودك إلى مغادرة البلاد والهروب بسرعة فائقة و التوجه إلى مكان آمن خارج الوطن قبل وقوع الكارثة و حدوث الزلزال المدمر  ، لا أقصد هنا بالسيناريو العسكري و إنفجار الوضع عسكرياً فحسب ولكن السيناريو الأخطر الذي ينتظرنا هو سيناريوا التشريد و الجوع و الخوف والذُل و المهانة و الفقر  بسبب الاقتتال الداخلي المفترض وحرب البقاء للأقوى للحفاظ على الحياة فنحن دولة غير إقتصادية ونعيش على المساعدات و الهبات و المنح  منذ عقود طويلة  و نفطنا متواضع مقارنة بحجم البلاد وعدد العباد  .

فذاكرة الاحداث الاخيرة مازالت حافلة بالمفاجئات المؤلمة و المحزنة ومنها  أن جمهوريتي الصومال و جيبوتي الجارتين لنا قد تناست حقوق الجوار رغم الترابط الديني و الاجتماعي الذي بيننا ، وقد أغلقوا حدودهما البحرية مع اليمن بأوامر رئاسية صارمة و تم أعادة أي يمني يصل إليهم  إلى بلاده على متن سفن الاغنام و الأبقار وكذلك صنعت الجارة الشريرة عُمان بإغلاق حدودها البرية معنا  ، تلك الدول الفقيرة التي قدمنا لها في يوم من الأيام يد العون و المساعدة أغلقت حدودها و أوصدت أبوابها بوجوهنا  من دون أسباب  ونحن مازلنا بهذا الوضع الشبه مستقر فكيف إذا دخلنا بالوضع المأساوي المغامراتي العسكري من سيفتح لنا حدوده ، ومازلنا نتذكر بعض من اليمنيين الجنوبيين الذين ذهبوا لجيبوتي كلاجئين و كيف تم معاملتهم و إهانتهم و أسكنوهم في الخيام بالصحراء ومع ذلك لم تشن أي حملات إعلامية على تلك الدول  ، هل سيفتح لنا اليمنيين الشماليين بلادهم كنازحين أو كلاجئين بالطبع لا وستختلف المعاملة و تتغير كوننا في حرب معهم .

هل سيبقى الرئيس هادي و أولاده و بطانته لمشاركتنا حروبنا و أزماتنا و مآسينا و جراحنا و شهدائنا بالطبع لا فالمجرب لا يجرب مرةً أخرى ، من هي الدول التي قدمت لنا يد العون و المساعدة سابقاً في أيام حصارنا و تجويعنا لا أحد غير دولة الامارات العربية المتحدة ، حتى تجارنا المليارديرات في عموم دول العالم لم يقدموا لنا حتى سفينة طحين ( دقيق ) حتى يومنا هذا ولا باخرة ديزل لتشغيل محطات الكهرباء ، أرجوكم فكروا ألف مرة قبل أن تقطعوا يداً مدت لكم يد العون و المساعدة يوم تخلى عنكم أقرب الناس إليكم  و العالم و كأنَّ حربنا و جوعنا شيءٌ لا يعنيهم ، سينظر إلينا العالم مثلما ينظرون اليوم  إلى أشقائنا السوريين و الليبيين و الصوماليين و غيرهم نظرة المتفرج على حلبة المصارعة ليشاهدوا ذلك الفائز ليهنوه و يترحموا على روح ذلك المهزوم البائس ، لم تقدم دولة في العالم تلك المساعدات الطارئة العاجلة الهائلة في شتى مناحي الحياة في آنٍ واحد لدولة منكوبة مثلما قدمته لنا الامارات من الغذاء و التعليم و الكهرباء ( مساعدات ما بعد تحرير عدن وصلت لي مائة مليون دولار كديون لشركات الطاقة المستأجرة للكهرباء و رواتب ووقود و قطع غيار وغيرها ) والماء و تزويدنا بمضخات جديدة الآبار و سيارات و معدات للنظافة و تسليح و رواتب للجنود وغيرها من مكارم إمارات الخير و العطاء .

أيها اليمنيون الجنوبيون نحن كرام أبناء كرام و نعي معنى الكرم و الجود و الشهامة حتى وإن جارت علينا الدنيا و أدبرت ، أنا على يقين بأن غالبية الشعب اليمني الجنوبي يقدر و يثمن دور وجهد و تضحيات الامارات حكومة و شعب و جيش وهلال أحمر ، وأن القلة القليلة من بعض الجنوبيين أصحاب القلوب المريضة و المصالح الحزبية الضيقة هم من يُسيئون للامارات و أن آلتهم الإعلامية و نقودهم المدنسة هي من تصنع لهم تلك الابواق الكرتونية الفارغة  .

على الرئيس هادي و حكومته تحمل المسؤولية بشرف ووطنية وأللا يهربوا من الاستحقاقات المفروضة عليهم من توفير متطلبات الحياة من رواتب و مياه و كهرباء و تعليم و صحة و إعادة عجلة الحياة و الاقتصاد للدوران مرةً أخرى من خلال إستئناف عمل آبار النفط و الموانئ وغيرها من المرافق الايرادية  ، على الرئيس وحكومته التوقف عن الهروب من تحمل المسؤولية بالتحريض ضد الامارات و كأنها سبب جميع المشاكل و الفساد و الازمات في عدن و الجنوب .

 

و أختتم مقالي هذا بقول أبي الطيب المتنبي  :

 إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ، وإذا أكرمت اللئيم تمردا .

تعليقات القراء
245556
[1] الترغيب والترهيب
الجمعة 17 فبراير 2017
ابو محمد | عدن
من رضع من تذي العبودية يظل عالة مدى الحياة ,

245556
[2] لا ليس هكذا
الجمعة 17 فبراير 2017
محسن محمد اسماعيل | صبر لحج
يااستاذ سعيد انها ليست حملة بل نقيق ضفادع تصدرة من مستنقع ذواتها المعفنة ..اما شعب الجنوب فيحفظ في اعماق قلبة كل الود والمحبة والوفاء لامارات الخير بلدا وشعبا وجيشا وقيادة من اليوم والى ان يرث اللة الارض ومن عليها...اما تلك الضفادع النقاقة فلاضير حيث ان لكل بين مرحاضة.

245556
[3] شهداء 14اكتوبر سامحكم الله
الجمعة 17 فبراير 2017
علاء | عدن
ثوار14 اكتوبر ايها العملاء لماذا حاربتم بريطانيا ظلمتونا ايها الظلمه نوعدك ايها الكاتب الهمام سنرفع راسك وسنمون مداس لمن يدفع الفلوس فلن نبيع الا بلدنا من اجل ان نكون كرماء مع الكريمين فمن يدفع اكثر صرنا له عبدا وسنرفع راسنا امام المسلمين والعالم اعملوا اكثر من الامارات نسلم لكم بلدنا ولن نغلط زي غلطة ثوار 14 اكتوبر ال....الله يسامحهم وارفع راسك انت جنوبي تكرم من يدفع لك ...

245556
[4] اذا انسحبت الامارات لن تروا من هادي الا مؤخرته الكبيرة وهو يولي الدبر
السبت 18 فبراير 2017
محمد الكربي | السعودية
صدقت صدقت اخي ولكن الجنوب ليس يمنيا اما ذا انسحبت الامارات والله لن تروا من هادي الا مؤخرته الكبيرة وهو يولي الدبر ومعه كل حاشيته من اللصوص تربية عفاش

245556
[5] أمام الإمارات خيارين لا ثالث لهما!
السبت 18 فبراير 2017
سيف الحق | عدن
دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، تدخلت في اليمن، بموجب طلب رسمي من قبل السلطة الشرعية، المُمَثلة برئيس الدولة اليمنية الشرعي عبد ربه منصور هادي، وليس بطلب من قادة المليشيات القبلية غير الشرعية. وعليه فأن دور الإمارات في اليمن، وبالأخص في عدن، ينبغي أن يكون متوافقاً مع توجيهات وتوجهات السلطة الشرعية، وبما يعزز من مكانتها السياسية، وليس وفقاً لتوجيهات المليشيات القبلية، وبما يقوض من هيبة السلطة الشرعية للرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي. هذا هو عين الصواب ، بعيداً عن القدح الخسيس أو المدح الرخيص، وأمام الإمارات خيارين لا ثالث لهما: الخيار الأول ، أن تحترم دولة الإمارات السيادة الوطنية اليمنية ، وتواصل دورها الداعم لاستعادة الدولة اليمنية ، وتطبيع الحياة في عدن، وجعلها نموذجاً رائداً ، يُحتذى بها من قبل بقية المناطق اليمنية الأخرى ، وحينها سَنجُل دور الإمارات الايجابي ، وسنحتفظ لها بمكانة عالية في ذاكرتنا الوطنية عبر الأجيال ، وسنرسم صور شهدائها الأعزاء في قلوبنا إلى الأبد ، و في المستقبل سنقيم معها أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدفاعية ، بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين وعلى الأمة العربية.. الخيار الثاني، أن ترحل دولة الأمارات العربية من أرض الوطن مشكورة ، قبل أن تُجبر على الرحيل ، باعتبارها قوى استعمارية طامعة ، متدثرة ، بشكل زائف بالإخوة العربية ، بغية تحقيق مآربها التوسعية والاستعمارية، في بلدٍ عربي فقير ، مفتوح على العدم ، ومنكوب بالنخب القبلية والطائفية والانفصالية والصراعات والكراهية. وعلى الإمارات أن تختار !



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حافلات قدمتها الإمارات تتعطل في اولى أيام تشغيلها
علي محسن الاحمر يكشف تفاصيل هروبه من صنعاء في العام ٢٠١٤
انقطاع التيار الكهربائي بعدن
محمد علي الحوثي يستعرض وسط صنعاء بمدرعات التحالف العربي
معلمو مدارس عدن يدشنون العام الدراسي بشارات حمراء ويلوحون بالتصعيد
مقالات الرأي
لماذا الضالع بالذات ؟وما الذي تحتاجه الضالع اليوم؟الضالع أُولى المحافظات المحررة ، لها مكانة خاصة
فضيحة المدرعات الاصلاحية ، التي وصلت طلائعها اليوم الى ميدان السبعين بصنعاء، للمشاركة في احتفالات الحوثيين
مثل غيره من المتطرفين ، قد لا يلوم الحوثي نفسه أبدا بِمَا فعل منذ انطلاقة الرصاصة الأولى في 2004 مرورا باجتياح
لا شك ان الحملة الأمنية لاجتثاث الإرهاب في محافظة أبين والتي ينفذها الحزام الأمني وقوات التدخل السريع في
  يستشف المتابع غير العادي من خلال خطاب بعض القوى المتصارعة في اليمن ومن خلال أطروحات البعض من سياسيي تلك
الأرض هي العنصر الأبرز في ثروة المجتمع. ويقول عالم الإقتصاد المعروف آدم سميث في كتابه ثروة الأمم " أن الأرض هو
نُظمت صباح اليوم المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان في عدن وقفة تضامنية تلفت نظر المجتمع المحلي بأفراده
 ترقبوا قريباً حملة أمنية !! نعم ..قريبا جداً .. وساعة الصفر قد حُددت.. وحُدِّد المكان والزمان.. وما بقي إلا
أعلم أن هذا المقال سينزعج منه عدد كبير من الكتاب والصحفيين العاملين في قطاع الإعلام، ولست آسفا على أياً من
اذا عدنا الى الخلف قليلا وتذكرنا تاريخ الصراع في الجنوب العربي وابرزنا بصدق وأمانة ما هي كانت اهم الاسباب
-
اتبعنا على فيسبوك