MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 أغسطس 2017 11:57 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أزمة اليمن الاقتصادية تقرع اجراس الخطر وثورة جياع قادمة وسط صمت الخليج

الاثنين 13 فبراير 2017 04:23 مساءً
تقرير / ماهر الشعبي

انهيار متسارع وغير مسبوق للمرة الأولى يكاد أن يفتك بكل شيء، ونذر أزمة مجاعة تكاد أن تضرب الجميع ودونما اي تحرك حكومي لانعاش الاقتصاد اليمني ..

 

الوضع الحالي هو الأكثر سوءاً في تاريخ الريال اليمني على الاطلاق إذ كان الدولار الواحد والى وقتِ قريب لايتجاوز ال٢١٥ ريالاً ، فصار الدولار الواحد يساوي ٣٨٠ريالاً في السوق السوداء، وقبيل انتهاء الاسبوع الحالي ربما يكون الدولار الواحد قد جاوز ٥٠٠ ريال .

 

 وهذا الوضع يقف وراءه عوامل كثيرة متشابكة معظمها يعود لفشل الحكومات  المتعاقبة منذ ثورة ١١ فبراير ٢٠١١ حتى الآن ،فضلاً عن الانقلاب الذي قام به الرئيس المخلوع وحلفائه الحوثيين .

 

وما نتج عن هذا الانقلاب من تدخل عربي في شن الحرب على الانقلابيين لإعادة الشرعية الى الرئيس هادي ، عامان من الحرب دمرت كل شيء ، وتوقف الاقتصاد اليمني بشكل كامل ونفذ احتياطي النقد الأجنبي الذي سخرة الانقلابيين لصالح المجهود الحربي .

 

يقابل ذلك اتخذت الحكومة الشرعية بدعم من دول التحالف العربي والبنك الدولي خطوة نقل البنك المركزي من صنعاء الى عدن لسحب البساط من الانقلابيين ومحاصرتهم اقتصادياً على أن تتولى دول الخليج دعم بنك الشرعية في العاصمة عدن ، وهو مالم يحدث حتى الان .

 

نُقلت بيانات المركزي اليمني الى عدن ، لكنه ضل خاوياً من اي ودائع او عملات أجنبية ، ومع وصول الدفع الاولى من العملة المطبوعة في روسيا وقدرها ٤٠٠ مليار ريال بدأت عملية تهاوي الريال اليمني ليصل إلى أدنى مستوى له ،وبذلك دخل الريال في نفق مظلم لعدم توفر غطاء من النقد الأجنبي لما تم طباعته من نقود .

 

وبدأ الجميع عاجزاً عن ايجاد اي حلول للحد من الأزمة الخانقة التي تقود البلد الى الهاوية ، وبتعبير ادق أزمة اقتصادية طاحنة تتسارع وسط صمت دول الخليج العربي التي تقع عليها مسؤلية ايقاف هذا الانهيار وبشكل عاجل قبل أن يتسبب في أحداث اكبر مجاعة يشهدها اليمن ..

 

لكن الانهيار الاسرع  والغير مسبوق حدث عقب ساعات من مغادرة الرئيس هادي دولة قطر  الاسبوع الماضي إذ كان سعر صرف الدولار الواحد وقت مغادرة الرئيس العاصمة عدن يساوي ٣٣٨ ريال وتسربت ليلتها انباء مفادها موافقة دولة قطر على ايداع مليار دولار في بنك عدن ،وبورود هذه الانباء عاد الريال الى وضع لاباس به حينها ، حيث سجل الدولار الواحد ٣٣٠ ريالاً ، لكنه ومع ساعات الصباح الأولى وعدم تاكيد التزام قطر وعودة هادي خالي الوفاض عاد سعر الصرف هبوطا غير اعتيادي ، اذا يسجل سعر الصرف أثناء النهار سعراً وفي المساء سعراً اخر وهكذا طوال ايام الاسبوع .

 

 أزمة اليمن الاقتصادية ربما لا يعلم الكثير معناها، ولا يعلم المواطن اليمني البسيط إلى أين ستؤدي بهم هذه الأزمة ، في الوقت الذي تتفاقم فيه الأزمة بشكل سريع ومخيف مهددة بكارثة اجتماعية ومعيشية في حال استمرت الأوضاع على حالها ، وفي ضل صمت الاشقاء في الخليج وهم يشهدون اقتصاد اليمن ينهار بشكل جنوني ودونما الاكتراث لمعانات عشرات الملايين من السكان يموتون جوعاً .

 

ومع استمرار حالة إنعدام العملات الأجنبية وتوقف عمليات الإنتاج والتصدير للنفط والغاز  ، وصمت الاشقاء الخليجيون عن رفد البنك المركزي بودائع آجلة ونقدية بالعملة الأجنبية ، فإنه من غير المتوقع أن تكون الدولة فى وضع يجعلها غير قادرة على تغطية شراء السلع والضرورية للمواطنين وبالتالي التعرض إلى موجة من الغلاء أو الفقر للطبقات الوسطى والأكثر فقراً فى المجتمع وبالتالى اندلاع ثورة جياع ، واما الموت جوعاً لهذه الفئات .

 

 ومن الملاحظ ايضا ان الدولة باتت عاجزة تماماً عن تغطيتها للواردات من المواد الغذائية أهما الارز والسكر والقمح وهو مالم تشهدة اليمن من قبل ، يقابل ذلك ارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية بنسبة تزيد عن النصف ، فيما رواتب الموظفين لم يطرى عليها أية زيادة تصاحب هذا الارتفاع الجنوني ، إذ كان متوسط راتب الموظف في القطاع الحكومي يعادل ٢٠٠$ قبيل الزيادة وعقب الزيادة بات راتب الموظف يساوي ١٠٠$ فقط .


المزيد في ملفات وتحقيقات
الحوثي والمخلوع .. بين مطرقة جبروت 33 عاما وسندان تحالف مليشيات الجبال !!
يبدوا أن أكذوبة الرئيس اليمني السابق وهيمنته وجبروته قد عصفت بها رياح الحوثيين صديقه المتحالف معه في وجه الشرعية والمنقلبة على الحكم في أواخر ديسمبر 2014م . ظن الرئيس
استطلاع: مجمع سالمين التربوي والتعليمي بأبين .. مبنى ضخم جاهز للعمل مع وقف التنفيذ !!
 تقرير : نظير كندح         مجمع ( سالمين ) التربوي والتعليمي بحي الطميسي بمدينة زنجبار يقف شامخاً في وجه العواصف من حروب متتالية مرت بها المحافظة إلى
تقرير : الحوثيون وصالح.. من ينقلب على الآخر؟
اغتال مسلحون حوثيون قيادياً موالياً للمخلوع علي عبدالله صالح في العاصمة اليمنية صنعاء، التي باتت على صفيح ساخن، حيث كل طرف يستعد للانقضاض على الآخر في معركة، فشل


تعليقات القراء
244963
[1] الاوضاع صحيح صعبة ولكن مهما حصل لايجب ان تنتقد ضمنيا تدخل التحالف
الاثنين 13 فبراير 2017
بوحسين | حضرموت
لايمكن على الاطلاق تحت اي ظرف انتقاد تدخل التحالف الذي انقذ الجنوب من سيطرة الحوثيين والمخلوع وكان سيذوق الجنوبيين اسوأ مما ذاقوه بعد حرب 94 ، مضاف اليه نشر الشيعه وحكمهم ، ثم ان استحكموا فعلى الدنيا السلام

244963
[2] هنا ك مطالبات بتحقيقات
الثلاثاء 14 فبراير 2017
علي | شبوه
السلطات الشرعية على علم بعمليات سحب العملة من الأسواق حاليا مطالبات للتحالف وصندوق النقد بالتحقيق في عمليات سحب العملة الصعبة بعدن ومن يقف وراءها عملية سحب العملة تتم بصورة منظمة وممنهجة في ظل صمت مخيف من قبل الحكومة والجهات ذات العلاقة وهاذا دليل ان اطراف في الحكومه تحارب حرب نوع اخر بعد فشلها في تفجير الوضع



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قيادي جنوبي يقول ان وفد من عدن وصل ميدان السبعين للمشاركة في فعالية المؤتمر وينشر صورا
عاجل : الحوثيون يهددون صالح بالتصفية الجسدية
انهيار تحالف الانقلاب في اليمن.. وجماعة الحوثي تتوعد صالح بهزيمة نكراء
الحوثيون يعدمون أحد قاداتهم ويعلقونه في طقم عسكري بالبيضاء
قبل قليل.. العثور على شاب مقتولا في زنجبار بأبين
مقالات الرأي
فجيعة اغتيال المهندس عبدالله الضالعي أحد العقول الحراكية التي كانت في كل مراحل الحراك محققة ومنقحة وموجة
 إخواننا في الإمارات أضاعوا على أنفسهم فرصة ذهبية وتاريخية لاتعوض عندما تراجعوا عن بناء محطة كهرباء بقوة
بعد دراسة علمية لعدد من الحروب الأهلية ( الأسباب والنتائج والمعالجات ) كالحروب الأمريكية والروسية والحروب
  التطورات التي شهدتها الساحة الجنوبية والاقليمية والتي ظهرت من خلال التقارب بين طرفي النزاع الدائم في
لم يعد أمام صالح من شيء يعمله إزاء تضييق الخناق عليه من قبل حليفه الحوثي سوى الكلام .. الكلام وحده ، وليس أكثر
في مشهد تراجيديا يعكس صراع المشاريع الهزيلة بين أبناء الأرض وأبناء السماء ، صراع عموده الولاء ، وذروة سنامه
(كل نفس ذائقة الموت..)صدق الله العظيم.. من اين ابدأ..تضاربت الأفكار عندي،بين الم وفرح..أمعقول هذا الذي حدث
إذا كان الخلاف السعودي والإماراتي في الملف اليمني ما زال طي الكتمان، ولم يَخرج إلى العَلن، حتى بعد إرسال
   درس في علم الاجتماع الثقافي  . ما الذي يفسر نهضة اليابان والصين والهند والنمور الآسيوية الأخرى منذ
كثر الهجوم على هادي وقيل فيه الكثير من التجريح والسخرية وإشارات التخوين والتواطئ مع الشمال مع أن الرجل كان
-
اتبعنا على فيسبوك