MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 25 أبريل 2017 07:28 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(تقرير) .. إغلاق تام لحركة التجارة في عدن.!

السبت 11 فبراير 2017 05:35 مساءً
تقرير / عمر محمد حسن

شهدت حركة الميناء الأسبوع الماضي تدهوراً كبيراً وهو الشريان الوحيد لحركة التجارة بعدن ؛ يتذمر تجار المدينة من الصمت المُطبق للغرفة التجارية كونها هي الجهة التي يعنيها استمرار حركة التجارة.

 

وفي سياقٍ متصل ترفض البنوك التجارية الخاصة بعدن من دفع ودائع الزبائن بالنقد الأجنبي والاكتفاء بالدفع بالعملة المحلية وبأسعار التعاملات الرسمية للبنك المركزي اليمني مما يتعرض له المودع من خسارة فادحة بفارق الصرف والسداد بالنقص لا يعني الانتهاء من سحب المودعين لأموالهم _بل_ لا يستطيع المودع سحب سوى (20 إلى 30%) من أمواله فقط بسبب نفاد السيولة النقدية.

 

وعلى صعيد مكافحة الأزمة ووضع الحلول الناجعة ؛ يصف الأكاديمي جمال هيثم أستاذ القانون الدولي بجامعة عدن الأزمة بأنها مُفتعلة ويتوجه بطلب للحكومة اليمنية ممثلة بوزارة المالية ورئاسة الوزراء بتنفيذ إجراءات قانونية رادعة على محال الصرافة في الأسواق وإغلاق هذه المصارف التي أتهمها بالعمل لصالح أطراف معادية للشرعية كنظام المخلوع صالح ومليشيات الحوثي‘‘.

 

فيما يتهم خبراء الاقتصادي بعدن شركات الصرافة بالاستحواذ على كميات المبالغ التي صرفتها الحكومة اليمنية كرواتب للموظفين من الطبعة الجديدة للعام 2017م وعدم تدويرها مما ينقض أدبيات التعامل الذي أنشئت بموجبه الصرافة المحلية.

 

وعن حقيقة هذه الاتهامات يؤكد مدير إحدى شركة الصرافة بعدن _مٌفضلاً عدم ذكر اسمه_ أن الأزمة لم تستثنِ أحداً سواءً كان مواطناً أو تاجر مواد غذائية أو محال صرافة بسبب انعدام العملة الصعبة أكانت دولاراً أم ريالاً سعودياً أو درهماً إماراتياً أو أية عملة صعبة أخرى لدى بعض شركات الصرافة التي توقف نشاطها ليقتصر الأمر إلى تحويل واستقبال الحوالات فقط ‘‘.

 

انحسار القدرة الشرائية

على إيقاع الغلاء الفاحش في السلع المتداولة في الأسواق ؛ يقول التاجر حسام الدبعي إن حجم التراجع بلغ النصف ‘ وأوضح أن مرتادي محل التجميل لم يعودوا بنفس الوتيرة من عملية الشراء التي كانت في السابق والسبب يرجع إلى الغلاء الكبير لأدوات التجميل،  مضيفاً من كان يشتري بمبلغ (5000) ريال أصبح اليوم يشتري بمبلغ (2000) ريال‘‘.

 

’’حسام الدبعي‘‘ بائع أدوات التجميل بمدينة كريتر_ المدينة القديمة_ يصف ارتفاع  سعر الدولار أمام الريال اليمني بالكارثة مما أعادته وتجارته إلى المهد التي بدأ بالخوض في غمارها قبل سنوات خلت ؛ فما إن أصبح تاجراً معروفاً وزبائنه بالآلاف وصيته يلف محافظات عدن ؛ هاهو اليوم يقف مكسور الجناح كغيره من التُجار الذين تعرضوا لخسائر فادحة بسبب الانهيار الاقتصادي وارتفاع سعر ما يبيعه مما ألقى بضلاله سلباً على تجارته العريقة وعزف مرتادو متجره عن الشراء.

 

ويضيف الدبعي : أن غلاء السلع في متجره أزعج الزبائن لأن كل قطعة نالت نصيبها من الزيادة والسبب يرجع إلى ارتفاع سعر الاستيراد ؛ فأصبح أمام خيارين أحلاهما مر : إما أن يرفع الأسعار تماشياً مع واقع اليوم وإما أن يبيع بالسعر السابق وهذا يعني أنه سيخسر أسبوعياً مبلغ (300) ألف ريال، واستيراده المستمر للبضائع من الصين يكون دائماً بالعملات الأجنبية‘‘.

 

‘‘رامي سعد’’ مالك محل إلكترونيات بشارع القصر بمدينة المنصورة هو الآخر يعترف بتكبده خسارة قدرها (2) مليون ريال يمني خلال  (5) أسابيع وذلك بسبب تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية وارتفاع سعر السلع.

 

يؤكد رامي ؛ أن التدهور الاقتصادي وتفشي زيادة الأسعار طال محله حيث أدى الارتفاع إلى زيادة في كل السلع التي يبيعها مما امتنع الناس من ارتياد المحل أسوة بغيره من المحال ليقتصر الأمر على طلب المواد الغذائية والإعراض عن المواد الالكترونية كونها من الأشياء الكماليات بحسب المواطنين الذين يدمنون شراء المواد الالكترونية وقطع غيار الحواسيب‘‘..

 

المصارف سبب الأزمة

يتفق خبراء الاقتصاد بمحافظة عدن بأن السبب الرئيس لهذا التدهور الاقتصادي الكبير يرجع إلى تحكم المصارف المنتشرة بمختلف مديريات محافظة عدن الثمان والتي تقوم بشفط كميات كبيرة من العملة الوطنية _الريال اليمني_ التي صرفها البنك المركزي اليمني الشهر الماضي كرواتب لموظفي الدولة.

 

كارثة اقتصادية

يلخص الأكاديمي د.أ عبد القوي الصُلح رئيس قسم الأعمال بكلية الاقتصاد بجامعة عدن الكارثة الماثلة للعيان بأنها نتيجة ضخ كميات كبيرة من الأموال بالعملة المحلية إلى الأسواق والتي أفقدت الريال اليمني من قيمته أمام الدولار.

 

ويضيف الدكتور الصُلح ؛ لا توجد سياسة نقدية وما يحدث هو ليس لمجرد طباعة الأموال دون غطاء من الذهب _بل_ الضخ الحاصل للعملة الوطنية ٍإلى السوق سبب تضخم في الأسعار مما قفزت الأسعار معها إلى الذروة‘‘.

 

و يذهب المحلل الاقتصادي والصحفي ‘‘محمد الجماعي’’ ؛ إلى أن السبب يعود إلى جشع الصرافين وذلك من خلال سحب العملة المحلية التي نزلت إلى الأسواق المحلية ورفع من قيمة العملة الصعبة وما لم تستدرك الحكومة وتبدأ بإجراءات الضرب فإن هؤلاء المضاربين سيستعيدون ما صرفوه مقابل هبوط عام لأسعار العملة المحلية‘‘.

 

ويعد هذا التدهور هو الأول من نوعه في اليمن ما ينذر بكارثة حقيقة ستطفو إلى السطح إذا لم تسارع دول التحالف العربي برفد الاحتياطي اليمني بمئات المليارات من الدولارات لضمان استقرار العملة الوطنية وخاصة في هذا التوقيت الذي تعيش معه اليمن حرباً ضروساً ضد مليشيات صالح والحوثي الانقلابية.

 

توقف تام لحركة التجارة بعدن

التاجر ’’باحميش‘‘ للمواد الغذائية بسوق الجملة بمدينة كريتر ؛ يفيد بأن ترهل العملة المحلية أجبرت الكثير من تجار الجملة بإغلاق محالهم تفادياً لأي خسارة قد يتكبدوها في حين لا يستطيع أيٍ من التجار استيراد أي شحنة من المواد الغذائية من الخارج كون الأمر يتطلب عملة أجنبية وتعامل الأسواق اليمنية بالعملة المحلية التي خسرت من قيمتها في غضون شهر تقريباً (55) ريالاً للدولار الواحد فقط.

 

هذا وأفاد تجار مدينة كريتر والشيخ عثمان بأسواق الجملة ؛ بأنهم سيغلقون أبواب محالهم ابتداءً من اليوم السبت ؛ فيما توقفت حركة الاستيراد بالنسبة للأدوية والمستلزمات الطبية الأسبوع الماضي للسبب ذاته حسب إفادة مصدر بمكتب هيئة الأدوية المكتب الرئيس بمدينة خور مكسر.

 

مؤشرات مخيفة

في منتصف عام 2016م _أي_ قبل قرار رئيس الجمهورية بنقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة للبلاد _ عدن_ سجل الدولار ارتفاعاً من قيمته أمام الريال اليمني ؛ هذا وكان البنك المركزي اليمني قد قراراً رفع القيمة من (215) إلى (250) ريال أمام الدولار الواحد ضناً منه للعمل على استقرار العملة المحلية في الأسواق.

 

السوق لا يأبه للتعاملات الرسمية في أروقة البنك المركزي ولم يتوقف عند (250) ريالاً للدولار الواحد ؛ فثمة سوق سوداء أضحت هي المتحكمة بحركة الصرافة فأوصد الباب أمام حركة التجارة والاستيراد لكل الجوانب الغذائية والدوائية والسلع الأخرى مما أوصل الأربع الأصناف التي ترتبط بحياة المواطن إلى حد الفاجعة كـالدقيق والأرز والسكر والزيت وحليب وطماطم وغيرها.

 

سجل سعر الدقيق _50 كجم _ في أخر سعرٍ له بعدن (7000) ريال بعد أن كان مطلع هذا العام (5500) ريال ؛ فيما بلغ سعر الشوالة السكر عبوة _50 كجم_ في أخر تسعيرة له (12000) ريال بعد أن كان خلال شهر ونصف (9200) ريال بينما الزيت _عبوة 20لتر_ بلغ سعره (8500) ريال بعد أن كان (5500) ريال بينما توزعت نسبة الزيادة في الأرز (2000) ريال لكل نوع كالربان والنقيب والإقبال وغيره.

 

واقتصرت نسبة الزيادة بين (1500 إلى 3000)ريال ؛ مما يجعل من راتب الموظف العادي والذي يتقاضى (60000) ريال يمني كراتب لا يستطيع شراء مستلزمات البيت بسبب ارتفاع ما نسبته الـ(20)% من أسعار المواد الغذائية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
فيما العالم يفشل في جمع مليار دولار لليمن رغم تباكيه على (مجاعتها)..حكومة (السياحة والسفر) تثير غضب اليمنيين بصورها بسويسرا
فشل العالم رغم تباكيه على اليمن في انقاذ هذه الدولة التي يزيد الفقر فيها تفشيا حتى بات مصطلح (المجاعة يتكرر عنها) في تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية وعندما
تقرير : عام على التحرير والنصر .. كيف ساهمت القوات الاماراتية في عملية تحرير المكلا ؟
ليلة سقوط المكلا كانت صور الإرهابي «خالد باطرفي» التي التقطت من داخل «القصر الجمهوري» بحاضرة حضرموت «المُكلاَّ»، صادمة للأهالي الذين تفاجئوا في 2
الادوية المهربة تجارة رابحة ورقابة غائبة
 انتشرت على نطاق واسع ظاهرة تهريب الادوية  ودخول كميات كبيرة من تلك العقاقير والأدوية الطبية نحو عدن وعدة مناطق جنوبية .  وقالت مصادر خاصة "لعدن الغد" ان تجار




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
التفاصيل الكاملة لقصة الناشطة الحوثية مع سائق التاكسي بصنعاء
السعودية تعيد ترتيب أوراقها في الحرب ضد الحوثيين بتعيينات عسكرية جديدة
السعدي يوجه رسالة إلى المحافظ الزبيدي ويطالبه باتخاذ عدد من الإجراءات
طيار إماراتي ينحني اجلالا لجريح جنوبي
مبارك ثقة القيادة
مقالات الرأي
انصافا لما يحدث في العاصمة - عدن - من فشل في إدارة شئون السلطة المحلية كما يقال فهناك ثلاث رؤى تنظر إلى هذه
هاهي ذكرى رحيلك السنوية تهل علينا مجددا كعادتها ولكن في نسختها الثامنة وها نحن نحييها بقلوبنا وأقلامنا
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية (1940- 1945 م) جرى تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ بين الدول المنتصرة في تلك الحرب.
سيضيع (الأشقاء) في الجمهورية (العربية) اليمنية من وقت أجيالهم وقتا إضافيا كما أضاعوا ما قبله، وسينتهون إلى
 أعلاه سؤال مشروع ومهم .. ونحن نرى أن قيام حامل سياسي موحد من عدن إلى المهرة هو شرط أساسي لانتصار قضية
ترتفع أصوات عديدة في حضرموت وعدن ومأرب مطالبة بسرعة تدشين الأقاليم فيها، وهي أصوات من جهة تنبع من طموح
  كم يشدني الموقف المسؤول لأعزاء وحريصين على هذه المدينة الطيبة وفاء منهم لها، ومن تلك المواقف المسؤولة ما
لا توجد حتى اللحظة مقاربة منطقية تصف شكل نهاية الحرب في اليمن. هناك جبهاتٌ عديدةٌ مشتعلة، ولا يبدو أن طرفاً من
قطع كافة الطرق المؤدية من والى كريتر وسط احتقان شعبي شهدته عدة مديريات ومناطق بعدن منذ فجر اليوم الثاني لحلول
ذم أعرابي رجلا فقال: يقطع نهاره بالمنى،و يتوسط ذراع الهم إذا أمسى...........قول قديم..أراه
-
اتبعنا على فيسبوك